بهدوئه المعتاد، رد بما يرضي السائل سواء من المساهمين خلال الجمعية العمومية او اللقاء مع الصحافيين عقب الاجتماع، وكأنه اراد توجيه رسائل معينة باتجاهات مختلفة. هكذا بدا رئيس مجلس الادارة، العضو المنتدب في الشركة الكويتية للأغذية (امريكانا) مرزوق ناصر الخرافي عقب الجمعية العمومية للشركة التي عقدت بنسبة حضور تكاد تكون كاملة (97,94 في المئة من إجمالي أسهم رأس المال).
وبالنسبة إلى الازمة ومدى تأثر الشركة بها قال الخرافي إن «أمريكانا كانت الأقل تأثرا بالأزمة الحالية، باستثناء محفظة الأسهم التابعة إلى الشركة والتي وصف مكوناتها بأنها أسهم ممتازة وهي للاستثمار طويل الأمد وليست للمضاربة، وإن ديون الشركة لا تتعدى الـ 30 في المئة من أصولها، ولا توجد أي مشكلات في السداد، إذ الأمور تسير بحسب الاصول. وإن شاء الله نكون أقل ضررا من الشركات الأخرى».
وبسؤاله عن أي استحواذات جديدة قال: «إن الشركة تنظر باستمرار في هذا الأمر، مضيفا أن الأزمات تخلق فرصا وكشفا في هذا الصدد, إن هناك فرصا بالفعل داخل وخارج الكويت جار دراستها، لا نريد الحديث عنها حاليا».
وأكد الخرافي أن «منتجات الشركة مصنوعة من مواد حلال 100 في المئة، ولدى أمريكانا شهادات بهذا الخصوص وكل منتجات الشركة معتمدة في البلاد التي تعمل فيها، كما أنها حصلت على العديد من الجوائز على تميزها. لدى الشركة ما يكفي من الأدلة لتأكيد ذلك».
ونفى مرزوق الخرافي وجود أي نية لتسريح موظفين لدى الشركة، وقال: «نطمئن جميع العاملين أن لدينا خططا توسعية ونحتاج إلى تلك العمالة»، مضيفا أن «العمالة في الشركة معظمها لها أعوام طويلة في الشركة ولديها ولاء لها والأمور مستقرة».
وعن سبب استعجال مجلس الإدارة بعقد الجمعية العمومية للشركة حاليا في حين كانت تعقد سنويا في شهر أبريل/نيسان قال الخرافي إن «الهدف من عقدها حاليا كان لطمأنة المساهمين بالنسبة إلى وضع الشركة وتوزيعات الأرباح». وأكد أن الشركة لم تشعر بتراجع مبيعاتها، منوها إلى أنها تقدم أفضل منتج بأقل كلفة.
من جانبه صرح نائب الرئيس التنفيذي سيد دياب بالقول: «إن قطاع الأغذية لا يزال جيدا وراسخا في أميركا، وهو أقل القطاعات تأثرا بالأزمة المالية العالمية»، مؤكدا أنه لا توجد أي مشكلات مع أي شركة أميركية».
وأعرب دياب عن شكره وتقديره لمؤسس الشركة ناصر الخرافي والذي يعطي كل التوجهات الاسترتيجية لإدارة الشركة، ويلعب دورا رئيسيا في المتابعة الحثيثة لأعمال ونشاط الشركة، كما أعرب عن شكره وتقديره لمجلس الإدارة ورئيس المجلس مرزوق الخرافي ونائب الرئيس بدر محمد عبدالوهاب الجوعان لما بذلوه ويبذلونه من أجل التطوير المستمر في نشاط الشركة وتحقيق النمو والأرباح للمساهمين.
وسئل مرزوق الخرافي عن الدور الاجتماعي لشركات مجموعة الخرافي فقال إن «المجموعة تقدم دعما للأندية الرياضية واعتزالات اللاعبين والدورات الرياضية الرمضانية، ومساعدة المستشفيات ودور الرعاية والمعوقين».
يذكر أنه في الجمعية العمومية وافق المساهمون على جميع بنود جدول الأعمال، فقد اعتمدوا تقريري مجلس الادارة ومدققي الحسابات والحسابات المالية واقتراح مجلس الإدارة توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 75 في المئة أي 75 فلسا للسهم الواحد ومكافأة أعضاء مجلس الإدارة بمبلغ 72 ألف دينار كويتي وإخلاء طرف أعضاء مجلس الإدارة وإبراء ذمتهم عن كل تصرفاتهم القانونية عن السنة المالية 2008.
وجدد المساهمون تفويض مجلس الإدارة شراء 10 في المئة من أسهم الشركة وفق القانون، وأعادوا تعيين مراقبي الحسابات وهما، مكتب بدر الوزان ومكتب عبداللطيف الماجد، وفوضوا مجلس الإدارة إصدار سندات بحدود رأس المال بحد اقصى.
وانتخب المساهمون بالتزكية مهند محمد عبدالمحسن الخرافي ليكمل مدته في مجلس الإدارة وتم انتخاب مناف محمد المهنا عضوا احتياطيا.
المطلوب إبعاد الأزمة عن التسييس
وبسؤاله عن الازمة الحالية والحلول المقترحة وفيما إذا كان يرى هناك بدائل أفضل قال مرزوق الخرافي: «لا نريد أن نتحدث عن بدائل»، معربا عن أمله «في أن نخرج من الأزمة بأقل الخسائر كما آمل في أن يكون هناك وعي أكبر فيما يتعلق بالأزمة» داعيا إلى إعطاء الأزمة حقها في الحل بعيدا عن التسييس، وشدد على ضرورة الإنفاق لوضع حل مناسب لأن الأثر سيكون مضاعفا».
إنجازات الشركة في 2008
استعرض مرزوق الخرافي أمام الجمعية العمومية لشركة أمريكانا بالأرقام أوضاع الشركة للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر/ كانون الأول 2008، مبررا حجم المبيعات التي تجاوزت المليار دولار للمرة الأولى وتضاعف حجم الأصول ثلاث مرات. وتحدث عن كثير من المعطيات التي تحيط بنشاط الشركة سواء على المستوى المحلي أو الخارجي.
وفيما يأتي استعراض حافل لإنجازات الشركة سواء خلال السنة المالية 2008، أو خلال الأعوام الخمس الماضية.
المبيعات تجاوزت ملياري دولار
حققت الشركة إنجازا غير مسبوق في تاريخها؛ إذ بلغت مبيعاتها أكثر من ملياري دولار أميركي لعام 2008، وهي أعلى مبيعات في تاريخ الشركة منذ تأسيسها وبمتوسط نمو سنوي 50 في المئة خلال الـ 5 سنوات الأخيرة، ويرجع جزء من هذا النمو إلى الاستحواذات على شركات جديدة خلال تلك الفترة.
صافي الأرباح 130 مليون دولار
حققت الشركة أرباحا صافية بلغت 35,2 مليون دينار كويتي بربحية للسهم قدرها 90 فلسا وذلك بعد أخذ صافي تأثير انخفاض المحفظة المالية وقدره 26,2 مليون دينار كويتي.
تضاعف أصولها 3 مرات في 5 سنوات
زاد إجمالي أصول الشركة خلال الخمس سنوات الماضية من 167 مليون دينار كويتي في العام 2003 ليصل إلى 555 مليون دينار كويتي في العام 2008؛ أي بمتوسط نسبة نمو سنوي 47 في المئة.
تضاعف حقوق المساهمين 2,4 مرة خلال 5 سنوات
بلغ صافي حقوق المساهمين في نهاية 2008، 217,1 مليون دينار كويتي وهو يعادل نحو 2,4 مرة ما كان عليه في 2003 وبمتوسط نمو سنوي بلغ 29 في المئة خلال الخمس سنوات الاخيرة.
المديونية للبنوك لا تتجاوز 30 من الأصول
تتمتع «أمريكانا» بملاءة مالية قوية؛ إذ لم تتجاوز المديونيات للبنوك نسبة 30 في المئة فقط من إجمالي أصول الشركة وتمثل نسبة 76 في المئة فقط إلى حقوق المساهمين بعد استبعاد حصة الأقلية والتوزيعات.
تضاعف الأرباح المرحلة 2,5 مرة في 5 سنوات
بلغت الأرباح المرحلة بنهاية 2008 مبلغ 256 مليون دينار كويتي وهو يعادل نحو 2,5 مرة ما كان عليه بنهاية العام 2003 وبمتوسط نمو سنوي 31 في المئة.
أعلى نسبة توزيع أرباح للشركات التي أعلنت توزيعها
قامت الشركة بإعلان توزيع نقدي لعام 2008، نسبته 75 في المئة، وهي بذلك تعتبر أعلى نسبة توزيع أرباح بين الشركات المتداولة ببورصة الكويت التي تم نشر اعلانات توزيعها بالبورصة حتى الآن، وهذا يعكس قوة وتوازن المركز المالي للشركة.
مطعم كل يومين خلال العام 2008
افتتحت الشركة في شهر سبتمبر/أيلول 2008 مطعمها رقم 1000 وهو مطعم كنتاكي بالمملكة العربية السعودية، وبنهاية العام وصل عدد مطاعم ومحلات الشركة إلى 1064 مطعما ومحلا، واستطاعت الشركة افتتاح 179 مطعما جديدا خلال 2008، بواقع مطعم جديد كل يومين، وهي أعلى نسبة إنجاز في تاريخ الشركة.
أكثر من 140 مليون وجبة في 2008
أكدت الشركة قدرتها على استلهام رغبات وتوقعات زبائن مطاعمها، وانعكس ذلك على زيادة المبيعات؛ إذ بلغت مبيعات المطاعم والمحلات بنهاية 2008، مبلغ 283,5 مليون دينار كويتي (أكثر من مليار دولار أميركي) بنسبة نمو بلغت 25 في المئة عن العام الماضي.
كما قدمت «أمريكانا» لزبائن مطاعمها خلال العام 2008 أكثر من 140 مليون وجبة وبنسبة نمو 17 في المئة عن العام الماضي؛ ما يعكس القبول الكبير لمنتجات الشركة في الدول التي تعمل بها.
أعلى معدلات الجودة العالمية للمنتجات
تحرص «أمريكانا» دائما على تقديم منتجاتها لزبائنها بأعلى درجات الجودة العالمية لكل مكونات منتجاتها، وبعد دراسة دقيقة لمصادر تلك المكونات، كما تحرص أمريكانا دائما على أن تكون جميع منتجاتها حلالا مئة في المئة، وتحرص على الحصول على شهادات الجهات المعنية بالدول التي تعمل بها لتأكيد ذلك.
التعامل مع تحديات 2008 بكفاءة واقتدار
تعاملت «أمريكانا» منذ مطلع العام 2008 وحتى الثلث الأخير منه مع تحديات ارتفاع أسعار المواد الخام عالميا بالعمل الدؤوب على ترشيد كلفة الإنتاج والمصاريف مع الحرص على تقديم منتجاتها للزبائن بالأسعار المقبولة ما انعكس على نمو مبيعاتها.
كما أولت الشركة عناية خاصة بإدارة النقدية والسيولة، واستغلال الميزة الكبيرة المتمثلة في وجود إيرادات وعوائد تشغيلية أهمها إيرادات البيع بمطاعم الشركة التي تدر نقدا بصفة يومية، وكذلك المبيعات من أنشطة المنتجات الغذائية المصنعة سواء بالشركة أو لدى الغير، بما يوفر ضمانة مهمة للشركة فيما يتعلق بالوفاء بالتزاماتها قصيرة الأجل وتقوية الهيكل التمويلي.
أداء تشغيلي ممتاز فاق التوقعات
بنهاية الربع الثالث من العام 2008، ظهرت الأزمة المالية العالمية، واستمرت في تصاعد تدريجي لتصبح أزمة اقتصادية ألقت بظلالها على عالم الأعمال، واختتمت العام بتأثير كبير على أسواق المال في جميع أنحاء العالم، وكان من الطبيعي أن تتأثر المحفظة المالية للشركة بمبلغ 36,2 مليون دينار كويتي، وهي بالطبع فرق تقييم للأسهم بأسعار نهاية العام 2008، وبالتالي فهي خسارة غير محققة نقدا، ومن المتوقع أن يتم استرداد تلك الخسارة الدفترية بمجرد ارتفاع أسعار الأسهم.
ونظرا إلى كفاءة أداء الشركة التشغيلي فقد تمكنت الشركة من استيعاب أثر ذلك الانخفاض في المحفظة المالية وتحقيق أرباح صافية بلغت 35,2 مليون دينار كويتي وهي أرباح ممتازة.
إن «أمريكانا» لديها استراتيجيتها التي تعتمد على تطوير الأداء، والتوسع التشغيلي، وتحقيق النمو
العدد 2382 - السبت 14 مارس 2009م الموافق 17 ربيع الاول 1430هـ