أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية أمس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، مازال يعارض إجراء استفتاء شعبي بشأن خطة الانفصال بعد اجتماعه مع وزيرة التربية والتعليم ليمور ليفانت، التي طرحت المقترح. كذلك افترق شارون وقادة المستوطنين أمس على مواقف غير قابلة للتوافق في ختام لقاء ساده التوتر بشأن خطة رئيس الوزراء للانسحاب من غزة والتي يعارضها المستوطنون بقوة.
ووصف أحد أعضاء مجلس المستوطنات اليهودية بيناس فالرشتاين، اللقاء بأنه «مهين». ونقل عنه التلفزيون قوله: «كان احد اللقاءات الأكثر إهانة التي حضرناها مع رئيس وزراء. انه (شارون) مصمم على قيادة البلاد إلى الانفجار. ونحن سائرون صوب المواجهة».
في غضون ذلك، هدم الجيش الإسرائيلي الذي توغل في مخيم رفح جنوب القطاع أمس أربعة مبان سكنية مأهولة بالسكان وجرح فلسطينيين قبل أن ينسحب.
الأراضي المحتلة، عمّان - محمد أبوفياض، حسين دعسة، وكالات
واجه رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون أمس ضغوطا متزايدة لإجراء استفتاء على خطته بالانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، فيما قالت مصادر سياسية انه لم يستبعد الفكرة تماما. في غضون ذلك، هدم الجيش الإسرائيلي فجر أمس أربعة منازل خلال توغله في مخيم رفح وأطلق النار عشوائيا ما أدى الى إصابة مواطنين.
وبدا شارون مصرا على التمسك بائتلافه الحاكم وسط معارضة من اليمينيين المتطرفين للخطة التي تقضي بإجلاء المستوطنين اليهود من غزة وأجزاء من الضفة الغربية. وضمت وزيرة مهمة من حزب ليكود صوتها أمس للدعوة بإجراء استفتاء عام، وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية ان الاقتراح أيده أيضا الرئيس الإسرائيلي موشي قصاب. وقالت وزيرة التعليم ليمور ليفنات «في هذا الوقت من أجل منع وقوع اشتباك أوغير ذلك كحرب أهلية مثلاً، يتعين أن نذهب إلى الشعب وهو ما يعني إما الاستفتاء أو الانتخابات. طبعاً أنا أفضل الاستفتاء». وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن شارون مازال يعارض إجراء استفتاء شعبي بشأن الخطة بعد اجتماعه مع الوزيرة. ونقلت صحيفة «هآرتس» عن المتحدث باسم شارون، عساف شاريف، «لقد استمع رئيس الوزراء إلى مقترح ليفانت ومازال مصرا على عدم إجراء استفتاء». وكانت الصحيفة قد ذكرت في وقت سابق أن ليفانت اجتمعت مع زعماء مجلس المستوطنات مساء أمس الأول في محاولة للتوصل إلى حل وسط بين شارون وزعماء المستوطنين يمكن أن يسفر عن إجراء استفتاء عام بشرط أن يتعهد المستوطنون بقبول نتيجته.
والتقى شارون أمس مع قادة مجلس المستوطنات في مكتبه في مدينة القدس المحتلة وذلك بعد قطيعة دامت سنة ونصف السنة. وجاء اللقاء بمبادرة من شارون الذي قال إنه معني «بسماع آلام وشكاوى المستوطنين» عشية تنفيذ الخطة وذلك وفقـا لما أفادت به مصادر في مكتبه.الى ذلك كشفت استطلاعات الرأي ان التأييد الشعبي لشارون مازال قويا. وقالت القناة العاشرة التلفزيونية الإسرائيلية في مطلع الأسبوع ان 65 في المئة من الإسرائيليين سيصوتون لصالح خطته إذا ما طرحت في استفتاء فيما سيعارضها 35 في المئة. وأشارت مصادر سياسية ان رئيس الوزراء الإسرائيلي لم يرفض الفكرة تماما مع انه يشعر بالقلق.
