قال رئيس لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني في مجلس النواب النائب أحمد بهزاد إن مشروع قانون التجمعات والمواكب والاجتماعات - الذي رفعه مجلس الوزراء إلى مجلس النواب بصفة مستعجلة - لا يحمل صفة الاستعجال بحسب المادة 87 من الدستور التي بموجبها «كل مشروع قانون ينظم موضوعات اقتصادية أو مالية وتطلب الحكومة نظره بصفة عاجلة يتم عرضه على مجلس النواب أولا ليبت فيه خلال خمسة عشر يوما...»، وبما أن المشروع غير مختص بالأمور الاقتصادية والمالية سيناقش مثل مشروعات القوانين الأخرى إذ سيعرض على اللجنة لمناقشته بعد أن أحيل إليها بصفة رسمية أمس. كما سيوضع تحت بند ما يستجد من أعمال في اجتماعها اليوم (الأحد) وسيخطر أعضاء اللجنة بتسلمه رسميا. وستبحث ما هي الجهات التي ستدعى لمناقشته معها، أما المشروع نفسه فستناقشه اللجنة خلال الأسابيع المقبلة. ونوه بهزاد بأن اللجنة ستطلب اجتماعا بلجنة الشئون التشريعية والقانونية للخروج بتصور قانوني مشترك. كما ستخاطب جميع النواب لرفع آرائهم الكتابية بشأن المشروع إليها للاستفادة منها أثناء مناقشته.
من جهته ذكر رئيس لجنة الشئون التشريعية النائب حمد المهندي أن «اللجنة يمكنها استشارة الجمعيات السياسية لتثري الموضوع وتتخذ قرارا صائبا بما يضمن مصلحة الوطن والمواطنين، فوجهات النظر المختلفة تثري النقاش». وأكد «لا مانع من مشاورة الجمعيات سواء المشاركة أو المقاطعة حتى لو تأخر المشروع، إذ هو يتعلق بالبلد ككل، ولذلك فان التريث فيه سيكون نافعا لا ضارا».
ومن جهته علق الخبير القانوني حسن رضي على مشروع قانون التجمعات، قائلاً: «من حق الحكومة أن تبرر لمشروعها كما تشاء، لكن علينا القول بأن هذه التبريرات شبيهة بالمبررات التي قيلت لسن قانون أمن الدولة، وهذا الكلام الجميل لن يغير من واقع كون هذا القانون قيداً مشيناً على الحقوق، خصوصا حق التجمع المنصوص عليه في الدستور وفي العهود الدولية التي هي ضمانة أساسية للتعبير عن الرأي، وإذا ما تم إقرار هذا القانون وإصداره فسيكون بمثابة تكبيل الشعب ورميه في البحر والقول له «إياك إياك أن تبتل بالماء»، إن مقصودنا هو حماية الحريات عموما وليس المواكب الدينية فقط، بل حرية الإنسان التي هي مكفولة بموجب الدستور، وهذا القانون يعتدي على جوهر هذا الحق، وبالتالي لا يزينه ما سيق من مبررات، وسواء أردنا أم لم نرد لأن هذا القانون ينطبق على التجمعات الدينية، إن من اقترح هذا القانون يريد الإضرار بالحكومة أكثر من الناس، فهيبتها ستتضرر إذ إن هذا القانون يحمل في طياته أسباب مخالفته، إنني آمل من الحكومة الرشيدة أن تتراجع عن إصدار هذا القانون حفاظا على هيبتها وهيبة الدولة، وعلى السلم الاجتماعي».
الوسط - بتول السيد
أكد رئيس لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني في مجلس النواب النائب أحمد بهزاد أن لدى اللجنة توجهاً إلى التريث وعدم التسرع في اتخاذ قرارها بشأن مشروع قانون التجمعات والمواكب والاجتماعات والذي رفعه مجلس الوزراء إلى مجلس النواب بصفة مستعجلة، مبيناً أنه لا يحمل هذه الصفة بحسب المادة 87 من الدستور التي تنص على أن «كل مشروع قانون ينظم موضوعات اقتصادية أو مالية وتطلب الحكومة نظره بصفة عاجلة يتم عرضه على مجلس النواب أولاً ليبت فيه خلال خمسة عشرة يوما...»، وبما أن المشروع لم يأخذ صفة الأمور الاقتصادية أو المالية فلذلك سيناقش مثل مشروعات القوانين الأخرى، إذ سيعرض على اللجنة لمناقشته وذلك بعد أن أحيل إليها بصفة رسمية أمس.
وأوضح بهزاد أن التريث في اتخاذ قرار بشأن المشروع هو بغرض أن يكون مبنياً على مصلحة الوطن والتجربة الديمقراطية والحفاظ على حرية الرأي والتعبير، وذلك كما قال «لأننا لا نريد أن نقيد من الحريات أو نضع قوانين لا تتماشى مع التجربة الديمقراطية التي أرسى دعائمها جلالة الملك وأكد عليها في كلمته لدى افتتاح دور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الأول». وأكد أن القانون جاء كمشروع قانون أي للجنة امكان إجراء أي تعديل عليه، فإذا ارتأى أعضاؤها أو المجلس أن هناك بنوداً أو مواد فيه تحتاج إلى تعديل وتمت الموافقة عليها فسيتم الأخذ بها، لكون المجلس سيد القرار في التعديلات.
كما نوه بأن المشروع سيدرج تحت بند ما يستجد من أعمال في اجتماع اللجنة اليوم الأحد وسيخطر أعضاء اللجنة بتسلمه رسمياً، وستبحث ما هي الجهات التي ستدعى لمناقشة المشروع معها، أما المشروع نفسه فستناقشه اللجنة خلال الأسابيع المقبلة. وقال إن اللجنة ستطلب عقد اجتماع مع لجنة الشئون التشريعية والقانونية للخروج بتصور قانوني مشترك. كما ستخاطب جميع النواب لرفع آرائهم الكتابية بشأن المشروع للاستفادة منها أثناء مناقشته في اللجنة.
وأضاف بهزاد «نريد أن نؤكد أننا نعيش في دولة القانون ويجب أن تتم جميع تصرفاتنا من خلال الأنظمة والقوانين بحيث لا يتعارض هذا الحيز من الحرية مع مصالح الآخرين. كما أننا لا نريد أن نقيد من الحرية ونضع عراقيل لها، لكن في الوقت نفسه يجب المحافظة على دولة القانون فعندما نرى اعتصامات فيها مطالبة بحقوق نقدر ذلك ونريد أن نعززها ولكن ضمن القانون. فبالحوار والمناقشة نستطيع أن نحقق الكثير مما نريده أو نبتغيه».
واستطرد قائلاً: «لا نريد أن نتهم مشروعات القوانين بأنها دائما ما تخالف رغبة الشعب إذ من الممكن تعديلها بالإضافة أو الحذف لان النواب هم أصحاب القرار والمجلس سيد قراره». وعن رأيه في المشروع قال: «لا أستطيع أن ابدي رأيي مقدما قبل أن نناقشه ونسمع آراء جميع الأطراف والجهات المعنية التي صاغته».
مشاورة الجمعيات السياسية
من جهته ذكر رئيس لجنة الشئون التشريعية والقانونية النائب حمد المهندي أن مشروع القانون لم يحل إلى اللجنة بصفة رسمية حتى الأمس، وعن امكان التباحث أو التشاور مع جهات أخرى كالجمعيات السياسية قال «اللجنة يمكن أن تستشير الجمعيات السياسية لتثري الموضوع وتتخذ قرارا صائبا بما يضمن مصلحة الوطن والمواطنين، فوجهات النظر المختلفة عادة ما تثري النقاش». وأكد «لا ما نع من مشاورة الجمعيات سواء المشاركة أو المقاطعة حتى لو تأخر المشروع، إذ هو يتعلق بالبلد ككل، ولذلك فان التريث فيه سيكون نافعا لا ضارا».
وعن رأيه في القانون أشار إلى أن عدم تقييد الحريات والحقوق بما يتعارض والمشروع الإصلاحي لجلالة الملك والرجوع إلى الديمقراطية الصحيحة أمر متفق عليه، ولا أحد يمسه. منوها بأن المسيرات لابد من تنظيمها، وهو أمر طبيعي في كل دول العالم، إذ يتم التنظيم في حدود عدم الاضرار بالآخرين لكون الحريات تقف عندما تمس حريات الغير. وأضاف «كقانون فان صلاحيتنا فيه التعديل سواء بالحذف أو الإضافة بما يضمن عدم خروجه عن الهدف من المشروع الإصلاحي والنصوص الدستورية التي تكفل حرية الرأي والتعبير».
تمرير القانون بأقل الأضرار
فيما قال عضو الكتلة الاقتصادية النائب فريد غازي «أنا ضد أي قانون يقيد الحريات العامة، وحريات التعبير والاعتصام، ومع تنظيم الاعتصامات والاحتجاجات». وبشأن القانون الحالي ذكر أنه لا يتماشى مع المشروع الإصلاحي لجلالة الملك، وسنعمل على تصحيح أية مواد قانونية تقيد الحريات ومنها الجوانب المتعلقة بمنح الترخيص للمسيرات. وأكد «يجب أن يعلم الجميع أن القانون قد أتى من الحكومة لذلك يجب أن نتعامل معه ويكون رأينا فيه حاسما».
مضيفا «اعتقد أنه ليس من الحكمة رفض القانون ولكن من الحكمة أن نزيل العوائق التي تحد من حريات الترخيص بالاعتصام والمسيرات». وبخصوص العقوبات التي تضمنها القانون قال «أنا ضد أية عقوبة أو إجراءات مبالغ فيها». كما اعتبر غازي أن التحدي القوي «أن يمرر القانون بأقل أضرار ممكنة وبصورة لا تحد من الحريات العامة وتخفف ضرره وتجعله متناسبا والمشروع الإصلاحي لجلالة الملك».
لا نضحي بالمكتسبات
وذكر رئيس كتلة المستقلين النائب عبدالعزيز الموسى «نحن لا نريد أن نضحي بالمكتسبات بل يهمنا المحافظة عليها، وفي الوقت نفسه لا نؤيد الانفلات الأمني على حساب مصلحة ما ولكن يجب الموازنة بينهما». كما أكد «نحن مع تنظيم المسيرات وفق ثقافة حرية الرأي والتعبير وضد تقييدها، وإذا رأينا أن القانون يتعارض مع تلك المبادئ فسنعارضه». وشدد على أهمية ألا تترك الحريات مطلقة بما يعطل مصالح الناس، منوها بإمكان الاطلاع على تجارب وأنظمة الدول الديمقراطية الأخرى بما من شأنه إعطاء انطباع حضاري عن البحرين، ولتكون مثلا يحتذى به.
أما عضو الكتلة الإسلامية النائب سمير الشويخ فأكد أنه ومع بعض النواب سيقفون ضد المشروع، باعتباره قانون أمن دولة جديداً ولكن بمسمى آخر.
رفض ما يخالف الدستور
من جهته قال رئيس لجنة الشئون التشريعية والقانونية في مجلس الشورى محمد الحلواجي إن المسيرات والتجمعات بحاجة إلى تنظيم، ولكن في الوقت ذاته لابد من الاتفاق على مبادئ كفلها الدستور فيما يتعلق بالحريات. ونوه بأنه إذا كانت هناك مواد في القانون تعرقل تلك الحريات فسترفض لكونها مخالفة للدستور، كما أن المشروع عموما قابل للتعديل. ووفقا له فإن آلية طرح الصحافة للموضوع غير مبررة على الأقل في هذه المرحلة، مشيرا إلى أنه ما من شك بأنه لا مجال للمزايدة في أي أمر مخالف للدستور.
فيما رأى نائب رئيس لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني في مجلس الشورى حبيب هاشم أن التنظيم في حال كان لصالح المواطنين يعد جيدا، إذ إن المفترض في الحرية ألا تتعدى على حريات الآخرين. وتساءل هاشم عن ماهية التجمعات التي أشار إليها القانون، إذ إن الصلاة والزواج والعزاء في المآتم والمساجد وغيرها تعد تجمعات أيضا، أم أن القصد التجمعات التي تعوق المجتمع فقط
العدد 793 - السبت 06 نوفمبر 2004م الموافق 23 رمضان 1425هـ