العدد 2382 - السبت 14 مارس 2009م الموافق 17 ربيع الاول 1430هـ

خريجة إعلام تستصرخ من وجع البطالة: أما آن أوان التوظيف

كانت من المؤسسين لمجلة «صوت الجامعة» وتبوأت منصب نيابة رئاسة التحرير

يبدو أن مسيرة الكفاح التي خضنا غمارها وسلكنا سبلها وعشناها لحظة بلحظة داخل أروقة جامعة البحرين ونزفنا لأجلها جل طاقاتنا ورسمنا لها نشوتنا... كل ذلك كان لغاية تمهيد السبيل لأجل الوصول لبر الأمان الذي يحقق طموحاتي وأحلامي الوردية التي كانت ومازالت هي الأمل وبلسم الروح الذي يترجم مشاعري نحو الظفر بحياة عملية ميدانية راقية... كل تلك الأحلام توقفت وذهبت أدراج الرياح مع أول خطوة خطوناها في طريق التخرج وسلكنا مشوار الواقعية بكل ما تحمله الكلمة من معنى المآساة... مأساة الصبر والانتظار، مأساة الفراغ الممل الروتيني الذي تجد فيه نفسك قسرا دخلت في دوامة من الالتزامات التي تشغلك في شغلة لا تتعدى حدود عمل ونسخ أوراق عمل مطلوبة مفروضة لزاما عليك وتعمل ولو بالشيء البسيط على تهدئة روعك وتزيل غمامة الهم التي غطتك بمجرد أن تنسخ أوراقك لوظيفة ما، يلوح في نفسك أمل جديد يحضك ويحثك دوما على تجديد عهد الولاء للوظيفة المستقبلية والمتضمنة صورة شخصية لنفسك أو بطاقة شخصية لك ولسيرتك الذاتية تحوي مشوارك الطويل بدءا بدخولك المدرسة حتى خروجك من الجامعة... علّ وعسى تشفع لك هذه الشهادة الطويلة من الخبرات في طريق نيلك وتبؤك مقعد وظيفي شاغر لدى إحدى المؤسسات الحكومية أو الخاصة.

كان دأبي وجل اهتمامي منصب منذ وقت تخرجي خلال شهر أغسطس/ آب العام 2007 هو الوظيفة الحكومية المرتقبة التي تتوافق مع كفاءاتي وشهادتي (إعلام - علاقات عامة) إلا أنني حقيقة صدمت بالتيار الجارف الذي دمر ويناقص بين الحقيقة والخيال، بين ما كنت أطمح لنيله بمجرد تخرجي من صفوف الجامعة وبين الفراغ والبطالة التي لحقني حتى هذا اليوم، وأنا أطرق كل باب من أبواب المؤسسات سواء الحكومية أو الخاصة إلا أن الجواب الواحد المكرر والأزلي الذي أحصل عليه أنه لا يوجد شواغر أو لم يتم البث في إعلان الوظائف أو أغلق باب التوظيف... هذه الإجابات التي تنطوي على حقيقة مرة مفادها أنني سأظل وأعيش عاطلة ألى أبد الآبدين وأنه لا مانص من طرق كل أبواب التوظيف لشغل وظيفة تحلم بأن تتبوأ فيها منصبا يندرج في مجال تخصصك علاقات عامة.

ذلك الحلم حملته معي في شتى المساعي الكثيفة التي خضت غمارها في أروقة الجامعة وكنت من الأشخاص النشطين الذين أسسوا مجلة صوت الجامعة وتبوأت فيها عدة مناصب بدءا برئاسة التحقيقات مرورا بمنصب نيابة رئاسة تحرير المجلة ولم أقف عند هذا الحد بل نتيجة لذلك الجهد الجبار حققت جائزة المركز الثاني في مركز الإعلام.

وأنني كمواطنة وخريجة عاطلة عن العمل في آن واحد أكتب مناشدة عاجلة موجهة إلى كل مسئول يدير مؤسسة عامة أو خاصة ويساهم بدرجة أو أخرى في صناعة وصياغة قرار مصيري وله اليد الطولى في قلب موازين وأحوال العاطلين إلى عاملين... أطالبهم وأشد على أيديهم بأن يأخذوا بآهاتنا وآلامنا على محمل من الجد ويسارعوا بترجمتها في الواقع العملي المعاش الذي تقسو ظروفه على نفسيتا وصحتنا وبتنا في وضع مزرٍ من التذمر والكآبة والضجر. كل ذلك نتيجة عدم توافر الوظيفة الشاغرة التي تتوافق مع مؤهلي الجامعي إعلام / علاقات عامة، فأين لي بذلك المقعد الذي يرفع من معنوياتي ويزيل ثقلا كبيرا ظل قابعا على كاهلي مدة تقرب السنة والنيف وأنا ما زلت مصنفة في عرف القانون عاطلة عن العمل كنت أتلقى معونة التعطل المقدرة بنحو 150 دينارا لمدة 6 أشهر ثم توقف صرفها... إلى متى ونحن نذوق ويل الانتظار والحسرة على أعمارنا التي تفنى في حياة لا نعرف أين المفر؟ هل نصبو إلى الحلم أم نصل إلى التراب الذي يترقبنا قبل أن نبلغها!؟

(الاسم والعنوان لدى المحرر

العدد 2382 - السبت 14 مارس 2009م الموافق 17 ربيع الاول 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً