العدد 2382 - السبت 14 مارس 2009م الموافق 17 ربيع الاول 1430هـ

تراجع الأنشطة العقارية والإيجار في البحرين

المنامة - المحرر الاقتصادي 

14 مارس 2009

تراجعت الأنشطة العقارية والإيجار والمشروعات التجارية بنسبة 8.9 في المئة خلال الفصل الرابع من العام 2008، للمرة الثالثة على التوالي بشكل فصلي، بعد أن انكمشت في الفصل الثالث بنسبة 4.3 في المئة، وتقلصت في الفصل الثاني بنسبة 4.7 في المئة.

ويتماشى تقلص الأنشطة العقارية والإيجار مع تشديد المصارف وشركات التمويل على تقديم قروض لهذه الأنشطة مع تفاقم تداعيات الأزمة المالية العالمية الناتجة عن أزمة الرهن العقاري الأميركي.

وأكدت بيانات يصدرها مصرف البحرين المركزي، أن حجم القروض والتسهيلات التمويلية التي تقدمها المصارف بضمان العقار لقطاع الأفراد انخفضت في الفصل الرابع من العام الماضي بنسبة 16 في المئة، وهوت بشكل حاد في الفصل الثالث الذي انفجرت فيه الأزمة العالمية بنسبة 31 في المئة.

وفي أواخر سبتمبر/ أيلول الماضي ذكرت تقارير أن مصرف البحرين المركزي يعد قانونا يفرض على المصارف العاملة في مجال الإقراض العقاري بالبحرين خفض نسبة مخصصات القروض العقارية من مجمل محفظة الائتمان إلى 25 في المئة فقط، بهدف تفادي الأسباب التي أدت إلى انهيار وإفلاس المؤسسات الأميركية.

وأدى تشديد المصارف على القروض إلى نقص في السيولة بشكل خانق دفع بعض المستثمرين إلى عرض عقارات بأسعار أقل من قيمتها الحقيقية بسبب حاجتهم إلى السيولة النقدية لتأدية التزاماتهم المالية تجاه الآخرين وحفظ ماء الوجه في السوق.


عودة هبوط القروض بضمان العقار 16%

تراجع الأنشطة العقارية والإيجار للمرة الثالثة على التوالي

المنامة - عباس المغني

تراجعت الأنشطة العقارية والإيجار والمشروعات التجارية بنسبة 8.9 في المئة خلال الفصل الرابع من العام 2008، للمرة الثالثة على التوالي بشكل فصلي، بعد أن انكمشت في الفصل الثالث بنسبة 4.3 في المئة، وتقلصت في الفصل الثاني بنسبة 4.7 في المئة.

ويتماشى تقلص الأنشطة العقارية والإيجار مع تشديد المصارف وشركات التمويل على تقديم قروض لهذه الأنشطة مع تفاقم تداعيات الأزمة المالية العالمية الناتجة عن أزمة الرهن العقاري الأميركي.

وأكدت بيانات يصدرها مصرف البحرين المركزي، أن حجم القروض والتسهيلات التمويلية التي تقدمها المصارف بضمان العقار لقطاع الأفراد انخفضت في الفصل الرابع من العام الماضي بنسبة 16 في المئة، وهوت بشكل حاد في الفصل الثالث الذي انفجرت فيه الأزمة العالمية بنسبة 31 في المئة.

وفي أواخر سبتمبر/ أيلول الماضي ذكرت تقارير أن مصرف البحرين المركزي يعد قانونا يفرض على المصارف العاملة في مجال الإقراض العقاري بالبحرين خفض نسبة مخصصات القروض العقارية من مجمل محفظة الائتمان إلى 25 في المئة فقط، بهدف تفادي الأسباب التي أدت إلى انهيار وإفلاس المؤسسات الأميركية.

وأدى تشديد المصارف على القروض إلى نقص في السيولة بشكل خانق دفع بعض المستثمرين إلى عرض عقارات بأسعار أقل من قيمتها الحقيقية بسبب حاجتهم إلى السيولة النقدية لتأدية التزاماتهم المالية تجاه الآخرين وحفظ ماء الوجه في السوق.

وكشفت بيانات رسمية أن متوسط أسعار العقارات المتداولة هبط بشكل حاد بنسبة 31 في المئة خلال الفصلين الأخيرين من العام الماضي، وهو ما يؤكد اضطرار بعض المستثمرين إلى بيع عقاراتهم بأسعار متدنية بهدف الحصول على السيولة.

وقال العقاري علي جابر: «إن المستثمر يفضل أن يبيع قطعة الأرض بخسارة ويسدد قسط البنك، على أن يقوم البنك بالتصرف وبيع الأرض، إذ إن في الخيار الأول حفظا لماء الوجه وحفظا لسمعة المستثمر في السوق، بينما الخيار الثاني له آثار مدمرة لا يحتملها المستثمر الذي يحترم نفسه».

وأضاف «أما الذين لديهم سيولة نقدية فإنهم، لن يسمحوا لأنفسهم ببيع ممتلكاتهم بخسارة، وخصوصا مع إيمانهم بأن العقار يمرض ولا يموت، وأن الأسعار ستعود من جديد خلال السنوات المقبلة حتى لو انخفضت إلى أدنى مستوى».

وعلى رغم عرض عقارات بأسعار متدنية، يعزف المستثمرون عن شرائها، لعدم اتضاح الأمور لاستقرار السوق مع ازدياد تداعيات الأزمة العالمية.

