العدد 801 - الأحد 14 نوفمبر 2004م الموافق 01 شوال 1425هـ

الفعاليات الوطنية والسياسية تدين الاعتداء على الفلوجة

الوسط - محرر الشئون المحلية 

14 نوفمبر 2004

عبر رئيس كتلة المستقلين في مجلس النواب النائب عبدالعزيز الموسى عن «الألم العميق جراء الحوادث التي أصابت الفلوجة وأهلها، وأن الكتلة تحيي أهالي الفلوجة وشهداءها الإبرار وتؤكد أن هذا هو موقف البحرين بكل فئاتها وتياراتها الفاعلة ومؤسساتها المختلفة وأن أبناء المملكة قد عرفوا دوما بالإجماع المعلن والواضح في المواقف الوطنية والإسلامية وتؤكد الكتلة أن هناك اجماعا في المملكة على إدانة ما يحدث في الفلوجة وعلى ضرورة التحرك الجاد والواعي لمساندة الشعب العراقي الباسل في محنته حتى جلاء المحتل الغاصب اتساقا وانسجاما مع ما هو معروف في التاريخ الحديث من أن البحرين كانت سباقة دائما في مساندة ودعم ونصرة القضايا العربية والإسلامية وانها لم تتخلف يوما عن ذلك أو تتوانى فيه ولم تنسلخ أبداً عن قضايا أمتها العربية والإسلامية».

وأدان الموسى «ما تقوم به قوة الاحتلال الأميركية من إبادة وتدمير للأخضر واليابس في مدينة الفلوجة الباسلة التي تقف وحيدة ولا تملك إلا أن تقاوم بالأجساد والأسلحة الخفيفة أضخم ترسانة حربية شهدها التاريخ وعرفتها البشرية وهي آلة حربية شرسة لا تراعي ميثاقا ولا عهدا ولا شريعة ولا عرفا، بل وللمرة الأولى في تاريخ البشرية تحتل قوة الاحتلال المستشفيات وتقتل المرضى وتأسر الأطباء وتعتقل الممرضين والمسعفين قبل بداية الغزو وتمهيدا له ما يعبر عن همجية ووحشية لا نظير لها».

من جانبه قال الشيخ عيسى أحمد قاسم «لابد ان نكون أمة واحدة أمام غطرسة المحتل وآلية الحرب المجنونة وهيمنته ووحشيته التي تنكل بالفلسطينيين وتعربد في العراق، مرة في النجف الأشرف، وأخرى في مدينة الصدر، وثالثة في الفلوجة، وتستبيح كل شبر في العراق وتمطر الموت والدمار على رؤوس المدنيين الأبرياء في أرضهم وديارهم، وتفرض وجودها البغيض قهرا بقوة الحديد والنار، ولغة الرعب والخراب والموت الذي يطال الطفل الرضيع، والشيخ الهرم الواهن، والمرأة المحتمية ببيتها المرعوب.وأنه ما من صاحب دين قويم، وضمير حي إلا وينكر الأعمال البشعة التي يرتكبها عدد من الإرهابيين في العراق من خطف للرهائن المدنيين وتفجيرات يذهب ضحيتها مئات الأبرياء، وذبح كذبح النعاج، واستهداف لشخصيات دينية مجاهدة، ونشر للرعب العام، واستخفاف بقيمة الدم المسلم، ولكن هذا لا يبيح للمحتل الأميركي أن يستبيح مدنا بكاملها بطائراته، ودباباته، وقذائفه الحارقة، ومن دون تمييز بين مقاتل وغير مقاتل».

وقال الشيخ جلال الشرقي «إن ما يحدث اليوم في الفلوجة هو ألم عظيم وجرح كبير للأمة الإسلامية، ويزيد الألم ألما شديدا موالاة بعضنا لليهود والنصارى، مع أن الله سبحانه وتعالى حذرنا من موالاتهم»، مضيفا «لا يحل شرعا ولا عرفا موالاة الكفار على المؤمنين، فها نحن نرى اليوم النصارى يوالون اليهود ويخدمونهم، وينبغي علينا أن نوالي بعضنا بعضا، وأن ننسى خلافاتنا، ونقف صفا واحدا في مواجهة العدو الأميركي ومن والاهم .القذارة الأميركية بدت لنا واضحة في الفلوجة، فبعدما طبلوا وزمروا بشأن أسلحة الدمار الشامل في العراق، فهاهم اليوم يستخدمونها ضد إخواننا في الفلوجة، وقد تواردت الأنباء أن الأميركان أطلقوا غازات سامة «غاز الخردل» على أهل الفلوجة، من دون أن يراعوا فيهم إلا ولا ذمة، لكن الله كان مع أهل الفلوجة، فأرسل مطرا شديدا لمدة ثلاثة أيام عطل مفعول هذه الغازات السامة».

من جانبها أدانت جمعية المنبر الوطني الإسلامي «ما تتعرض له مدينة الفلوجة العراقية والمدن المجاورة لها من قصف مدفعي أميركي عنيف منذ أسابيع، من دون أن يفرق بين شيخ أو امرأة أو طفل بدعوى القضاء على عناصر ما يسمى بتنظيم أبومصعب الزرقاوي».واستنكرت المنبر قصف الأحياء السكنية وهدم البيوت على رؤوس أصحابها باستخدام الأسلحة الفتاكة، ما أدى ويؤدي إلى سقوط العشرات من القتلى، والمئات من الجرحى الأبرياء بشكل يومي، ووسط تعتيم إعلامي إجرامي لسحق الدم العربي المسلم، إذ أدت هذه الأحوال الصعبة إلى تهجير 90 في المئة من سكان المدينة خلال الأيام القليلة الماضية. ودعت المنبر قوات الاحتلال إلى وقف المذبحة الجارية، ورفع الحصار وحقن الدماء والسماح للمدنيين بالعودة إلى بيوتهم واستئناف حياتهم العادية. كما دعا رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إياد علاوي إلى الكف عن تهديداته بسحق المدينة بما فيها من المدنيين العزل.وأملت الجمعية من الحكومات العربية والإسلامية القيام بمسئولياتها تجاه الشعب العراقي الشقيق والكف عن صمتها والمطالبة لوقف جرائم الحرب التي تقترفها قوات الاحتلال ضد شعب أعزل.ودعت الجمعية جميع القوى الخيرة ومؤسسات المجتمع المدني على امتداد العالم العربي إلى مد يد العون والمساعدة لأهالي الفلوجة المحاصرين وغيرها من المدن العراقية المختلفة التي تئن تحت وطأة ووحشية الاحتلال كالرمادي وسامراء وبعقوبة وتكريت وبقية مدن العراق.

وأصدرت الجمعيات السياسية الست «المنبر الوطني الإسلامي، جمعية الوفاق الوطني الإسلاميـــة، جمعية العمل الوطني الديمقـراطي، جمعيــــــة العمــــــل الإســــلامي، جمعية التجمع القومي الديمقراطي، جمعية الوسط العربي الإسلامي» بيانا يشجب حوادث الاعتداء على الفلوجة جاء فيه «ها هي مدينة الفلوجة مرة أخرى، ومن جديد في واجهة الحوادث عنوانا للصمود والمقاومة، كما كانت بالأمس النجف الأشرف وغيرها من مدن العراق الرافضة للاحتلال رمزا لتحدي الغزاة المعتدين، واليوم يرى العالم كيف تتعرض مدينة الفلوجة إلى عدوان همجي غاشم على يد قوات الاحتلال الأميركي البريطاني إذ تتم عملية إبادة حقيقية واستباحة لدم أشقائنا الأبرياء والعزل في هذه المدينة الصابرة أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي ومنظماته الدولية والإقليمية ووسط صمت وتفرج الحكومات العربية والإسلامية وتردد وسكوت المنظمات والقوى السياسية على امتداد الوطن العربي. واليوم في الفلوجة تتكشف أبعاد مخططات قوات الاحتلال بعد أن كذب واقع العراق كل ما روجت له هذه القوى، وبعد أن تحولت الكثير من مدن العراق إلى جحيم يتفجر في وجوه ومن تحت أقدام الغزاة، وهو ما دفع هذه القوات المعتدية إلى صب جام غضبها وحقدها على كل مدن العراق والاستفراد بها مدينة وراء مدينة، بحيث فلوجة اليوم هي ساحة لارتكاب الجرائم البشعة بحق الأطفال والنساء والشيوخ، واستهداف المستشفيات والمساجد وهدم البيوت على ساكنيها».

ودعا بيان الجمعيات الست «الشعب العراقي وجميع قواه الوطنية والإسلامية للوحدة والمقاومة بوجه المحتل، وفرض خيارهم الوطني بعيدا عن التمزيق الطائفي او القومي او الأفعال التي تسيء للمقاومة، فإننا وباسم كل الضمائر الحية نناشد أحرار العالم وشرفائه بسرعة التحرك لوقف هذا العدوان الذي تتعرض له هذا المدينة، كما نناشد الدول العربية والإسلامية وكل القوى والمنظمات السياسية مغادرة هذا الصمت واللامبالاة أمام مذبحة هذه المدينة وأهلها ونطالبهم بمد يد العون والمساعدة لأهلها الرافضين للاحتلال».

أما النائب محمد آل الشيخ، فأكد «نحن ندين قتل الأبرياء من المدنيين مهما تكن اجناسهم وطوائفهم كونها مخالفة لجميع القوانين والحقوق الإنسانية»

العدد 801 - الأحد 14 نوفمبر 2004م الموافق 01 شوال 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً