العدد 801 - الأحد 14 نوفمبر 2004م الموافق 01 شوال 1425هـ

الظهراني والحمر وجناحي ينفون تسريب شريط «الجلسة»

العالي يعتزم مقاضاة صحيفتين محليتين ومطالبة بعرض التسجيل «غير الممنتج»

الوسط - محرر الشئون المحلية 

14 نوفمبر 2004

أثار ما نشر في صحف محلية - بشأن التسجيل الخاص بالجلسة الأخيرة لمجلس النواب وما حدث فيها من مشادات كلامية بشأن بيان إدانة المذابح في مدينة الفلوجة العراقية - الكثير من التساؤلات والاستغراب في الأوساط النيابية وخارجها.

إذ أكد رئيس المجلس خليفة الظهراني لـ «الوسط» أن شريط الجلسة الأخيرة «لم يره أحد، ولم يعط لأية جهة»، كما أكد أنه «شخصيا لم يشاهد الشريط»، وذلك على خلفية تصريحات كتلة «المنبر» بأنها شاهدت شريط الجلسة 15 مرة للتأكد مما دار تحديداً في تلك الجلسة.

وأكد النائب محمد آل الشيخ أن وزير الإعلام نبيل الحمر نفى له نفيا قاطعا تسليم الشريط لأية جهة، وأن الوزارة لا تسلم أشرطة التسجيل لأية جهة إلا بناء على طلب رسمي من رئيس مجلس النواب. فيما قال الأمين العام في مجلس النواب عبدالناصر جناحي لـ «الوسط» إن النائب محمد خالد ربما حصل على الشريط «بطريقته، أما من جانبنا فلا يمكن، إذ حتى النواب لا نعطيهم الشريط فهو ينقل مباشرة إلى رئيس المجلس، ولا أحد يراه».

في الوقت نفسه، أكدت مصادر نيابية أن مضبطة الجلسة لم تجهز بعد ولم يطلع عليها أي من النواب. ولن يسجل فيها ما حدث من مشادة لكونها حدثت بعد رفع الجلسة، ولذلك فإن المضبطة لا يمكن الاستناد إليها كون الجلسة قد تم رفعها حينذاك.

على صعيد متصل، قال النائب عبدالله العالي إنه سيرفع دعوى قضائية ضد الصحيفتين المحليتين اللتين نشرتا أمس تصريحا لرئيس كتلة المنبر الوطني الإسلامي صلاح علي بشأن مجريات الجلسة الأخيرة، مضيفاً «تعمدت الصحيفتان نشر أكاذيب وعليهما تحمل مسئوليتهما كاملة، وسأتقدم بدعوى ضدهما لأنهما نشرا أقاويل تهدف إلى تشويه سمعتي»، مشيراً إلى أن ما نشر «لا يمكن أن يكون دليل إدانة»، ومشككاً في التي استندت إليها «المنبر»، وقال: «بحوزتنا أدلة وشهود يؤكدون أن ما حدث في مجلس النواب هو ما نقوله، وستكون أدلتنا دامغة، وأرى انه من المؤسف أن ينساق النائب صلاح علي وراء هذه الحادثة ويتورط بتحريف ما دار في الجلسة».

إلى ذلك طالب عدد من النواب بإطلاع الرأي العام على التسجيل المرئي الأصلي «غير الممنتج» للجلسة، وذلك في ضوء رواية عرضتها «المنبر». وقالت المصادر: «نطالب بالتسجيل المرئي غير الممنتج باعتباره سيكشف الحقائق أو حتى جزءا منها، كون التسجيل الصوتي ينقطع تلقائيا بعد فض الجلسة إلا أن المرئي يستمر حتى بعد انتهاء الجلسة»، وخصوصاً أن المشادة حدثت بعد رفعها من قبل رئيس المجلس.

وقامت «الوسط» بمحاولة الاتصال بكتلة المنبر ورئيسها صلاح علي للوقوف على رأي الكتلة فيما طرح إلا أنها لم توفق في ذلك.


مصادر نيابية: المضبطة لم تُعد بعد... العالي: سأقاضي صحيفتين محليتين

الظهراني والحمر ينفيان منح شريط جلسة «المشادات» لأية جهة

الوسط - محرر الشئون المحلية

أكد رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني لـ «الوسط» أن «شريط الجلسة الأخيرة لمجلس النواب، التي حدثت فيها المشادة بين النائبين عبدالله العالي ومحمد خالد «لم يره أحد، ولم يعط لأية جهة»، كما أكد الظهراني أنه شخصيا لم يشاهد الشريط وأضاف «نحن نود أن تسود الألفة فكلنا إخوة، وما حصل لم يكن أحد يتمنى حصوله، لكنه حصل للأسف».

في الوقت ذاته يتوقع أن يجتمع الظهراني مع الكتلة الإسلامية في مجلس النوّاب لكن ذلك لم يتأكد بعد. وأكد النائب محمد آل الشيخ أن وزير الإعلام نبيل الحمر نفى له نفياً قاطعاً تسليم الشريط لأية جهة، وأن الوزارة لا تسلم أشرطة التسجيل لأية جهة إلا بناء على طلب رسمي من رئيس مجلس النواب. فيما قال الأمين العام في مجلس النواب عبدالناصر جناحي لـ «الوسط» إن خالد «ربما حصل على الشريط بطريقته، أما من جانبنا فلا يمكن، إذ حتى النواب لا نمنحهم إياه فهو ينقل مباشرة إلى مكتب رئيس المجلس ولا أحد يراه، وقد نقل مباشرة الى منزل الرئيس، أما الشريط الوحيد الذي يمكننا رؤيته فهو الممنتج من قبل وزارة الإعلام».

كما أكد مصدر آخر في المجلس أن شريط الفيديو حاليا عند الظهراني ولم يطلع عليه أحد، واستغرب حصول خالد على التسجيل الصوتي، متسائلا: «من أين حصل عليه أصلا؟ إذ إن التسجيل الصوتي لا يسلم لأي نائب وبعد تفريغه يسلم الى مدير شئون الجلسات. إضافة إلى ذلك أكد مصدر آخر أن مضبطة الجلسة لم تعد بعد ولم يطلع عليها النواب كونها لم تجهز، ولن يسجل فيها اصلا ما حدث من مشادة لكونها حدثت بعد الجلسة، ولذلك فإن المضبطة لا يمكن الاستناد إليها كون الجلسة قد تم رفعها، وبما أن ما حدث تم بعد رفع الجلسة من قبل الظهراني فذلك يعفيه من مسئولية ما حدث من مشادات». أما بالنسبة إلى وزارة الإعلام فأكد مصدر فيها صعوبة الحصول على الشريط من قبل أي أحد إذ يتطلب ذلك أولا طلبه من الوزير أو الرئيس التنفيذي لهيئة الإذاعة والتلفزيون.

على صعيد متصل، قال النائب عبدالله العالي إنه سيرفع دعوى قضائية ضد الصحيفتين المحليتين اللتين نشرتا أمس تصريحا لرئيس كتلة المنبر الوطني الإسلامي النائب صلاح علي بشأن مجريات الجلسة الأخيرة للمجلس، واعتبر العالي أن الصحيفتين «نشرتا أقاويل تهدف إلى تشويه سمعتي». وطالب العالي بالحصول على شريط الجلسة من دون مونتاج، وعرضه على خبراء مستقلين للتأكد من أقوال كل طرف. ورأى العالي «انه كان يتوجب على الصحيفتين تحري الدقة، وكان حريا بهما الاستماع للتسجيلات المرئية والمسموعة من جهة رسمية، على أن تكون تلك التسجيلات غير ممنتجة، لا أن تعتمدان على نشر معلومات مصدرها أحد طرفي النزاع، ووصفها بالحقائق الدامغة، وفي ذلك تحيز واضح».

وأضاف العالي «تعمدت الصحيفتان نشر أكاذيب وعليهما تحمل مسئوليتهما كاملة، وسأتقدم بدعوى ضدهما لأنهما نشرا أقاويل تهدف إلى تشويه سمعتي، ثم إن ما نشر لا يمكن أن يكون دليل إدانة، فهذه الأشرطة مشكوك في أمرها، وأنا أؤكد أن بحوزتنا أدلة وشهود يؤكدون أن ما حدث في مجلس النواب هو ما نقوله، وستكون أدلتنا دامغة»، وارى انه من المؤسف أن ينساق النائب علي وراء هذه الحادثة ويتورط بتحريف ما دار في الجلسة».

كما أكد النائب محمد آل الشيخ أن الأمين العام لمجلس النواب عبدالناصر جناحي اخبره خلال اتصال هاتفي جرى بينهما، أن «رئاسة المجلس لم تسلم الأشرطة لأحد، وانه لا يتم تسليم أي شريط إلى أي أحد إلا بخطاب رسمي من رئيس المجلس إلى الأمانة العامة»، وتساءل آل الشيخ قائلا: «إذاً فمن أين حصل خالد على الشريط، وأحب أن أوضح أن لدينا شيئا سنصرح به بعد يومين، وسيثبت بجلاء أن هذه الأشرطة التي يتحدثون عنها ينتابها الشك».


إضافة إلى اختلافها مع تغطية الصحف

رواية «المنبر» للمشادة بين خالد والعالي متناقضة

شكك عدد من النواب في المضمون الذي نشر في عدد من الصحف المحلية أمس بشأن المشادة التي حدثت بين النائبين عبدالله العالي ومحمد خالد. ولوحظ أن صحفا محلية وأخرى عربية نشرت كلاما شبيها بالذي نقلته «الوسط»، إذ كتبت صحيفة محلية في اليوم التالي للجلسة (الأربعاء الماضي) أن محمد خالد قال مخاطبا العالي: «إن القتلة والإرهابيين معروفون، أنتم القتلة رغما عنك»، فرد عليه العالي قائلا: «أنا القاتل إخرس». كما نقلت صحيفة محلية أخرى عن خالد قوله: «اتقوا الله في أهالي الفلوجة ياكتلة إسلامية، أهالي الفلوجة أبطال وأنتم الظلام». ونقلت صحيفة عربية وصف النائب عبدالله العالي العناصر المقاتلة في الفلوجة بأنها ارهابية، ورد عليه عضو كتلة المنبر الاسلامي محمد خالد: «أنتم قتلة».

ويلاحظ أن رواية علي متناقضة مع ما نشر في الصحف، كما تناقضت مع تصريحات للنائب خالد، والتي قال فيها خلال توضيحه في رد رسمي له على خلفية ما نشر بعد الجلسة بأنه لم يتلفظ «بالقتلة والسفلة»، وذكر «إن ما قلته وبالحرف الواحد هو: اتقوا الله في أهل الفلوجة ياكتلة إسلامية»، وقال: «إن التسجيل الصوتي ونواب يشهدون بذلك». على رغم أن ذلك الأمر لم يذكره صلاح علي في روايته لما حدث في الجلسة. فيما لم ينف خالد في رده قوله: «هم أبطال غصبا عليك وعلى أمثالك».


مع دعوة إلى النظر بحيادية لموقف خالد والعالي

المطالبة بإطلاع الرأي العام على تسجيل جلسة النوّاب الأخيرة

الوسط - محرر الشئون المحلية

طالب عدد من النواب بإطلاع الرأي العام على التسجيل المرئي الأصلي «غير الممنتج» لجلسة مجلس النواب الأخيرة والتي شهدت مع انتهائها مشادات كلامية بين بعض النواب بشأن إصدار بيان لإدانة المذابح في مدينة الفلوجة العراقية، وخصوصا بين عضو الكتلة الإسلامية عبدالله العالي وعضو كتلة المنبر الوطني الإسلامي النائب محمد خالد، وذلك في ضوء رواية عرضتها «المنبر» اعتبرتها مصادر نيابية ولا تمت إلى الواقع بصلة. وأكدوا «نطالب بالتسجيل المرئي غير الممنتج باعتباره سيكشف الحقائق أو حتى جزءا منها، كون التسجيل الصوتي ينقطع تلقائيا بعد فض الجلسة إلا أن التسجيل المرئي يستمر حتى بعد انتهاء الجلسة»، إذ إن المشادة حدثت بعد رفعها من قبل رئيس المجلس.

ودعا عضو كتلة الاقتصاديين النائب جاسم عبدالعال إلى الاحتكام إلى الشريط الأصلي للمشادات الكلامية الذي هو عند رئيس المجلس، وكذلك الاحتكام الى بعض النواب والموظفين والشهود والصحافة التي نقلت كل ما حدث أو جزءا منه. واستغرب الأخبار التي أوردتها الصحافة بعد الجلسة، إذ يوجد هناك تناقض فيما بينها فيما اتفقت على بعض الكلمات، كما أن الصحف لم تذكر أن العالي قال ذلك، وحتى إن كان قالها فلم تنقل أيضا أن خالد كان يصرخ ويرفع صوته، بخلاف العالي الذي كان صوته أخفض.

وأوضح أن ما نشر من تسجيل يوحي بأن الكلام كان مبتورا، إذ هناك نواب سمعوا بعض الكلمات، ناهيك عن وجود فترتي صمت في كلام خالد بينما كان حديث العالي يبدو متواصلا. وهو بدوره - أي عبدالعال - سمعه يقول «انتم القتلة»، وعلى كل طرف أن يشهد بما سمعه. وبعض موظفي المجلس شهود سمعوا كل الكلام وبعضهم سمع جزءا من الكلام ويمكن الاحتكام اليهم وللشريط للنظر في حال سجل كل الكلام أو بعضه.

وعلى خلفية قول كتلة المنبر الوطني الاسلامي بأنها حصلت على الشريط الخاص بالجلسة قال النائبان محمد آل الشيخ وعبدالله العالي: «إننا لا نفهم معايير وضوابط منح الأشرطة الصوتية والمرئية وتسليم المضابط وبيانات الجلسة قبل إعدادها بشكل رسمي من الأمانة العامة، ونحن نستغرب أنها سلمتها إلى خالد بهذه السرعة في حين تقدمنا في أوقات سابقة بطلب أشرطة جلسة مناقشة تقرير التجنيس وطلبنا شريط الجلسة التي سقط فيها اقتراح منع المواكب الحسينية في دور العبادة وأشرطة أخرى لجلسات سابقة إلا أن طلبنا رفض قطعيا. ولذلك نحن نشكك في صدقية حصوله على الأشرطة والتسجيلات ونستغرب امكان الحصول عليها لأنه ليس من حق أي شخص الحصول عليها ونحن نطالب بحقنا في الحصول على الأشرطة السابقة ووضع ضوابط ومعايير الحصول عليها من قبل الأعضاء.

كما اننا مع إطلاع الرأي العام على الأشرطة انطلاقا من مبدأ الشجاعة ومن حق الرأي العام الإطلاع عليها حتى يتبين للجميع ما حدث فعلاً، ونؤكد مجددا أننا لسنا مع التأجيج والتصعيد بل نطالب بالتقنين إذ يجب ألا تمر مثل هذه الحوادث مرور الكرام خصوصا بعد أن ترتبت عليها عواقب وخيمة مازلنا نعاني منها».

ومن جانب آخر، أوضح النائبان أن خالد ناهيك عما قاله داخل قاعة المجلس، فإنه حينما أساء إلى العالي كان خارج قاعة المجلس أمام سجل التوقيع للانصراف من قاعة المجلس وكان عدد كبير من النواب هناك. وقال آل الشيخ: «نحن لسنا بصدد الدفاع الشخصي عن العالي نظير ما قيل بحقه من كلمات غير مقبولة، إنما هذه الكلمات استمرار لما قيل في قاعة المجلس».

ودعا النائبان الجميع إلى أن يحكموا على الوضع أو الموقف بشكل متكامل وألا ينظروا إلى البيان المنتهي الأمر بشأنه نتيجة الموافقة عليه وما حصل بخصوصه من سوء فهم، نتيجة التفوه بهذه الكلمات الناتجة عن غضب وانفعال لم يكن لها مبرر بسبب الخلاف في الرأي. أو أن تسحب القضية باعتبارها خلافا على البيان، ولينظر المراقبون إلى الموقف بحيادية بعينين لا بعين واحدة تنظر إلى جانب وتغمض عن الجانب الآخر لتنحاز إلى طرف على حساب الطرف الآخر».

وأضافا «نستغرب ما يشاع إذ يتبين أن موقفنا كان ضد إصدار البيان والذي نبدو أننا رافضون له، وهذا غير صحيح وسبب مطالبتنا بالتسجيل هو بهدف تعزيز موقفنا وليتبين للجميع وبشكل واضح موقف الكتلة على رغم تحفظ رئيسها علي السماهيجي في البداية على إصدار البيان كونه يعد تدخلا في الشئون الداخلية للدول الأخرى». وأوضحا «أن الإشكال يكمن في أن المسالة تحولت برمتها إلى خلاف على البيان على رغم أنه كان أمرا محسوما ابتداء، في حين أن هناك أمراً آخر يتعلق بجرح نائب مشاعر طائفة معينة بحسب ما فهمناه من أسلوب الجمع في المخاطبة، لكونه قال «أنتم» ولم يقل «أنت» والنائب ممثل لشعبه. وأكد «نحن نرفض التصعيد الطائفي وصبغة الأمر بهذه الصورة وان كان خالد يرى خلاف ذلك عليه أن يصدر بيانا لتوضيح من يعنيه بالضبط من تلك الكلمات التي جاءت بأسلوب الجمع لا المفرد وتناقلت إحداها صحف محلية وإحدى الصحف التي تصدر في الخارج».

من جانبه عبر عضو كتلة المستقلين النائب أحمد بهزاد عن بالغ قلقه وانزعاجه للتصعيد الثائر على صفحات الصحف بشأن ما جرى بين النواب من مشادات كلامية في الجلسة الأخيرة لمجلس النواب بشأن بيان الاستنكار والشجب الذي تبناه المجلس وانعكست آثاره على الشارع. وقال انه لأمر مؤسف أن يتطور هذا الخلاف ليفرز خلافات طائفية كنا بعيدين كل البعد عنها بعد أن التحمت جموع المواطنين مع التجربة الرائدة لجلالة الملك للتصويت على الميثاق والدستور لممارسة الحياة السياسية والتعاطي مع مبادئ الديمقراطية المبنية على الاحترام المتبادل بين جميع فئات الشعب وبما يعزز من الوحدة الوطنية ويبني جسور المودة بين جميع أفراد المجتمع من دون النظر إلى الانتماء الطائفي.

وأضاف «إننا بصفتنا نواباً في المجلس ممثلين لأبناء الشعب الكريم علينا واجب قومي تجاه وحدتنا وعلينا مسئولية أن نكون القدوة الحسنة في الالتحام الشعبي ونبذ الطائفية، وكم يؤلمني أن أرى خلافا في الرأي أو تصرفا شخصيا تؤدي نتائجه إلى انعكاسات سلبية في علاقات الشعب الواحد. إن مسئوليتنا بصفتنا نواباً أن نتدراك وان نحتضن هذا الخلاف بوأده اليوم قبل الغد. وعلينا أن نبني جسور الألفة بين المواطنين والابتعاد عن كل ما يثير الفتنة ويزرع بذور التفرقة والتناحر. وإننا نريد أن نحقق للمواطن طموحاته ورغباته التي يتطلع إلى تحقيقها. وكمجلس همنا الأوحد الحد من البطالة والتركيز على التنمية الاقتصادية والابتعاد عن كل ما يتعارض مع ذلك».

ومن جهته قال النائب فريد غازي «نرفض أي تصعيد طائفي في المملكة وجميع المجالس التي حضرناها أيام العيد ترفض ذلك وتطالب بالوحدة الوطنية. أنا لا أحبذ أي نوع من التقاضي في المحاكم نتيجة ما حصل وأدعو الطرفين إلى نسيان ما حدث لينتهي الأمر، إذ الملاحظ انه خرجت شعارات من بعض المنتمين لكلتا الطائفتين لا تخدم المصلحة الوطنية والتقاضي سيعمق الفتنة الطائفية ويخدش بعمق جسد الوحدة الوطنية وهو أمر لا نحبذه في هذه المرحلة. ما حدث كان سوء فهم كبير بشأن البيان وتم الاستماع بوضوح لوجهتي النظر ونقدر الاختلاف في الرأي ولكن ذلك يجب ألا ينعكس في صورة اصطفاف طائفي ونترك المسئولية الجسيمة الملقاة على عاتقنا لخدمة المواطنين.

وإذا رفعت الدعاوى سنبتعد كثيرا عن أهدافنا الوطنية التي انتخبنا لأجلها ولا بد من عدم الالتفات إلى قضايا فرعية تضرب العمل البرلماني برمته وأدعو الطرفين دعوة صادقة أن يجنحا للسلم ويوأد ما حدث ونستفيد من التجربة بوضع آليات معينة تمنع حدوث مثل هذه التصرفات مستقبلا.

ومن الملاحظ هناك قضايا وطنية على صعيد إصلاح سوق العمل وشئون المواطنين لم تعد تحظى بالاهتمام المطلوب من قبل الرأي العام كما تحظى به هذه الاختلافات والقضايا الفرعية التي تبعدنا عن القضايا الحقيقية، ما لا يصب في مصلحة الجميع ومن يريد أن يفتعل الأزمات لا يدرك أن في المحصلة النهائية الخاسر هو الوطن، لذلك على جميع الأطراف ضبط النفس ووأد المشكلة في هذا العيد المبارك»

العدد 801 - الأحد 14 نوفمبر 2004م الموافق 01 شوال 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً