تم تسفير إحدى الخادمات الاندونيسيات المشتغلات في الدعارة مساء أمس، بعد أن ألقت الشرطة القبض عليها في 11 سبتمبر/ أيلول الماضي اثر بلاغ من عائلة أوروبية تسكن في العدلية إذ كانت الاندونيسية تعمل خادمة لديها.
الخادمة (ن . ب. أ) وصلت إلى البحرين في 19 سبتمبر 2003، وعملت لدى عائلة بحرينية حتى 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2003 (نحو 18 يوماً)، واكتشفت العائلة (وهي ملتزمة) أن الخادمة لديها حركات مشبوهة واتصالات كثيرة.
على إثر ذلك، قامت العائلة بارجاعها إلى المكتب الذي استقدمها، ووافقت عائلة أوروبية محافظة على تشغيلها لديها. لكن العائلة الأوروبية اكتشفت انها تخرج مع أشخاص بعد منتصف الليل، وتمت محاسبتها إذ قامت الخادمة بتوقيع تعهد بعدم الخروج مع رجال في 5 يناير/ كانون الثاني 2004، ووافقت العائلة على عودتها إلى العمل. غير أنها اختفت فجأة من المنزل في العدلية بتاريخ 1 سبتمبر الماضي. وفي الأثناء تسلمت العائلة اتصالات هاتفية من رجال من مختلف الجنسيات (بحرينيين وخليجيين وآسيويين) يطلبون التحدث إلى الخادمة. العائلة رجعت إلى ملفاتها واتصلت بالشخص البحريني الذي اكتشف معها في مطلع العام الجاري، فأخبرهم بأنه لا يعلم عنها شيئاً إلا أنها تتردد على... (عنوان المكان لدى «الوسط»)، فذهبت العائلة ووجدتها هناك بعد منتصف الليل، إذ ألقت الشرطة القبض عليها في 11 سبتمبر.
وعلمت «الوسط» أن الفتاة نفسها كانت في البحرين وسفرت في العام 2002 للأسباب ذاتها بعد أن عملت خادمة وفي الدعارة أيضاً لمدة عام ونصف العام. سافرت حينها إلى اندونيسيا وغيّرت جوازها ثم عادت. ومن المتوقع ان تفعل الأمر ذاته مرة أخرى لأن تغيير الجواز في اندونيسيا سهل جداً والعودة إلى البحرين أسهل.
أثناء هربها من منزل العائلة الأوروبية سكنت في أحد أحياء المنامة (العنوان لدى «الوسط») مع اندونيسيتين أخريين ومعهم شخص بحريني.
الخادمة عمرها 26 سنة، متزوجة في اندونيسيا ولديها ابن عمره 10 سنوات، ولديها هاتف نقال يحتوي على عشرات الأرقام لـ «زبائن» من كل نوع. وعندما تم الاتصال ببعض الأرقام (قبل تسفير الخادمة) كانت الردود مقززة من أناس يعرفون الرقم وتحدث أحدهم عن «زيادة السعر» وكان شبه مخمور، وعاتبها على «طول الفراق». وفي اتصال آخر ردت اندونيسية تقول لها بلغتها «تعالي معنا فيمكنك ان تهربي معنا ولدينا مكان آمن لك وستحصلين على ما تريدين».
أما الرسائل النصية التي امتلأ بها الهاتف النقال فهي كثيرة، وكلها تطلب الاتصال (لعدم معرفة الزبائن بما يجري لها خلال الأيام الماضية).
تحدثت إلى «الوسط» بجرأة وكانت ترتدي لباساً يناسب المراقص، ومن ظاهر سلوكها يبدو أنها ستعود إلى مطار البحرين الدولي قريباً بعد أن تصل إلى جاكرتا وتغير جوازها، وثم إلى المهنة مع رفيقاتها المختبئات في أماكن عدة في البحرين
العدد 797 - الأربعاء 10 نوفمبر 2004م الموافق 27 رمضان 1425هـ