أكد النائب عبدالهادي مرهون، أن «قرار الحكومة بالانضمام إلى اتفاق الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، الذي تم التباحث بشأنه في جلسة مجلس الوزراء يوم الأحد الماضي، سيعزز من صدقية وشفافية البحرين في الأوساط الدولية والاقتصادية، وسيرفع من مرتبتها في التصنيف الدولي، ما سيساعد على استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وهو ما يتوافق مع الاتفاقات التي وقعتها البحرين مع منظمة التجارة العالمية، واتفاق التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأميركية».
وأضاف «هي وإن جاءت متأخرة، فقد كان من المفترض التوقيع عليها قبل عامين، إلا انها تتوافق مع مطالبنا في المجلس (البرلمان)، وعلى الخصوص كتلة النواب الديمقراطيين، إذ قدمنا مشروعات قوانين تصب في هذا الاتجاه، ومنها قانون حماية المال العام الجاري النظر فيه الآن أمام اللجنة التشريعية في المجلس، وكذلك قانون تنظيم العمولات على الاتفاقات الحكومية».
ومن جانبه أشار النائب عبدالله العالي إلى أن «الاتفاق سيساند ويدعم توجهات جلالة الملك وكل القوى السياسية، التي تؤكد ضرورة مواجهة المفسدين والفساد أيا كانت صورته، على رغم أنه كان يجب على الحكومة منذ بداية عهد الإصلاحات أن توقع هذا الاتفاق، واتفاقات أخرى منذ قيام دولة المؤسسات والقانون فيها، فلا يمكن تصور إصلاح من دن وجود قوانين تساعد على منع أو الحد من هذه التجاوزات».
إلى ذلك اعتبر الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان سلمان كمال الدين هذه الخطوة «مؤشرا إيجابيا وخصوصاً إذا ما تم توقيع وتفعيل هذا الاتفاق، إذ ستتعزز مكانة البحرين وسمعتها على المستوى الإقليمي والدولي في مجال الاستثمار، وخصوصا أن معايير ومقاييس المنظومة الدولية في مجال الاستثمارات والتعاون بشأنها وتعزيزها تضع على سلم أولوياتها ما تقوم به الدول وما تسنه من تشريعات وتفعيل للممارسة العملية في مجال مكافحة الفساد ومحاسبة ومساءلة من يمارسه».
واستطرد «أود أن أؤكد جدية الحكومة في الحد من هذه الآفة التي أثرت على الكثير من مقومات التطور الاقتصادي والاجتماعي بصورة سلبية، وكذلك سمعة المملكة على المستوى الاقليمي والعالمي. والجمعية البحرينية لحقوق الانسان بدورها تشجع وتدعم الحكومة في كل خطوة إيجابية تصب في حماية المال العام ومصالح المملكة ومواطنيها»
العدد 789 - الثلثاء 02 نوفمبر 2004م الموافق 19 رمضان 1425هـ