وأكدت تقارير رسمية أن المعاملات العقارية في مملكة البحرين انخفضت بشكل حاد وبنسبة 44 في المئة، خلال الفصل الرابع 2008، لتصل إلى أدنى مستوى فصلي لها منذ العام 1999، بسبب تزايد مخاوف المستثمرين من تداعيات الأزمة المالية العالمية.

وتفيد البيانات الرسمية الصادرة عن جهاز المساحة والتسجيل العقاري والمنشورة على موقعه الالكتروني، أن عدد المعاملات العقارية خلال الفصل الرابع أو الشهور الثلاثة الاخيرة من العام 2008 بلغت نحو 2420 معاملة، وهو أدنى معدل فصلي منذ 1999.

وأوضحت البيانات، أن عدد المعاملات في الربع الأول من العام الماضي بلغت 4271 معاملة، و4493 معاملة في الفصل الثاني، و4303 معاملات في الفصل الثالث، وانخفض عدد المعاملات في الفصل الرابع بشكل حاد ليصل إلى 2420 معاملة وبنسبة 43,76 في المئة.

ومن حيث حجم القيمة، انخفضت قيمة العقارات المتداولة في مملكة البحرين خلال الفصل الرابع من العام 2008 بنسبة 40 في المئة، لتصل إلى أدنى مستوى فصلي لها منذ نهاية العام 2005.

أما سوق الإيجارات، فقد توقع متعاملون في سوق البحرين العقارية أن تنخفض أسعار الإيجارات التجارية في منطقة السيف وضواحيها والمنطقة الدبلوماسية ومنطقة الجفير بسبب توجه الشركات والمؤسسات التجارية إلى تقليل مصاريفها التشغيلية والإدارية مع تفاقم الأزمة المالية العالمية.

وقال العقاري عبدالحسن يوسف: «هناك معروض من المكاتب التجارية أكثر من الطلب في منطقة السيف والدبلوماسية والمنطقة القريبة من مركز البحرين للمعارض، وهو مؤشر يدل على هبوط أسعار الإيجارات». وأضاف «كما أن هناك العديد من الشركات تقوم بإخلاء مكاتبها التجارية في تلك المناطق، والتوجه إلى مناطق أقل كلفة بسبب ضغط الأزمة المالية العالمية التي تدفع الشركات إلى تقليل مصاريفها التشغيلية والإدارية».

وتوقع أن تهبط أسعار الإيجارات السكنية نحو 20 في المئة في المناطق الراقية التي وصلت فيها الأسعار إلى مستويات قياسية، إذ إن الشركات لن تستطيع تحمل تكاليف هذه الإيجارات المرتفعة، وستتجه إلى إخلائها والانتقال إلى مناطق أقل كلفة.

أما إيجارات العقارات السكنية، فيتوقع أن تشهد ارتفاعا مع زيادة الطلب بنمو السكان، وانخفاض المعروض بتراجع عملية الانشاءات وبناء مساكن جديدة.

وتراجعت سجلات أنشطة الإنشاءات بنسبة 18 في المئة، من 857 سجلا في 2007 إلى 702 سجل في 2008، بحسب آخر تقرير أصدره مصرف البحرين المركزي عن المؤشرات الاقتصادية.

ويعزى التراجع في سجلات الأنشطة الإنشائية في 2007 و2008 على التوالي إلى الأزمات المتوالية المتعلقة بتوافر مواد البناء كالأسمنت وارتفاع أسعارها إلى مستويات قياسية إلى جانب فرض رسوم سوق العمل الجديدة.

وجاءت الأزمة المالية العالمية في منتصف سبتمبر 2008 لتعمق التدهور الحاصل في قطاع الإنشاءات، وقال متعاملون في سوق الإنشاءات، إن مشروعات عقارية وتجارية توقفت وتأجل بعضها بسبب شح السيولة وعزوف المصارف عن تمويلها إلى جانب ارتفاع كلفة الإنشاءات الناتجة من عدم توافر المواد الأولية في البناء ونمو أسعارها.

وأوضحت أرقام رسمية صادرة عن وزارة شئون البلديات والزراعة، المسئولة عن تراخيص البناء، أن هذه التراخيص بلغت في النصف الثاني من العام نحو 5096 ترخيصا، ونحو 5955 ترخيصا في النصف الأول، ما يعني أن هناك تراجعا نسبته 14.4 في المئة، وبما مقداره 859 ترخيصا.

وتراجعت تراخيص البناء في المحافظة الشمالية خلال النصف الثاني من العام الماضي بنسبة 21 في المئة إلى 1651 رخصة، وهبطت التراخيص في المحافظة الوسطى إلى 1301 ترخيص وبنسبة 15.6 في المئة، وفي محافظة المحرق هبطت التراخيص 11.8 في المئة، والعاصمة 3.86 في المئة فيما وصلت في المحافظة الجنوبية إلى 2.3 في المئة.

وقدَّر عدد من العاملين في قطاع المقاولات حجم الركود في قطاع المقولات بنسبة تتراوح بين 60 في المئة و70 في المئة مقارنة مع معدلاتها الطبيعية.

ويأتي هذا التراجع في الوقت الذي شددت فيه البنوك إجراءاتها في الاقتراض، حيث قام عدد منها باشتراط أن يتجاوز دخل الفرد ألف دينار ليتم منحه التسهيلات، كما أن وتيرة الرهن العقاري بدأت في التراجع وخصوصا مع قيام الوسطاء والمثمنين العقاريين بخفض تقديراتهم لأسعار العقارات بنحو 30 في المئة، ما خلق درجة من الصعوبة لدى المواطنين في القيام بعمليات الإنشاء والتعمير

العدد 2382 - السبت 14 مارس 2009م الموافق 17 ربيع الاول 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً