قال مصدر مسئول في شركة نفط البحرين (بابكو)، إن الكلفة الإجمالية لصيانة خمس وحدات في المصفاة تبلغ نحو 25 مليون دولار، إذ ستعود للعمل بعد 10 أيام. وأشار إلى أن «المصفاة تنتج في الوقت الحاضر نحو 154 ألف برميل يوميا من المنتجات المكررة خلال عمليات الصيانة بالمقارنة مع نحو 267 ألف برميل يوميا هي القدرة الإنتاجية للمصفاة قبل بدء إغلاق وحدات العمل للصيانة».
عوالي - عباس سلمان
قال مصدر مسئول في شركة نفط البحرين (بابكو)، إن عمليات الصيانة في مصفاة التكرير الوحيدة في المملكة أدت إلى هبوط الإنتاج إلى نحو 154 ألف برميل في اليوم، ولكن الإنتاج سيعود إلى طبيعته الأسبوع المقبل بعد انتهاء الصيانة التي تستغرق نحو 4 أسابيع وبدأت في نهاية الشهر الماضي.
وأبلغ المسئول «مال وأعمال»، على هامش حفل سنوي أقامته الشركة الأسبوع الماضي بشأن السلامة في نادي الشركة بعوالي، أن 5 وحدات أكبرها وحدة التكسير بالوسيط الكيماوي (FCCU) تجري صيانتها في الوقت الحاضر، لكنها ستعود إلى العمل بعد نحو 10 أيام.
وأوضح أن التخطيط والتنسيق لعمليات الصيانة تقوم بها «بابكو» في حين يتم تنفيذ الصيانة من قبل شركات مقاولات بحرينية، ويتم خلالها استبدال أجزاء كبيرة في الوحدات الخمس بالمصفاة التي بنيت في العام 1936 وتعد واحدة من أقدم مصافي النفط في منطقة الشرق الأوسط.
وأضاف «تنتج المصفاة في الوقت الحاضر نحو 154 ألف برميل يوميا من المنتجات المكررة خلال عمليات الصيانة بالمقارنة مع نحو 267 ألف برميل يوميا هي القدرة الإنتاجية للمصفاة قبل بدء إغلاق وحدات العمل للصيانة». أما الكلفة الإجمالية للصيانة فتبلغ نحو 25 مليون دولار.
وأدت عمليات الصيانة، وخصوصا في وحدة التكسير الرئيسية، إلى تراجع إنتاج بعض المنتجات المكررة مثل الديزل والجازولين على رغم أن هذه المكررات يتم إنتاجها من وحدات أخرى.
وشرح المسئول، الذي فضل في عدم ذكر اسمه، أن الصيانة كان مخطط لها منذ سنوات وأن فرق «بابكو» كانت تعمل منذ مدة من أجل هذا الهدف، أي الصيانة، كما هو معمول به من قبل شركات النفط العالمية.
وأضاف أن «الشركة عمدت إلى الاستعانة بالأيدي العاملة البحرينية وإشراك شركات المقاولات من البحرين حتى يتم تدوير المبالغ التي يتم صرفها على الصيانة في الاقتصاد البحريني».
وقد حصلت دائرة إيقاف الوحدات في المصفاة على جائز السلامة عن نشاطها خلال العام 2008 قدمها الرئيس التنفيذي لشركة «بابكو» عبدالكريم السيد، في حفل حضره حشد كبير.
وتأتي عمليات الصيانة في وقت تراجعت فيه أسعار النفط في الأسواق الدولية إلى نحو 50 دولارا للبرميل الواحد. كما هبطت المنتجات المكررة إلى مستويات متدنية، بعد صعود الأسعار إلى مستويات قياسية بلغت نحو 147 دولارا للبرميل الواحد.
وتقوم «بابكو»، المملوكة بالكامل إلى الحكومة البحرينية، بتشغيل مصفاة التكرير التي تبلغ طاقتها الإنتاجية العادية 250 برميلا يوميا. ويتم استيراد معظم النفط الخام من المملكة العربية السعودية لتكريره ثم تصديره إلى الشرق الأوسط والشرق الأقصى.
كما تتسلم البحرين نحو 150 ألف برميل يوميا من النفط الخام من حقل أبوسعفة المشترك مع السعودية، ولكن مصادر نفطية ذكرت أن الكمية تباع مباشرة في الأسواق الدولية، في حين تستورد المملكة، وهي دولة صغيرة مصدرة للنفط، نحو 200 ألف برميل يوميا من النفط الخام من السعودية. أما إنتاج البحرين من الحقول البرية فيبلغ نحو 38 ألف برميل من النفط الخام. وكان السيد كشف أن شركة «أرامكو» السعودية تزود البحرين بنحو 350 ألف برميل من النفط الخام الخفيف لتكريره عبر أنابيب نفط سيتم استبدالها بكلفة تبلغ 350 مليون دولار، وأن الدراسات الهندسية الأولية للمشروع الحيوي ستبدأ في الربع الأول من العام الجاري.
كما ذكر أن الأنابيب الحالية سيتم استبدالها بأنبوب يبلغ قطره 30 بوصة وطوله يبلغ نحو 114 كيلومترا، وأن الطاقة التصميمية له تبلغ 350 ألف برميل يوميا لنقل النفط السعودي الخفيف من مصنع أبقيق وقريه في شرق السعودية إلى مصفاة النفط الوحيدة في البحرين. وأبلغ السيد المؤتمر العالمي العاشر بشأن صيانة وإعادة تأهيل خطوط أنابيب النفط والغاز الذي نظمته شركة بن ويل كوربوريشن العالمية بالتعاون مع الهيئة الوطنية للنفط والغاز، أن بناء الأنبوب يتوقع أن يكتمل في ديسمبر/ كانون الأول العام 2011.
وأضاف «من المقرر أن تبدأ الدراسات الهندسية الأولية لخط الأنابيب في الربع الأول من 2009 وتنتهي في الربع الثالث من العام. كما أن من المقرر أن تنتهي مرحلة الهندسة وإنشاء الخطEPC Engineering, Procurement, and Construction في ديسمبر/ كانون الأول العام 2011، وأن مجموع كلفة المشروع تبلغ 350 مليون دولار».
وتسعى البحرين إلى تنفيذ مشروعات نفطية تبلغ كلفتها 10 مليارات دولار خلال السنوات العشر القادمة، أهمها مشروع تحويل زيت الوقود إلى مشتقات عالية الجودة والتي تقدر كلفتها بنحو ملياري دولار.
كما تخطط أيضا إلى تطوير حقل البحرين لمضاعفة إنتاجه النفطي وكذلك الغاز المستخرج في مشروع يكلف نحو 5 مليارات دولار. ويأتي الكشف عن هذه المشروعات بعد استثمار بلغ نحو 1,2 مليار دولار لتطوير وتحديث مصفاة النفط
العدد 2382 - السبت 14 مارس 2009م الموافق 17 ربيع الاول 1430هـ