وافق رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير سرا في مايو/أيار الماضي على نشر صواريخ أميركية في إطار برنامج «حرب النجوم» المثير للجدل داخل أوروبا في قاعدة فايلنغديلز الجوية. وكشفت صحيفة «اندبندانت أون صندي» أمس إن بلير وافق سرا على السماح لأميركا بنشر صواريخ معترضة في بريطانيا كجزء من برنامجها المسمى «ابن حرب النجوم»، وقالت «إن مكتب رئاسة الحكومة البريطانية (داوننغ ستريت) وافق من حيث المبدأ على طلب قدمته وزارة الدفاع الأميركية لنشر الصواريخ المعترضة في قاعدة فايلنغديلز الجوية بمقاطعة يوركشاير الشمالية». وأضافت «إن الاتفاق السري يشكل أهم وجود عسكري للولايات المتحدة على الأراضي البريطانية خلال القرن الحالي منذ سحب صواريخ كروز الأميركية قبل 13 عاما، ويأتي في وقت يدرس فيه بلير طلبا أميركيا آخر لنشر قوات بريطانية ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الأميركية في العاصمة العراقية بغداد».ر وأشارت إلى إن الاتفاق «تم خلال لقاء عقد في واشنطن في مايو الماضي وحضره كبار المسئولين في السفارة البريطانية ومسئولين من وزارتي الدفاع والخارجية الأميركيتين»، لكنها قالت إن الدبلوماسيين البريطانيين «أعطوا موافقة مبدئية على نشر الصواريخ، لكنهم طلبوا أن لا تقدم الولايات المتحدة طلبا رسميا بهذا الشأن قبل الانتخابات العامة البريطانية المقررة منتصف العام المقبل». وقالت «إن بلير ووزير الدفاع جيفري هون رفضا إعطاء أي تفاصيل بشأن الطريقة التي ستتعاون بها بريطانيا مع البرنامج، وشددا على ان الولايات المتحدة لم تتقدم بطلب رسمي لنشر صواريخها المعترضة على الأراضي البريطانية»
العدد 773 - الأحد 17 أكتوبر 2004م الموافق 03 رمضان 1425هـ