ينتظر المديرين العامين للبلديات الثلاثة يوسف الغتم (المنامة) وعبدالكريم حسن (الشمالية) ومحمد علي حسن (الوسطى) في بداية عملهم اليوم بعد صدور المرسوم الملكي بتدويرهم الخميس الماضي، عدد من الملفات التي تحتاج إلى حلحلة ومعالجة سريعة وفق الأولويات والخطط التي وضعتها المجالس البلدية، ومن بينها المخالفات والتجاوزات للاشتراطات البلدية، وملف النظافة، وتكثيف الرقابة على التجاوزات الإدارية.
وعن أبرز الموضوعات التي تحتاج إلى الاهتمام من قبل المدير العام الجديد في «الوسطى»، قال رئيس مجلس بلدي المنطقة الوسطى عبدالرحمن الحسن: «نحن على ثقة أنه عندما يأتي مدير لديه خبرة قديمة، فإنه لا خوف على سير البرنامج السابق الذي حدده المجلس البلدي، ومن بين ذلك الخطة التي وضعت من قبل لجنة الخدمات لتنمية المنطقة»، مضيفا «نرحب بالمدير العام محمد علي حسن، وهو ليس غريبا على منظومة العمل البلدي، حيث تولى مسئولية إدارة بلدية المنطقة الشمالية سابقا، ونتمنى له كل خير، ونؤكد أن رئيس المجلس والأعضاء سيتعاونون معه بشكل غير محدود، ولا بد من التواصل والتعاون بين الجهاز التنفيذي والمجلس البلدي، حتى نصل إلى الخدمة المتميزة التي اشتهرت بها الوسطى».
وأشار الحسن إلى أنه «في تواصل مستمر مع المدير العام الجديد الذي لمست فيه العزم على الدفع بخطة المجلس، علما أننا رفعنا الكثير من التوصيات إلى المدير العام السابق يوسف الغتم الذي قدم الكثير للمنطقة وأهاليها وكان حريصا على رفع الردود لنا بالإيجاب، وواثقون من أن المدير العام الحالي سينفذ توصيات المجلس المتعلقة بالإجازات والمخالفات».
وتابع «سنتعاون مع المدير العام لمتابعة شركة النظافة التي بدأت عملها فعليا والآن الوضع تحت السيطرة، ولكن هذه مرحلة مهمة للجهاز التنفيذي لمتابعة وضع النظافة، والثقة الملكية في هذا التدوير نحترمها ونقدرها ونتطلع إلى أن يصب ذلك في الصالح العام، وليس هناك خوف علينا وسنعمل كفريق واحد مع المدير الجديد، وكرئيس للمجلس البلدي أتعهد ببذل كل الجهد لتذليل الصعاب والعقبات لتحقيق الأهداف التي رسمناها، وسنتسابق مع الوقت لإنجازها وخصوصا أن الوقت المتبقي من عمر المجالس البلدية قصير، كما سنعمل على رفع الموازنة الشحيحة وتعديلها، وكلنا ثقة من أن وزير شئون البلديات والزراعة جمعة الكعبي سيدعم هذا التوجه».
البوري: مشكلة النظافة من ضمن الأولويات
إلى ذلك، أشاد رئيس مجلس بلدي المنطقة الشمالية يوسف البوري «بدور المدير العام السابق الذي أوجدنا معه منذ البداية قاعدة من التفاهم والتناغم استطاعت أن تخلق مرونة في العمل البلدي، وأن نتفادى الصورة التي كانت موجودة وترسخت وفقا لعوامل معينة، الأمر الذي انعكس إيجابا على المجلس البلدي والجهاز التنفيذي».
وأكد البوري أن هناك «ملفات كثيرة تحتاج إلى متابعة، ولكن البعض منها يأتي في مقدمة الأولويات، ومنها مشكلة النظافة التي ماتزال تراوح مكانها، فمنذ العام 2005 وحتى الآن ملف النظافة لايزال موضع قلق وعدم ارتياح من قبل المواطنين ويمثل تحديا في المحافظات الثلاث الشمالية والوسطى والجنوبية، والمدير المقبل جاء من محافظة وضعها في النظافة مستقر تماما ولديه نجاحات لا تخفى ويمكن الاستفادة من خبرته في هذا المجال».
ولفت البوري إلى أن «المخالفات بأنواعها وتعديل الاشتراطات التنظيمية تحتل أهمية كبيرة، إلى جانب مسألة إصدار التراخيص، ومشكلة الباعة الجائلين التي تمثل هاجسا وخصوصا من فئات غير البحرينيين التي تهدد أرزاق المواطنين، والتشجير والتجميل، والاستغلال الأمثل لأملاك البلدية».
وذكر الرئيس البلدي أنه «من ضمن التحديات ضعف بعض إدارات البلدية الذي يحتاج إلى معالجة واستدراك، وهو من الأمور الواضحة بالنسبة للوزير الذي تطرق لجوانب إيجابية تتعلق بمبررات تدوير المديرين، دعتنا للتفاعل معها».
وبين أن «المدير العام عبدالكريم حسن بحاجة إلى القيام بأمور تنظيمية وهذا من حقه، ولكن لا بد من خلق حالة من التوازن بحيث لا تجعله يستغرق كثيرا في هذا البعد، فنحن نطمح لجاهزية الجهاز التنفيذي فالمرحلة المتبقية للمجلس حاسمة وذات أهمية، وهناك بعض المشروعات التي يجب أن ترى النور، وحسن هو موضع إشادة من قبل كل الأطراف التي عملت معه، وحتى الوزير أثنى عليه وبين أن هناك ملفات في الشمالية تحتاج إلى معالجة ويستطيع معالجتها، وفي الوقت الذي نعرب فيه عن سعادتنا بهذه الإشادة تجاه المدير العام الذي نعتبره كفاءة لا نبخس حقها، إلا أننا بحاجة إلى ما يعزز هذه القناعات من خلال الارتهان إلى الواقع حتى تكتمل لنا الصورة التي سنبني عليها موقفنا، وسيلقى حسن من المجلس كل التعاون كما هو الحال مع المدير السابق».
وتطرق البوري إلى «تحدث صحف محلية عن وجود فجوة بين بعض المجالس ووزير شئون البلديات والزراعة على خلفية التدوير، ونحن نستغرب من هذه التصريحات، فنحن في الشمالية لا نعيش هذه الحالة، وسبق أن أكدنا أننا لسنا ضد التدوير كمبدأ ولكن تحفظنا على توقيته ومن حقنا إبداء وجهة نظرنا، أما الآن فانتهى كل شيء وعلينا أن نتعامل مع معطيات الواقع الحالي، أما علاقتنا مع الوزير فهي قوية إلى أبعد الحدود وليست هناك فجوة كبيرة أو صغيرة ولن نسمح بأن تكون هناك أية فجوات».
وواصل حديثه «من ينشد مصالح المواطنين لا ينشد القطيعة، فنحن في تواصل مع الوزير باستمرار حتى في أيام العطل وستبقى علاقتنا قوية، وباعتقادي أنه لا ينبغي أن يكون هناك شرخ بين المجالس البلدية والوزارة، لأن ذلك سيلقي بظلاله على العمل البلدي، فربما تكون هناك تحفظات ولكن يمكن مناقشتها داخل البيت البلدي من دون إثارات، وهذه هي ملامح استراتيجيتنا في المجلس أن نبني العلاقات التكاملية مع كل الأطراف، وليست كل الملاحظات التي تبديها المجالس تخلق حال من القطيعة (...)، هذه القراءات ليست صحيحة ولا تنسجم مع الواقع، إذ إننا أول من دعم هذا الوزير، وسيكون دعمنا له مستمر فلا يمكن أن نخلق حالة من زعزعة هذه العلاقة قد تؤثر على عملنا البلدي في المرحلة النهائية».
واستدرك البوري «إلا أن ذلك لا يعني أن الوزارة تعيش حالة تكاملية، فهناك الكثير من الثغرات ولكن سنعالجها بطرق كثيرة من خلال المراسلات والاتصالات، إذ إن المعالجات الحكيمة هي من تعزز هذه العلاقات».
ميلاد: من الضرورة إيقاف تجاوزات بعض الموظفين
إلى ذلك، تحدث رئيس مجلس بلدي المنامة مجيد ميلاد عن ضرورة أن «يتسلم المدير الجديد الخطة التي تم إعدادها للعامين 2009 و2010، وأن يتابع تنفيذها بشكل مهني يعكس إيجابية هذا التدوير، في حين يوجد هناك أكثر من مشروع استثماري ينتظر الدفع به إلى الأمام لرفع مستوى إيرادات في المنامة، وهذا الملف يحتاج إلى اهتمام ورعاية، وكذلك إعطاء أهمية وأولوية لقرار المجلس البلدي وموافقة رئيس الوزراء بإعادة بناء سوق المنامة المركزي الذي قُطعت فيه مراحل مهمة».
وشدد ميلاد على «ضرورة أن يعمل المدير العام على ملف المخالفات البلدية، وأن يحدد جانب من الوقت لإظهار مدى التعاون الإيجابي والتنسيق المشترك بين الجهازالتنفيذي والمجلس البلدي الذي سيكون متعاونا لتطوير الخدمات البلدية، وجميع أعضاء المجلس سيكونون أصحاب صدور واسعة في التنسيق، كما أن عليه أن يوقف أية أحاديث تمس سمعة الجهاز التنفيذي عن طريق بعض الموظفين الذين يستخدمون الأساليب الملتوية للحصول على بعض المبالغ، وهذا الأمر يحتاج إلى تتبع المدير لسلوك الموظفين في مختلف الأقسام والإدارات».
يشار إلى أن عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أصدر يوم الخميس الماضي مرسوم رقم (22) لسنة 2009، بنقل مدير عام بلدية المنطقة الوسطى يوسف الغتم ليكون مديرا عاما لبلدية المنامة، ومدير عام بلدية المنامة عبدالكريم حسن ليكون مديرا عاما لبلدية المنطقة الشمالية، ومدير عام بلدية المنطقة الشمالية محمد علي حسن ليكون مديرا عاما لبلدية الوسطى
العدد 2382 - السبت 14 مارس 2009م الموافق 17 ربيع الاول 1430هـ