أقر مجلس النواب في جلسته أمس الثلثاء المقترح بقانون لإنشاء 5 مكاتب للتوجيه والاستشارات الأسرية موزعة على المحافظات الخمس بالمملكة وهو المقترح المقدم من كتلة المنبر الوطني الاسلامي النيابية «عبداللطيف الشيخ، صلاح علي، سعدي محمد، علي أحمد، عبدالعزيز المير» وقد أوصت اللجنة بالموافقة على المقترح مع الأخذ بآراء الجهات الأهلية الرسمية في الموضوع.
وتتضمن مهمات تلك المكاتب - بحسب المقترح - معاونة المحاكم الشرعية بدائرتيها السنية والجعفرية في بحث أسباب المنازعات الزوجية والعائلية واقتراح الحلول الملائمة لها ومحاولة إصلاح ذات البين وتقليل نسبة الطلاق برفع نسبة الصلح. والمحاولة قدر الإمكان من تخفيف حدة التوتر والقلق عند الزوجين بمعرفة أسباب الخلاف وتهيئة الجو العائلي السليم الذي يكفل للأبناء نشأة اجتماعية صالحة مع تهيئة الجو الأسري عند المطلقين والأبناء في حال الطلاق، اضافة الى توجيه الأسر الى مصادر الخدمات المختلفة في المجتمع للاستفادة منها في حل المشكلات، وأيضا القيام بالبحوث والدراسات المتعلقة بالأسرة على مستوى المحافظات ونشر نتائج هذه البحوث والدراسات ثم اقتراح التوصيات الكفيلة لدعم كيان الأسرة البحرينية. وتقوم المكاتب بدراسة أحدث الأساليب والوسائل التي تتبعها الدول المتقدمة في حل مشكلات الأسرة وتجربة تطبيق ما يتناسب مع البيئة المحلية من هذه الوسائل وبما لا يتعارض مع القيم الاسلامية.
من جانب آخر وافق مجلس النواب في جلسته أمس الثلثاء بالغالبية على تقرير لجنة المرافق العامة والبيئة عن الاقتراح برغبة الذي قدمه رئيسها النائب عبدالعزيز الموسى لإنشاء مشروع إسكاني يحوي وحدات سكنية إضافة إلى عمارات اسكانية في منطقة البديع. ووقع المقترح إضافة إلى الموسى النواب «عبدالله الدوسري، فريد غازي، علي السماهيجي، أحمد حاجي».
وكان رئيس المجلس خليفة الظهراني اقترح على النواب - بناء على رسالة من الموسى - تأجيل مناقشة المقترح وذلك بسبب عدم وجود مقدم المقترح في الجلسة إلا أن النواب لم يوافقوا على ذلك وتمت مناقشة المقترح ورفعه إلى الحكومة بعد الموافقة عليه.
وأكد وزير شئون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل أن الحكومة مهتمة جداً بالمشروعات الإسكانية وأنها سترصد أكبر موازنة تشهدها المملكة للمشروعات الإسكانية في العام المقبل 2005. وأكد الفاضل ما طرحته وزارة الاسكان في تقرير اللجنة من أنه لا توجد حالياً مناطق في البديع تستطيع الوزارة البناء فيها ما يعوق المقترح.
من جانبه قال النائب محمد الكعبي «أتى المقترح بسبب ان الوزارة المعنية لم تقم بإنشاء وحدات سكنية بمنطقة البديع منذ نحو 30 عاماً وهذا لا يتفق مع ما نصت عليه المادة الرابعة من الدستور التي رسخت مبدأ العدل وتكافؤ الفرص بين المواطنين كأهم دعائم المجتمع التي تكفلها الدولة كما أن هذا الاقتراح يتفق مع ما نصت عليه المادة التاسعة من الدستور التي جاء فيها أن تعمل الدولة على توفير السكن لذوي الدخل المحدود من المواطنين».
و«أبدت وزارة الإسكان تفهمها لمشكلة ازدياد عدد المواطنين الساكنين في منطقة البديع وضرورة إنشاء وحدات سكنية لهم إلا أن عدم وجود أراضٍ ذات منافذ يمكن الاستفادة منها في المشروعات الإسكانية هو العائق الذي تواجهه الوزارة».
وأوصت اللجنة في هذا الصدد بالموافقة على الاقتراح فضلاً عن توصيتها بالإسراع في إنشاء وحدات سكنية تخدم أهالي البديع «لاسيما أن المشروع يصب في المحافظة على كيان أسر أهالي القرية وعدم تشتيت أفرادها بين المدن المختلفة والبعيدة وذلك عملاً بمبدأ المحافظة على القرية والترابط الأسري». وقال النائب إبراهيم العبدالله إن «موضوع الإسكان يحتاج إلى استراتيجية شاملة كاملة والموضوع لا يخص مدينة أو محافظة فقط».
من جانبه انتقد النائب جاسم عبدالعال وزارة الاسكان «إذ لم تقم بعمل أي مشروع إسكاني في المنطقة الغربية ولم نرَ أي مشروع على مر التاريخ» وطالب عبدالعال الحكومة باستملاك «الأراضي الكبيرة التي استولى عليها المتنفذون» وإقامة مشروعات اسكانية عليها. من جانبه طالب النائب عبدالله العالي بإعادة تقييم الحزام الأخضر واستخدام المساحات المتصحرة منه للمشروعات الإسكانية.
وقال النائب محمد آل الشيخ إن على الحكومة مراجعة طريقتها في إعطاء القروض الخاصة بأراضي امتدادات القرى التي تعطيها للمواطنين إذ أنها تعطيهم قروضاً لشراء الأراضي ولا يستطيعون بعدها بناء المنازل إلا بعد أن يصبحوا في أعمار متقدمة جداً
العدد 789 - الثلثاء 02 نوفمبر 2004م الموافق 19 رمضان 1425هـ