العدد 778 - الجمعة 22 أكتوبر 2004م الموافق 08 رمضان 1425هـ

مظاهرتان في العراق لاعتقال 6 «شيوخ» وامرأتين

الرهينة مارغريت تدعو إلى سحب القوات... والمقاومة تربك التقديرات

خرجت جماهير غفيرة إلى الشوارع في حي تونس ببغداد أمس للاحتجاج على اعتقال ستة من رجال الدين المسلمين على أيدي القوات الأميركية والعراقية. وقالت رابطة علماء المسلمين إن الاعتقالات شملت عضواً بارزاً فيها أدى دوراً مهماً في مفاوضات الإفراج عن رهائن.

وقال المتحدث باسم الرابطة حامد رزوقي الخزرجي: «إن الشيخ عبدالستار عبدالجبار وولديه اعتقلوا أثناء مداهمة القوات الأميركية لمجمع المسجد الذي يعيشون فيه» في العاصمة العراقية. في الوقت نفسه تظاهر نحو خمسة آلاف شخص في بلدة الكرمة للتنديد باعتقال امرأتين على أيدي القوات الأميركية. وحمل المتظاهرون اللافتات التي تندد بالغارات الأميركية واعتقال المرأتين. ووقعت مصادمات بين المتظاهرين الغاضبين والشرطة التي كانت تحاول السيطرة على المتظاهرين الذين دمروا عربة للشرطة.

في غضون ذلك، قال شهود إن طائرات حربية أميركية قصفت أمس ما يشتبه في انها مواقع لمقاتلين في مدينة الفلوجة، وطالب جنود أميركيون عبر مكبرات الصوت سكان المدينة بتسليم المتشددين بحلول الليل.

على صعيد آخر، وجهت مديرة منظمة «كير» مارغريت حسن - التي اختطفت الثلثاء - نداء إلى البريطانيين للتحرك وحض رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير على سحب قواته من العراق عبر شريط فيديو بثته «الجزيرة» أمس.

ورددت حسن بصوت مكتوم باكية «أرجوكم ساعدوني، فقد تكون هذه ساعاتي الأخيرة. ساعدوني أيها البريطانيون واطلبوا من السيد بلير أن يخرج القوات من العراق وألا يرسلهم إلى بغداد».

من جهة أخرى، أفادت تقارير أميركية أمس بأن السلطات الأميركية تقدر أن عدد المقاتلين في العراق اكبر بكثير مما كان متوقعا، وأضافت أن النواة الصلبة لحركة التمرد تضم ما بين 8 و12 ألف شخص بما يشمل المقاتلين الأجانب وشبكة الزرقاوي.

ميدانياً، أصيب ثلاثة جنود من الكتيبة الدنماركية أمس بجروح في حادثين منفصلين لانفجار عبوات على جانب الطريق خلال مرور آلياتهم غرب البصرة.


اعتقال 6 من هيئة علماء المسلمين وحجم المقاومة يفوق التقديرات

مقتل 7 في الفلوجة والحكومة ترفض بعض شروط التفاوض

بغداد،عواصم - وكالات

رفضت الحكومة العراقية بعض الشروط التى وضعها وجهاء محافظة الانبار لاستئناف المفاوضات بشأن تسوية الوضع في الفلوجة في وقت لقي فيه سبعة أشخاص حتفهم وأصيب ثلاثة آخرون في قصف جوي على المدينة مساء أمس الأول. واعتقلت القوات الاميركية خمسة من هيئة علماء المسلمين في وقت أعلنت فيه تقارير أميركية أن حجم المقاومة العراقية يفوق كل التقديرات السابقة.

وقال الطبيب صباح محمد في مستشفى الفلوجة «استقبل المستشفى الليلة قبل الماضية سبع جثث لمدنيين بينهم أطفال ونساء قضوا وجرح أربعة آخرين جراء القصف الاميركي الجوي وبالدبابات لأحياء الشهداء والصناعي والعسكري في المدينة والتي استمرت حتى بعد منتصف الليل». وأضاف «هذه الحصيلة أولية وقابلة للزيادة نظرا لقوة الضربات التي نفذها الطيران الاميركي والقصف الشديد بالدبابات والمدافع ردا على نيران المسلحين». وقال متحدث عسكري اميركي ان «المارينز» شنوا «غارات جوية جديدة وأطلقوا قذائف مدفعية على مخابىء أسلحة في جنوب شرق المدينة».

