قال البيت الأبيض إن الرئيس باراك أوباما بحث الأزمة الاقتصادية العالمية مع نظيره الإندونيسي أمس الأول وأكد التزامه تجاه تحسين العلاقات مع العالم الإسلامي.
وأضاف في بيان أن أوباما ناقش أيضا الأزمة الاقتصادية والقمة المقبلة لمجموعة العشرين التي تضم دولا متقدمة ودولا صاعدة وذلك في اتصالين عبر الهاتف مع العاهل السعودي، الملك عبدالله والرئيسة الفلبينية، غلوريا أرويو.
وتابع أن أوباما، تحدث خلال اتصاله مع الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو عن ضرورة التعاون بشكل وثيق في مواجهة الأزمة الاقتصادية.
وقال البيت الأبيض إن أوباما تحدث مع الملك عبدالله بشأن ضرورة تنسيق الجهود الدولية لاستعادة النمو العالمي.
وأضاف، جدد الرئيس والملك عبدالله التأكيد على أهمية العلاقات الأميركية السعودية القوية في دعم السلام والأمن بالمنطقة.
وكان ذلك ثاني اتصال هاتفي يجريه أوباما مع الملك عبدالله منذ تولى الرئيس الأميركي السلطة في 20 يناير/ كانون الثاني.
وذكر البيت الأبيض أن أوباما بحث مع أرويو أيضا القضايا الاقتصادية وجدد الزعيمان التأكيد على التزامهما تجاه التحالف الأميركي الفلبيني طويل الأجل.
وأضاف، أثنى الرئيس على الرئيسة أرويو بسبب جهود بلادها في مكافحة الإرهاب وتحديث القوات المسلحة.
ومن جانب آخر قال مصدر أوروبي إن صناع السياسات المالية لمجموعة العشرين سيتجنبون أمس (السبت) الدعوة إلى أي تحفيز مالي جديد إلى جانب المال الذي تضخه بالفعل الدول الأعضاء في اقتصاداتها.
وأضاف المصدر أن البيان الرسمي لصناع السياسات سيقترح تعزيزا كبيرا في موارد صندوق النقد الدولي ويدعو إلى تنظيم عمل وكالات التصنيف الائتماني التي تعرض دورها في أزمة الائتمان العالمية لانتقادات واسعة.
وتقاوم اقتصادات منطقة اليورو دعوات أميركية لاعتماد المزيد من خطط التحفيز قائلة إن أثر الأموال الإضافية التي جرى ضخها يحتاج إلى وقت وأن شبكاتها للرعاية الاجتماعية تضمن بالفعل زيادة تلقائية في الإنفاق.
وقال المصدر لم نعد نخوض جدل التنظيم في مقابل التحفيز. لن تكون هناك دعوة للقيام بالمزيد (على صعيد التحفيز)... البيان سيبرز ما فعلناه على مستوى مالي.
يواصل وزراء مالية مجموعة دول العشرين الصناعية الكبرى أمس مشاوراتهم في مدينة هورشام جنوبي انجلترا للتحضير لقمة رؤساء دول وحكومات دول المجموعة والمزمع عقدها في لندن في الثاني من الشهر المقبل.
وبرزت الخلافات بين الدول الأعضاء بشأن سبل مواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية وهو الأمر الذي دعا وزير الخزانة البريطاني أليستير دارلينغ لعدم الإفراط في التفاؤل إزاء نتائج اللقاء.
وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد التقت مساء أمس الأول برئيس الوزراء البريطاني غوردون براون وتركزت المباحثات بشأن مواجهة الأزمة الاقتصادية ومن المقرر أن يواصل الزعيمان اليوم هذه المباحثات.
وتتركز الخلافات بين أوروبا والولايات المتحدة واليابان في معالجة الأزمة الاقتصادية إذ تطالب الدول الأوروبية بفرض مزيد من الرقابة على القطاع المصرفي، فيما تسعى الولايات المتحدة واليابان إلى تنفيذ خطط إنعاش اقتصادية جديدة.
وتتفق دول مجموعة العشرين على زيادة موارد صندوق النقد الدولي لمساعدة الدول المتعثرة وسط حالة من الغموض بشأن موقف الصين من هذه النقطة. يذكر أن مجموعة العشرين تمثل أكثر من 80 في المئة من الاقتصاد العالمي إذ تضم الدول السبع الصناعية الكبرى بالإضافة إلى دول الأسواق الناشئة مثل الصين والهند البرازيل
العدد 2382 - السبت 14 مارس 2009م الموافق 17 ربيع الاول 1430هـ