على صعيد متصل قال رئيس الكنيست الإسرائيلي، رؤوبين ريفلين أمس ان خللا خطيرا وقع أثناء التصويت على البيان السياسي لرئيس الحكومة الإسرائيلي في الكنيست الاثنين الماضي. واضاف ريفلين، في مقابلة أجرتها معه أمس إذاعة الجيش الإسرائيلي، ان شارون هُزم بفارق 17 صوتا وليس تسعة أصوات. وأفادت الإذاعة ان الغالبية التي تؤيد الخطة أصبحت مضمونة في الكنيست اذ سيجرى التصويت عليها في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، بينما أفاد بيان للجنة المركزية لـ «الحركة العربية للتغيير» ان الحركة قررت ان يصوت رئيسها ومندوبها بالكنيست أحمد الطيبي ضد مشروع الخطة.
شعث: مصير السلام مرهون بالانتخابات الأميركية
اعتبر وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث ان مصير عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين مرهون بانتخابات الرئاسة الاميركية المقررة الشهر المقبل. وقال شعث الذي يزور لندن حاليا لإجراء مفاوضات مع نظيره البريطاني جاك سترو لقناة «بي بي سي 1» أمس «لن نعرف ما إذا كان الرئيس جورج بوش ينوي فعلا إحياء عملية السلام أو ان يؤول مصيرها الى الموت إلا بعد انتهاء انتخابات الرئاسة الاميركية». من جانبه، قال وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني ان الاتحاد الأوروبي يسعى لإنهاء حصار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، في وقت بدأ وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه أمس زيارة لـ «اسرائيل» تستغرق ثلاثة أيام.
استخدم وسائل خاصة للقمع
هدد الجيش الإسرائيلي الفلسطينيين بأنه في حال استمرار إطلاق صواريخ «القسام» باتجاه مدينة سديروت وغيرها من البلدات في النقب فإنه سيعود بقوات أكبر الى قطاع غزة. وقال وزير الدفاع شاؤول موفاز خلال جلسة الحكومة الأسبوعية أمس إن «قوات الجيش الإسرائيلي لم توقف معركتها في القطاع إنما انتقلت إلى استخدام وسائل خاصة ومختلفة أكثر في المنطقة». وأضاف موفاز أنه «تم إصدار تعليمات للجيش الإسرائيلي تقضي بالاستعداد بشكل دائم للتوغل مجددا في القطاع». ميدانياً، أفادت مصادر فلسطينية أمس ان الجيش الإسرائيلي الذي توغل في مخيم رفح جنوب قطاع غزة أمس هدم أربعة مبان سكنية مأهولة بالسكان وجرح فلسطينيين أثناء إطلاقه للنار قبل ان ينسحب. واحتجزت قوات الاحتلال مئات المواطنين على أحد الحواجز الرئيسية والثابتة في الضفة، في وقت لوحظ فيه انتشار مكثف لليوم الثاني على التوالي للحواجز المتنقلة على الطرق البديلة والرئيسية، واقتحمت مدينة بيت ساحور وسط إطلاق نار مكثف.
لندن - قنا
ذكرت صحيفة «صنداى تلغراف» البريطانية أمس أن «إسرائيل» تعتزم إدخال سلاح صوتي غير قاتل للسيطرة على أعمال الشغب وتفريق الحشود بعد الانتقادات الواسعة الموجهة إليها بسبب استخدامها للغاز المسيل للدموع والعيارات المطاطية والذخيرة الحية. وقالت الصحيفة إنه سيكون بالامكان توجيه هذا السلاح الجديد ضد أهداف على مسافة نحو مئة متر من دون إحداث أضرار بدنية دائمة. وكشفت عن أن القوات الإسرائيلية تعتزم البدء باستخدام هذا السلاح في غضون أسابيع من الآن بعد الاختبارات التي أجرتها أخيرا، موضحة انه سيتم نقل ثلاثة أنظمة إلى القيادة المركزية
العدد 773 - الأحد 17 أكتوبر 2004م الموافق 03 رمضان 1425هـ