على صعيد متصل، ذكرت مصادر عراقية أمس ان الرفض الحكومي لبنود الحل السلمي تركز على الشرط الذي وضعه وجهاء المحافظة والمتعلق باعتماد الحرس الوطني في المنطقة من أهالي الفلوجة. وكان رئيس مجلس شورى المجاهدين في الفلوجة عبدالله الجنابي أعلن خمسة شروط لاستئناف المفاوضات مع الحكومة وهى إيقاف القصف الجوى الاميركي وإتاحة عودة العائلات المهجرة إلى مساكنها وتعويض المتضررين من القصف وانسحاب القوات الاميركية من داخل الأحياء السكنية وضرورة أن يكون الحرس الوطني في الفلوجة من سكان المدينة.

من جانبها أعلنت هيئة علماء المسلمين في العراق أن القوات الأميركية أوقفت خمسة من العلماء على الطريق بين بغداد والفلوجة فيما أوقف سادس في منطقة شمال العاصمة، من بينهم الشيخ عبدالستار عبدالجبار أحد أبرز قياديي الهيئة مع اثنين من أفراد أسرته. واستنكرت الهيئة بشدة التوقيف ووصف المتحدث باسمها محمد بشار الفيضي اعتقال الشيخ عبدالستار بأنه «خطوة خطيرة» وأشبه بإعلان الحرب على الهيئة التي تمثل المرجعية للمسلمين السنة».

مقتل أربعة عراقيين في اللطيفية

أعلنت الشرطة العراقية أمس مقتل أربعة عراقيين في انفجار عبوة ناسفة مساء أمس على الطريق جنوب بغداد. وأوضحت مصادر أمنية ان «أربعة أشخاص قضوا في انفجار دمر سيارتهم لدى مرور رتل اميركي عسكري في بلدة اللطيفية».

وأفادت الأنباء الواردة من مدينة الرمادي بأن اشتباكات عنيفة دارت أيضا بين القوات الاميركية ومقاومين. وذكرت مصادر أن انفجارات عنيفة دوت في وسط المدينة عقب وقوع هذه الاشتباكات، بينما فجرت مجموعة مسلحة قنبلة موقوتة في الحي الصناعي في مدينة كركوك أثناء مرور قافلة عسكرية أميركية. وأسفر الهجوم عن احتراق إحدى السيارات العسكرية الأميركية ووقوع إصابات غير محددة في صفوف الجنود الأميركيين. كما لقي شرطي عراقي مصرعه وأصيب زميل له بجراح في هجوم شنه مسلحون من سيارة مسرعة على مقر للشرطة في بلدة العوجة.

وأدى انفجار سيارة مفخخة عصر أمس وسط مدينة الموصل كانت تستهدف دورية للحرس الوطني إلى إصابة ستة مدنيين بجروح متوسطة، بينما أعلن الجيش الاميركي ان جنديين اميركيين وعراقيا أصيبوا بجروح في عملية مشتركة للقوات الاميركية والحرس الوطني استهدفت ما يشتبه بأنه مجموعة من المسلحين قرب مسجد في المدينة.

وقال شهود إن الشرطة العراقية أطلقت رصاصات في الهواء لمنع مؤيدي مقتدى الصدر من الصلاة في مدينة الكوفة أمس. وأضافوا ان الشرطة أحاطت بمسجد السهيلة في الكوفة ومنعت نحو 150 من أتباع الصدر من الصلاة.

وألقت شرطة الحدود في السليمانية القبض على واحد وعشرين مواطنا إيرانيا وأفغانيا أثناء محاولتهم دخول أراضي شمال العراق من منطقة باذريجان الحدودية وبحوزتهم كميات من الأسلحة والمخدرات. وصرح مصدر أمنى مسئول أمس بأنه تم اعتقال هذه المجموعة الليلة قبل الماضية معربا عن اعتقاد أجهزة الأمن بأنهم من عناصر منظمة «أنصار الإسلام» الذين يريدون القيام بعمليات تخريبية.

في غضون ذلك، قالت مصادر قضائية فرنسية إن السلطات تعرفت على هوية أول ناشط إسلامي فرنسي يقتل في العراق ما يثير مخاوف من أن شبكات إسلامية تقوم بتجنيد أوروبيين للقتال الى جانب المقاومة العراقية.

وفي واشنطن شكرت الولايات المتحدة أمس الحكومة البريطانية على القرار الذي اتخذته لإعادة نشر قوات بريطانية في العراق، في وقت قال رئيس أركان الجيش البريطاني إنه يجرى نقل قوات بريطانية لحراسة مناطق قريبة من بغداد للسماح للقوات الاميركية بالقيام «بعمل حاسم» ضد المقاومين العراقيين.

على صعيد آخر،أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس ان السلطات الاميركية تقدر انه يوجد عدد مقاتلين متشددين في العراق أكبر بكثير مما كان متوقعا في بادىء الامر وأنهم يملكون امكانات مالية كبرى. ونقلت الصحيفة عن مسئولين لم تكشف أسماءهم ان النواة الصلبة لحركة التمرد تضم ما بين 8 و12 ألف شخص بما يشمل المقاتلين الأجانب وشبكة الزرقاوي. وقالت الصحيفة إن عدد المتمردين يرتفع الى أكثر من 20 ألف شخص بما في ذلك المناصرين الناشطين أو غير الظاهرين.

مثول جندي أميركي آخر أمام المحكمة

مثل الجندي الاميركي تشارلز غرانر أمس أمام محكمة عسكرية في بغداد بسبب تورطه في تجاوزات ارتكبت بحق معتقلين عراقيين في أبوغريب وذلك غداة الحكم بسجن الجندي ايفان فريدريك مدة ثماني سنوات في القضية ذاتها.

ورفض رئيس المحكمة العقيد بول جونسون طلب الدفاع احضار أخصائي نفساني كشاهد مؤكدا ان الحكومة ستطلب من احد الاخصائيين في هذا المجال معاينة غرانر «36 عاما». وسيمثل الرقيب جوال ديفيس أمام المحكمة في وقت لاحق.

سياسيا، شدد ممثل المرجع الديني آية الله علي السيستاني في كربلاء أمس على «المشاركة الكثيفة» في الانتخابات العراقية لان الامتناع «خيانة بحق الوطن» كما ان للمشاركة «حرمة شرعية والمخالف يدخل جهنم». وقال السيد احمد الصافي أمام المصلين في خطبة الجمعة في مقام الإمام الحسين «لا بد من ان نتحمل المسئولية والمشاركة بشكل كثيف لأنها واجب وطني، بينما أعلن رئيس الوزراء إياد علاوي أن المؤتمر المقرر عقده في مصر الشهر المقبل سيناقش مسألة الحدود العراقية وسيطالب دول الجوار بتأمينها لحين تتمكن قوات الأمن العراقية من ذلك.


«البنتاغون» تؤكد احتياج أميركا إلى مزيد من القوات

واشنطن - محمد دلبح

ذكر مجلس علوم الدفاع - وهو هيئة استشارية «البنتاغون» في تقرير جديد - أن الجيش الأميركي يفتقر إلى قوات كافية لفرض الاستقرار وإعادة الإعمار في العراق. وعدد التقرير أربعة خيارات لمعالجة «النقص المستمر للقوات» وهي «توسيع الجيش، تحويل القوات المقاتلة إلى مهمات ما بعد القتال، العودة إلى الأمم المتحدة أو الحلفاء للمساعدة، أو إعادة تنظيم عدد أو أهداف مهمات الاستقرار. وقال لورين ثومبسون، المحلل العسكري في معهد «ليفينغستون» الذي اطلع على القرير الذي سينشر فور مراجعته من وزير الدفاع دونالد رامسفيلد، «ببساطة لا توجد لدينا قوات كافية للالتزامات في الخارج، والمضاعفات هي أنه يتعين أخذ الأموال من حسابات الأسطول وسلاح الجو لزيادة حجم القوات»

العدد 778 - الجمعة 22 أكتوبر 2004م الموافق 08 رمضان 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً