العدد 776 - الأربعاء 20 أكتوبر 2004م الموافق 06 رمضان 1425هـ

محامي الخواجة يطعن في مادة الاتهام

الخواجة: انتقدت الحكومة كجهة ومناصب لا كأشخاص

طعن أمس وكيل الناشط الموقوف عبدالهادي الخواجة المحامي محمد أحمد، في دستورية المادة 165 من قانون العقوبات التي تجرم التحريض على كراهية النظام والازدراء به والذي تتهم النيابة العامة الخواجة بارتكابها. جاء ذلك خلال الجلسة التي عقدتها أمس المحكمة الصغرى الجنائية الثالثة برئاسة القاضي محمد الكفراوي وأمانة سر إبراهيم حسن، وتم تأجيل الجلسة إلى يوم الاثنين المقبل الموافق 25 من الشهر الجاري. وقال الخواجة في تصريح له بعد انفضاض الجلسة أنه انتقد «الحكومة ورئيسها كجهة ومنصب وليس كأشخاص». ووقعت مصادمات محدودة بين المتضامنين الذين احتشدوا في وزارة العدل وبين قوات الأمن.


مصادمات محدودة والمحكمة تؤجل الجلسة إلى الاثنين المقبل

محامي الخواجة يطعن في دستورية مادة «التحريض على الحكم»

المنامة - حسين خلف

قدم أمس وكيل الناشط الموقوف عبدالهادي الخواجة المحامي محمد أحمد طعناً دستورياً في المادة 165 من قانون العقوبات التي تجرم التحريض على كراهية النظام والازدراء به والذي يتهم الخواجة بارتكابه. من جهته طلب ممثل النيابة العامة في الجلسة المستشار مختار إبراهيم من قاضي المحكمة الصغرى الجنائية الثالثة سيد محمد الكفراوي الذي أجل الجلسة إلى يوم الاثنين المقبل، إيقاع أقصى عقوبة بحق الخواجة، ووقعت مصادمات محدودة بين متضامنين مع الخواجة وبين رجال الأمن.

واحتشد قبل بدء جلسة المحاكمة في وزارة العدل العشرات من المتضامنين مع الخواجة، إلا ان قوات الأمن التي ضربت طوقا أمنيا على مقر الجلسة منعت المحتشدين من التجمع داخل قاعة المحكمة كما حدث في المرة السابقة، وسمحت قوات الأمن لعائلة الخواجة وأقربائه بدخول القاعة وكذلك للصحافة وبعض الشخصيات كرئيس جمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان، ونائبه حسن مشيمع، ورئيس جمعية العمل الإسلامي الشيخ محمد علي المحفوظ، إضافة إلى رئيس مركز حقوق الانسان (المنحل) نبيل رجب.

وتم إحضار عبدالهادي الخواجة باكرا إلى قاعة المحكمة، إلا أن المحامي محمد أحمد تأخر عن الحضور بعض الوقت فانتظره القاضي الكفراوي دقائق قليلة، حضر بعدها المذكور الذي قدم اعتذاره لعدم علمه بأن الجلسة ستعقد في التاسعة والنصف صباحا. وفوجئ حضور المحاكمة بالقاضي يعيد تلاوة التهم التي أنكرها الخواجة في الجلسة السابقة، وكرر الخواجة إنكاره للتهمتين الموجهتين إليه، فسأل القاضي الخواجة قائلا: «هل اشتركت في ندوة الفقر والحقوق الاقتصادية وتحدثت فيها؟»، فكان جواب الخواجة بالإيجاب، وعاد القاضي ليسأل «ما الذي تحدثت به أثناء الندوة المذكورة؟»، فأجاب الخواجة بعد أن استأذن من محاميه بالكلام قائلاً: «لقد تحدثت خلال الندوة عن الفقر وتدني المستوى المعيشي، وكيف أن الفقر عم حوالي نصف سكان البحرين، وأشرت إلى الفساد كأحد الأسباب، والحديث عن الفساد هو حديث عام إذ ناقش مجلس النواب قبل مدة ملف هيئتي صندوقي التأمينات والتقاعد، وتم خلال ذلك الحديث عن وجود فساد، وكإحدى طرق العلاج تحدثت عن تغيير الحكومة، إذ إنه من دون تغيير سياسي لن يتغير الوضع، فالحكومة موجودة منذ مدة طويلة جداً وهي مسئولة عن الأوضاع، ومن دون تغييرها فإنه من الصعب التحدث عن العلاج».

فأردف القاضي يسأل «هل قمت بارتجال كلمة غير مكتوبة ووجهت فيها عبارات تمس رئيس الوزراء شخصاً؟»، فأجاب الخواجة «لا».

وتوجه القاضي بعد ذلك إلى المحامي محمد أحمد يسأله إن كان لديه ما يود تقديمه، فقال أحمد: «إننا نطعن في دستورية المادة 165 من قانون العقوبات التي تجرم التحريض على كراهية النظام والازدراء به، فهي تتعارض مع المادة 23 من الدستور التي تنص على أن حرية الرأي والتعبير مكفولة للمواطنين، كما نطلب من هيئة المحكمة تأجيل الجلسة لكي نقدم مذكرة شارحة لطعننا الدستوري، كما أطلب الإفراج عن موكلي بضمان محل إقامته».

وطلب القاضي تعليق النيابة على ما قاله الخواجة، فوقف رئيس النيابة مختار إبراهيم، وقال: «إننا نطالب بتنفيذ عقوبة المادتين 165، و168 اللتين وجهتا إلى المتهم، فقد ثبت من مناقشة التهم أن الندوة كان من شأنها مناقشة موضوع الفقر، وليس من مقام هذه الندوات المطالبة بالتغيير السياسي، وثم إن الدفع الذي قدمه محامي المتهم غير مجد، إذ إن القانون حدد مجالات حرية التعبير ولم يكن من بينها مسألة القذف، ونحن نطالب باستمرار حبس المتهم».

من جهته رد المحامي محمد أحمد على كلام ممثل النيابة مختار إبراهيم بالقول: «إن المادة الأولى الفقرة (هـ) من الدستور تنص على أنه يحق للمواطنين رجالا ونساءً، المشاركة في الشئون العامة، ولا يجوز تغييب هذا الحق فهذا المبدأ الدستوري يجب احترامه».

وقرر القاضي الكفراوي بعد ذلك رفع الجلسة، وأوضح أن قراره بشأن طلبات محامي الخواجة وممثل النيابة سيصدر في وقت لاحق.

وبعد دقائق حدث اشتباك بين رجال الأمن الموجودين على المداخل المؤدية إلى قاعة المحكمة وبين المحتشدين المتضامنين مع الخواجة، إذ أصيب رجل أمن بحال إغماء، وفرقت قوات مكافحة الشغب المتضامنين مع الخواجة، وتم إطلاق مسيلات الدموع خلال ذلك، ما أدى إلى معاناة الموجودين داخل قاعات المحاكم الصغرى الجنائية والمكاتب الموجودة هناك.

وسألت «الوسط» الناشط الموقوف عبدالهادي الخواجة عن طبيعة اتهامه للحكومة بالفساد، فأجاب: «أنا انتقدت الحكومة ورئيسها كجهة ومنصب وليس كأشخاص، فنقدي منصب على المنصب وليس على الشخص، وناشد الخواجة عبر كلمة مكتوبة تم توزيعها على المحتشدين للتضامن معه «إصلاح الشعارات بحيث تكون لغتها تعبّر عن التركيز والتحضر والشجاعة».

وعن أوجه الطعن الدستوري الذي قدمه في المادة 165 من قانون العقوبات، قال المحامي محمد أحمد: «إن نص هذه المادة، يمكن تطبيقه على أي سياسي ينتقد أداء الحكومة وهذا أمر خطير، إذ تفسر المادة المذكورة النقد بأنه تحريض، ومن المعلوم أن النقد بصورة عامة يثير حالاً نفسية لدى المتلقي تجاه الجهة أو الحال التي يوجه النقد إليها، كما يحدث النقد وبصورة طبيعية رغبة لدى المتلقين في تغيير الشيء الذي يتم انتقاده نحو الأفضل أو تطويره وإصلاحه، فكل نقد موجه يخلق حالاً نفسية للجهة المنتقدة، وذلك بغض النظر عن تلك الجهة كانت مسرحاً أم حكومة أم غير ذلك».

وتابع احمد: «وإن الغاية من النقد هي التطوير والإصلاح وهي حاجة إنسانية ونفسية، ولهذا أرى أن نص المادة 165 هو نص غير منضبط وغير محدد، إذ تختلط فيه المشاعر الإنسانية فلا تفرق بين النقد والتحقير».

ولوحظ خلال جلسة أمس أن القاضي سيد محمد الكفراوي، لم يملِ على أمين سر المحكمة ما قاله خلال الجلسة محامي الخواجة وممثل النيابة العامة، وتساءل بعض القانونيين الذين حضروا المحكمة عن سبب محاكمة الخواجة بقذف أشخاص، لم يتقدم أحد منهم شخصياً ببلاغ ضده.


محافظ العاصمة بشأن حوادث المحكمة أمس:

أشخاص تعدّوا على رجال الشرطة وتلفيات في المحكمة

المنامة - وزارة الداخلية

أدلى محافظ العاصمة الشيخ حمود بن عبدالله آل خليفة بتصريح بشأن الحوادث المؤسفة التي وقعت صباح أمس الاربعاء أمام المحكمة الجنائية الصغرى التي كانت تنظر في الدعوى المتهم فيها المدعو عبدالهادي الخواجة، إذ افتعل عدد قليل من الأشخاص توتراً أمنياً بدأ بالتجمع أمام المحكمة وتطور الأمر إلى رشق عشوائي بالطوب والحجارة ما أدى إلى بعض التلفيات بمبنى المحكمة، كما تعدوا بالقول والفعل على رجال الشرطة المكلفين بأعمال الحراسة والذين تعاملوا مع هذه التجاوزات بحكمة وفقاً للضوابط القانونية وتمكنوا من فض التجمهر ما حال دون تفاقم الأوضاع، مؤكداً أن تلك الأعمال الخارجة على النظام والقانون والمتجاوزة للأعراف والقيم البحرينية المتوارثة هي أفعال دخيلة على المجتمع البحريني وما يتحلى به شعبه من رقي وحضارة في التعبير عن الرأي.

وأضاف محافظ العاصمة «ان الديمقراطية التي وضع دعائمها وأرسى ركائزها جلالة الملك المفدى يجب ألا تستغل من البعض في إشاعة الفوضى والخروج عن القانون الذي تحض الديمقراطية وتشدد على احترامه والامتثال لنصوص القانون».

وقال: «ان ما ارتكب من أفعال خارجة عن القانون يتنافى تماماً مع التعبير عن الرأي الذي يجب أن يتم في إطار سلمي بعيداً عن التعرض بالقول أو الفعل لرجال الشرطة الذين هم رمز للقانون مشيراً إلى أن هذه الفئة الخارجة سبق أن تعمدت تعطيل حركة المرور وإعاقته وإشاعة الفوضى بالطرقات من خلال خروجهم بمسيرات متكررة استخدمت فيها السيارات الخاصة، موضحاً أن هذه الأفعال تخرج مرتكبيها من ممارسة الديمقراطية إلى الغوغائية الأمر الذي لن يسمح به حرصاً على أمن وسلامة المواطنين والمقيمين».


أنباء بشأن انفراج أزمة «العروبة» قريباً

الوسط -محرر الشئون المحلية

علمت «الوسط» من مصادر قريبة من مجلس إدارة نادي العروبة ان أربعة ممثلين عن المجلس عقدوا اجتماعا أمس مع رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة الشيخ فواز بن محمد آل خليفة، استعرض خلاله الطرفان وجهتي نظريهما بشأن قرار المؤسسة بإغلاق النادي مدة 45 يوماً على إثر استضافته ندوة «الفقر والحقوق الاقتصادية» في 24 سبتمبر/ أيلول الماضي، مؤكداً المصدر ان التفاهم ساد الجلسة وأن مشكلة إغلاق النادي في طريقها إلى الحل. ونفى المصدر ما تردد بشأن اعتراض مجلس الإدارة على الخطاب الذي وجهه عدد من الأعضاء إلى القيادة العليا.

وبحسب أمين سر النادي سند محمد فإن أعضاء الجمعية العمومية - 65 عضوا - اجتمعوا مساء الثلثاء الماضي بدعوة من رئيس مجلس الإدارة رسول الجشي لبحث آخر المستجدات على صعيد قرار المؤسسة باغلاق النادي، مؤكدا أن الأعضاء أعلنوا خلال الاجتماع دعمهم الكامل للجهود الودية والقانونية التي يقوم بها المجلس لحل المشكلة القائمة مع المؤسسة، وتفويض المجلس بالعمل على بذل أقصى ما يمكن لإعادة فتح النادي من دون تأخير. وأشار أيضا إلى أن الأعضاء أوصوا بدراسة الإمكانات القانونية والعملية لعقد اجتماع رسمي للجمعية العمومية للبت في الأمور المتعلقة باغلاق النادي وتداعياته

العدد 776 - الأربعاء 20 أكتوبر 2004م الموافق 06 رمضان 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً