العدد 787 - الأحد 31 أكتوبر 2004م الموافق 17 رمضان 1425هـ

اللجنة الثلاثية تختلف على قانون العمل الجديد

تعذر على اللجنة الثلاثية لمناقشة مسودة قانون العمل الجديد التوافق على ثلاث مواد خلافية نوقشت في الاجتماع الخامس الذي ترأسه وكيل وزارة العمل والشئون الاجتماعية الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله آل خليفة، بحضور ممثلي غرفة صناعة وتجارة البحرين والاتحاد العام لنقابات عمال البحرين.

ولم تتوصل اللجنة إلى الاتفاق على المادتين 89 و93 من القانون وطالب الاتحاد بتفسير المادة 90 ضمن مذكرة تفسير القانون، وقال الأمين العام المساعد لشئون التنظيم الداخلي محمد عبدالرحمن إن الاتحاد رفض نص المادة 89 التي «يحظر فيها على العامل أن يقوم بنفسه أو بواسطة غيره بالأعمال (...)، جمع الأموال أو التبرعات أو توزيع منشورات، أو جمع توقيعات، أو عقد اجتماعات داخل أماكن العمل من دون موافقة صاحب العمل ومن دون مراعاة أحكام قانون النقابات العمالية»، معتبراً انها «سيف مسلط» على الحركة النقابية والعمالية في المملكة وتتناقض مع ما جاء في قانون النقابات العمالية، مؤكداً أن قانون النقابات العمالي لم يشر إلى هذه الأمور أبداً.


خلافات اللجنة الثلاثية لمناقشة قانون العمل تستمر

«اتحاد النقابات»: المادة 89 سيف مسلط على الحركة النقابية

الوسط - هاني الفردان

استأنفت اللجنة الثلاثية لمناقشة مسودة قانون العمل الأهلي الجديد (وزارة العمل والشئون الاجتماعية، غرفة تجارة وصناعة البحرين، والاتحاد العام لنقابات عمال البحرين) اجتماعاتها مجددا بعد توقف دام ثلاثة شهور تقريبا منذ العاشر من شهر أغسطس/ آب الماضي بسبب خروج ممثلي الغرفة في إجازتهم السنوية، واعتبر الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين المادة 89 من قانون العمل «سيف مسلط» على الحركة النقابية والعمالية في المملكة وتتناقض مع ما جاء في قانون النقابات العمالية، إذ تحضر بدورها أي تحرك عمالي داخل المنشآت، وترأس وكيل وزارة العمل والشئون الاجتماعية الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله آل خليفة اللقاء.

واختلف أطراف اللجنة الثلاثية في الاتفاق على المواد الثلاث (93,90,89) التي طرحت للنقاش من أصل 13 مادة تضمنها جدول المناقشات للمرحلة الثانية، إذ لم تتوصل اللجنة إلى الاتفاق على المادتين 89 و93 وطالب الاتحاد بتفسير المادة 90 ضمن مذكرة تفسير القوانين لتتضح الصورة أكثر. وقال الأمين العام المساعد لشئون التنظيم الداخلي محمد عبدالرحمن إن الاتحاد رفض نص المادة 89 والتي «يحضر فيها على العامل أن يقوم بنفسه أو بواسطة غيره بالأعمال (...)، جمع الأموال أو التبرعات أو توزيع منشورات، أو جمع توقيعات، أو عقد اجتماعات داخل أماكن العمل دون موافقة صاحب العمل وبدون مراعاة أحكام قانون النقابات العمالية». وأكد عبدالرحمن أن قانون النقابات العمالي لم يشر إلى هذه الأمور أبدا بل كفله حرية العمل النقابية في المنشآت العمالية، مشيرا إلى أنه في المستقبل قد يستغل صاحب العمل هذه المادة لمحاربة العمل النقابي في منشآتهم، كما أنه من المتوقع أن يمنع قيام أية نقابة نتيجة لمنع أي تحرك عمالي. وطالب عبدالرحمن التعامل مع الشريك الاجتماعي (العمال) بحسن نية، من أجل أن يكون فاعلا وهادفا في عمله. وأما بخصوص المادة 90 فقد توصل الطرفان إلى صيغة متفقة بشأن تفسير المادة التي تتحفظ بشأن إعطاء العامل مساحة لمنافسة رب العمل في مهنة البعد تركه للعمل، إذ ركزت الغرفة على ضرورة عدم منافسة العامل لرب العمل بعد تركه للعمل، ومعرفته لأسرار المهنة، ما اعتبروه حقوق فكرية ومهنية، بينما رأى الاتحاد أنه من حق العامل الاستفادة من الخبرة والتدريب الذي حصل عليه فترة عمله.

وقال عبدالرحمن إن الاتحاد طالب بتفسيرها ضمن المذكرة التفسيرية للقانون توضح جميع الأمور المتعلقة بهذا الشأن، على أن تعرض المذكرة التفسيرية على اللجنة للإطلاع عليها وإقرارها. كما تعذر على اللجنة الثلاثية الاتفاق على المادة 93 التي تلزم صاحب العمل عند إعداد لائحة الجزاءات مراعاة (...)، «عدم اتهام العامل بمخالفة مضى على ارتكابها أكثر من 30 يوما، وذلك في غير المخالفات الجنائية، إذ يحضر اتهام العامل فيها بعد سقوطها جنائيا»، إلا أن الغرفة رفضت هذا النص وطالبت بتعديل الفقرة «مضى على ارتكابها أكثر من 30 يوما» إلى «حتى العلم بها». وأشار عبدالرحمن إلى أن المخالفات العمالية البسيطة لابد وان تسقط بعد مضي زمن عليها، كما هو الحال في المخالفات الجنائية التي تسقط بعد مضي زمن عليها. اختلف الطرفان على هذا النص وتم إرجاء المادة للجلسة المقبلة لمراجعة الاتفاقات والمعاهدات الدولية بهذا الشأن. من الواضح أن سير عمل اللجنة بطيء جدا إذ مازالت تناقش في كل لقاء ثلاث مواد من القانون لتختلف بعد ذلك عليها لتحال إلى الاجتماع الموسع الذي سيعقده وزير العمل والشئون الاجتماعية مجيد العلوي. كما ناقشت اللجنة في اللقاء الرابع ثلاث مواد «86,73,87»، إذ لم تتوصل الأطراف الثلاثة إلى اتفاق بشأن المواد المختلف عليها بين الغرفة والاتحاد من أصل «229» مادة هي مجموع مواد مسودة مشروع القانون الجديد، إلا أن وصف الاتحاد إدارة اللقاء بـ «الدقيقة والناجعة والمنصفة». وكانت المادة 86 التي اختلف بشأنها في الاجتماع الثالث وأحيلت إلى مناقشات الاجتماع الرابع لم تؤد إلى أية نتيجة ولم يتوصل أطراف الإنتاج الثلاثة إلى صيغة توافقية فأرجأوا المادة إلى اللقاء الموسع بقيادة وزير العمل بعد أن أخذت وقتا طويلا من الاجتماعات من دون أية جدوى، إذ نصت المادة المستحدثة حديثا في مسودة القانون والتي دعمها أصحاب العمل على 'يحظر الاطلاع على البيانات الواردة في ملفات العمال إلا لمن رخص له قانونا'، ورأى الاتحاد ضرورة إضافة عبارة «تخول النقابة في المنشأة الاطلاع على هذه البيانات».

وأما بخصوص المادة 87 التي نص مقترح وزارة العمل على أن تكون «إذا عهد صاحب العمل إلى صاحب عمل آخر بتأدية عمل من أعمال أو جزء منها، وكان ذلك في منطقة عمل واحدة، وجب على هذا الأخير أن يسوي بين عماله وصاحب العمل الأصلي في جميع الحقوق، كما يكون الأخير متضامنا معه في ذلك، بينما طالب الاتحاد بإضافة فقرة على نص المادة بحيث تكون(...)، كما يكون الأخير'صاحب العمل الأصلي» متضامنا معه في ذلك، وللنقابة الحق في معرفة شروط العقد بين صاحب العمل الأصلي والمتعهد والمساهمة في صوغه».

إلا أن الأطراف الثلاثة لم تتوصل إلى توافق بشأن هذه المادة وسجل في محضر الجلسة أن كل طرف تمسك بوجهة نظره، ما يعني أن المادة سترجأ حتى رفعها إلى السلطة التشريعية. كما اختلفت الأطراف الثلاثة على نص المادة 73 المتعلقة بالإجازة السنوية، إذ توحد طرفا الحكومة والعمال بشأن أن تكون الإجازة السنوية 24 يوما وبأجر كامل من دون احتساب الإجازات الرسمية والمناسبات والأعياد والراحة الأسبوعية الداخلة في الإجازة من ضمنها بحيث يكون نص المادة «تكون الإجازة السنوية 24 يوما بأجر كامل، وبمعدل يومي عن كل شهر، وتزداد إلى 30 يوما متى ما أمضى العامل خدمة خمس سنوات متصلة لدى صاحب عمل أو أكثر ألغيت أو أكثر بعد ذلك من نص المادة» بواقع يومين ونصف عن كل شهر، كما تكون الإجازة السنوية 30 يوما في السنة لمن تجاوز سن الخمسين عاما، ولا تدخل في حساب الإجازة أيام العطلات والأعياد والمناسبات الرسمية والراحة الأسبوعية. ورفض أصحاب العمل هذا المقترح، مطالبين بأن تحتسب أيام العطلات والأعياد والمناسبات الرسمية والراحة الأسبوعية الداخلة في الإجازة من ضمنها.


اتحاد العمال: اقتطاع 25 من نقابة ألبا تم بالإجماع

الوسط - محرر الشئون المحلية

رداً على ما صرح به رئيس نقابة ألبا إبراهيم الدمستاني للصحافة المحلية يوم الأربعاء الموافق 20 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري بأن مجلس إدارة النقابة قرر الانسحاب من عضوية الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين في حال إصرار الاتحاد العام على اعتماد اقتطاع نسبة 25 في المئة من رسوم اشتراك أعضاء النقابة لحساب الاتحاد العام، فإن الأمانة العامة للاتحاد العام تود تأكيد الثوابت الآتية: قرار اقتطاع النسبة المذكورة اتخذ في المؤتمر التأسيسي للاتحاد من دون تحفظ أو اعتراض واعتمد في النظام الأساسي للاتحاد بنص المادة 39 في الباب السابع المتعلق بمالية الاتحاد العام، بموافقة أعضاء المؤتمر كافة بالإجماع بمن فيهم مندوبو نقابة عمال ألبا وعددهم 11 مندوباً، فمن باب الالتزام بما تم الاتفاق عليه في أعلى سلطة في الاتحاد وهي المؤتمر، على النقابات العمالية تعزيز هذا الثابت القانوني والنقابي، وخصوصاً إذا ما علمنا أن نقابة عمال ألبا بحجمها ومكانتها بين النقابات العمالية تمثل قدوة لباقي النقابات العمالية ونحن في بداية الطريق لتأسيس حركة نقابية قوية موحدة ومستقلة، ولتستعد الحركة العمالية لمواجهة استحقاقات الخصخصة والعولمة الاقتصادية والاتفاق الدولي للتجارة الحرة. إنه لا يحق للأمانة العامة للاتحاد العام أو المجلس المركزي تغيير مواد النظام الأساسي للاتحاد ومنه المادة المتعلقة برسوم اشتراك النقابات العمالية، وإذ إن نقابة عمال ألبا شاركت في المؤتمر بفعالية في مناقشة وإقرار النظام الأساسي للاتحاد العام فإنها تعي قبل غيرها هذا الأمر، وضرورة الالتزام به واحترامه، حرصاً على تعزيز قيم ومبادئ العمل النقابي.

وقد ناقش المجلس المركزي منذ اجتماعه الأول هذا الموضوع، ورأى أن صلاحياته تكمن فيما خوله به المؤتمر فقط وهو إقرار مبلغ الرسم الموحد للاشتراك وليس تعديل النسبة، وقد أقر الرسم بواقع دينار واحد شهرياً لكل عضو نقابة، وبذلك يكون الاشتراك المطلوب للاتحاد من كل نقابة عن كل عضو هو 250 فلساً شهرياً.

كما أن الباب التاسع من النظام الأساسي للاتحاد العام أكد قيام جميع النقابات العمالية باتخاذ ما يلزم لانسجام لوائحها مع النظام الأساسي للاتحاد العام، كما أكد هذا الباب تمثيل كل نقابة عمالية بمندوب واحد في المجلس المركزي حتى المؤتمر العام المقبل. إن مساواة النقاب

العدد 787 - الأحد 31 أكتوبر 2004م الموافق 17 رمضان 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً