قال الوكيل المساعد للتدريب بوزارة العمل والشئون الاجتماعية عبدالإله القاسمي، إن أجر العامل البحريني سيكون مرتبطاً بالعرض والطلب داخل سوق العمل بعد إعادة تنظيم سوق العمل، مؤكداً أن العامل البحريني سيرتفع أجره بشكل مباشر بعد رفع كلفة العامل الأجنبي، وأنه لا إجبار للشركات وأصحاب العمل على رفع أجور البحرينيين، وإنما سترتفع الأجور تلقائياً للحاجة إلى العامل البحريني بعد أن تصبح كلفته أرخص من كلفة العامل الأجنبي.
ورأى القاسمي صعوبة تنفيذ ما طرحه عدد من النقابيين بشأن البدائل لدراسة «ماكينزي» من خلال تصنيف المنشآت إلى أربعة تصنيفات هي: صغيرة جداً، صغيرة، متوسطة وكبيرة، وذلك بسبب تخوفه من تهرب عدد كبير من المنشآت من التصنيف واعتبار نفسها ضمن المنشآت الصغيرة، أو تقسيم المنشأة إلى أجزاء فقط للهروب من هذا التصنيف، مستشهداً ببعض المؤسسات التي تهربت من دفع اشتراكات التدريب للمجلس الأعلى للتدريب والذي يشترط أن يكون عدد العاملين في المنشأة خمسين فأكثر، إلا ان عدداً من هذه المؤسسات ضغطت على نفسها ليكون عدد العاملين فيها 49 فقط لتتهرب من دفع الاشتراكات.
وقال القاسمي: إن «مشروع إعادة هيكلة سوق العمل سيؤثر على بعض المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي لا تعتمد على الجودة والإنتاجية الجيدة»، مؤكداً الحاجة الضرورية إلى تقليص عدد المنشآت الصغيرة التي تملكها العمالة الوافدة ولا تخدم الاقتصاد البحريني.
ورأى أن وجود مؤسسة واحدة تقدم خدمات جيدة يملكها مواطن خير من مئات المؤسسات ذات الإنتاجية الضعيفة والتي يملكها عمال وافدون، مؤكداً أن العمالة والوافدة تخرج من المملكة سنوياً ما يقرب من 500 مليون دينار، ولو بقيت هذه الأموال ضمن دورة المال المحلي لانتعشت سوق العمل.
مدينة عيسى - هاني الفردان
أكد الوكيل المساعد للتدريب بوزارة العمل والشئون الاجتماعية عبدالاله القاسمي ان إعادة هيكلة سوق العمل في المملكة التي يشرف عليها ولي العهد القائد العام لقوة الدفاع رئيس مجلس التنمية الاقتصادية صاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، سيساهم بشكل كبير في تأهيل عدد كبير من المؤسسات والشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم من خلال صندوق التنمية الخاص الذي سيدار من قبل شركاء الإنتاج الثلاثة ( وزارة العمل، الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، وغرفة صناعة وتجارة البحرين)، مشيراً إلى أن الصندوق سيواصل دعمه لهذه المؤسسات حتى «تقف على رجلها وتصبح غير محتاجه إلى الدعم بعد ذلك»، ولن يضر المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي يملكها البحرينيون وإنما الإصلاح سيطول تلك المؤسسات التي تملكها العمالة الوافدة المتزايدة بشكل رهيب ولا تخدم الاقتصاد البحريني في شيء.
ورأى القاسمي صعوبة تنفيذ ما طرحة عدد من النقابيين بشأن البدائل لدراسة «ماكينزي» من خلال تصنيف المنشآت إلى أربعة تصنيفات هي صغيرة جداً وصغيرة ومتوسطة وكبيرة، وذلك بسبب تخوفه من تهرب عدد كبير من المنشآت من التصنيف واعتبار نفسها ضمن المنشآت الصغيرة، أو تقسيم المنشاة إلى أجزاء فقط للهروب من هذا التصنيف، بالإضافة إلى ضغط المنشاة على نفسها من أجل ألا تتخطى حد التصنيف في عدد العاملين بها ليضعها دائماً في خانة المنشآت الصغيرة التي تحتاج إلى الدعم والتي تقدم أجوراً أقل من غيرها، مستشهداً ببعض المؤسسات التي تهربت من دفع اشتراكات التدريب للمجلس الأعلى للتدريب الذي يشترط أن يكون عدد العاملين في المنشاة خمسين فأكثر، إلا ان عدداً من هذه المؤسسات ضغطت على نفسها ليكون عدد العاملين فيها 49 فقط لتتهرب من دفع الاشتراكات.
وقال القاسمي إن «مشروع إعادة هيكلة سوق العمل سيؤثر على بعض المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي لا تعتمد على الجودة والإنتاجية الجيدة، وإن وجود مؤسسة واحدة تقدم خدمات جيدة يملكها مواطن خير من مئات المؤسسات ذات الإنتاجية الضعيفة التي يملكها عمال وافدون عن طريق تأجير السجلات، وهذه حقيقة موجودة»، مؤكداً أن العمالة والوافدة تخرج من المملكة سنوياً ما يقارب من 500 مليون دينار، ولو بقيت هذه الأموال ضمن دورة المال المحلي لانتعش سوق العمل.
وشبه القاسمي سوق العمل بـ «الكعكة» التي تتقاسمها المؤسسات والشركات الكبيرة والصغيرة، وفي ظل وجود عدد كبير من المنشاة الصغيرة التي تستحوذ عليها العمالة الوافدة فإن المؤسسات الوطنية لن تنال الكثير
وقال القاسمي إن المؤسسات الصغيرة التي لا يزيد عدد العاملين بها عن أربعة أشخاص غير مجدية إلى الوطن، إذ إن العاملين بهذه المؤسسات جلهم من العمالة الوافدة ولا يوجد بينهم عمالة محلية، معللاً ذلك بأن العامل المحلي يبحث عن الأمن الوظيفي وهذه المؤسسات لا يمكن أن توفر الاستقرار الذي ينشد إليه المواطن.
جاء ذلك رداً على سؤال «الوسط» التي تساءلت عن أسباب تركيز دراسة «ماكينزي» على تأهيل العاملة المحلية، وإغفال أو غياب تأهيل الشركات المحلية، وعلى وجه الخصوص الصغيرة والمتوسطة منها، وكما ان رفع كلفة العامل الأجنبي ستسبب إضراراً بالمنشآت الصغير والمتوسطة، وان اقتصاديين وباحثين ومنظمة العمل الدولية أكدوا أن جزءاً كبيراً من حل مشكلة البطالة تكمن في إيجاد المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وهذا يتعارض مع ما جاءته به دراسة «ماكينزي».
ووضح القاسمي رداً على سؤال الأرقام التي اعتمدتها شركة «ماكينزي» عند قراءتها واقع سوق العمل البحريني غير دقيقة ورسمية، أن الأرقام ليست دقيقة ولكنها قريبة، وإن وزارة العمل لديها فقط ثمانية آلاف عاطل مسجل، بينما ما هو في السوق أكثر من ذلك بكثير، إلا أن الأرقام التقريبية تشير إلى ان عدد العاطلين محصور بين 16 إلى 20 ألف عاطل عن العمل»، مشيراً إلى أن ما هو أهم هو إن عدد العاطلين عن العمل في تزايد مستمر وهذا ما يحتاج إلى حل، في ظل وجود نحو 200 ألف عامل أجنبي.
وكشف القاسمي بأن أجر العامل البحريني سيكون مرتبطاً بسوق العرض والطلب داخل سوق العمل، مؤكداً أن العامل البحريني سيرتفع أجره بشكل مباشر بعد رفع كلفة العامل الأجنبي، ولكن لا يوجد إجبار للشركات وأصحاب العمل لرفع أجور البحرينيين، وإنما سترتفع للحاجة إلى العامل البحريني بعد أن تصبح كلفته أرخص من العامل الأجنبي.
وبشأن مصير المجالس النوعية الخمسة للتدريب التابعة للمجلس النوعي للتدريب أكد القاسمي أن هذه المجالس لن تتأثر أبداً بمشروع إصلاح سوق العمل، وإن صندوق التنمية سيدعم هذه المجالس، إذ سيخصص جزء من موازنة الصندوق إلى دعم برامج المجالس النوعية وكذلك وزارة العمل والشركات نفسها لتدريب وتوظيف العاطلين عن العمل.
وقال القاسمي «ان طرح مشروع اصلاح سوق العمل قبل طرح المشروعين الآخرين «الاصلاح الاقتصادي، واصلاح التعليم» جاء لسببين، إنه من الضروري معالجة الموضوع الأكثر خطورة، وارتباطا بالناس من خلال رفع أجور العمالة البحرينية، إذ الارقام الحالية تشير إلى أن مستقبل سوق العمل سيشهد دخول 100 ألف مواطن وان عدد العاطلين في العام 2013 سيكون ما بين ستين وسبعين ألف مواطن إذا لم يتغير النموذج الحالي في سوق العمل»، مشيراً إلى أن التدريب مسألة مهمة ولكن المهم إصلاح سوق العمل أولاً.
وأكد القاسمي أن العمالة الأجنبية التي تأتي للعمل في المملكة غير مدربة أبداً، وتحصل على فرصتها في التدريب من خلال احتكاكها المباشر بالعمل داخل المؤسسة، مطالباً المؤسسات والشركات بإعطاء الفرصة نفسها للعامل البحريني الذي يحتاج إلى التدريب أيضاً، مؤكداً أن تقديم إعادة تنظيم سوق العمل جاء ايماناً من الجميع بأن التدريب الحقيقي في موقع العمل.
ورأى القاسمي ان مسودة قانون العمل التي مازالت تناقش بين أطراف الإنتاج الثلاثة لن تتأثر كثيراً بإعادة تنظيم سوق العمل، مشيراً إلى ان روح القانون منسجمة مع إصلاحات سوق العمل، وان تغييرات طفيفة ستجرأ على القانون، مؤكداً أن «ماكينزي» على إطلاع دائم بكل مستجدات مناقشات قانون العمل الجديد.
وأكد القاسمي أن «حزمة الحلول» لإعادة هيكلة سوق العمل بحاجة إلى جملة تشريعات كاملة، إذ إن المشروع يقوم على أساس متكامل لحزمة الحلول الموجودة التي من الضروري تطبيقها بشكل كامل حتى يضمن نجاح المشروع، وذلك من خلال إقرار جملة التشريعات التي ستسهل تطبيق هذه الحلول العملية لإصلاح سوق العمل.
وكان مديرة إدارة الاستخدام بوزارة العمل والشئون الاجتماعية أسامة العبسي قد كشف عن إنشاء ثلاث هيئات جديدة للإشراف على المشروع الذي من المفترض أن يبدأ في تنفيذه في بداية العام 2006، أولها هيئة سياسات سوق العمل التي سيترأسها ولي العهد، وستضم في عضويتها وزراء وممثلين عن غرفة تجارة وصناعة البحرين والاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، على أن تصدر تعيناتهم بمراسيم ملكية، وستحدد الهيئة السياسات العام وطويلة الأمد وسقف العمل للمشروع، وإن الهيئة الإدارية هي الجهة الثانية التي سيتم إنشاؤها، إذ ستتولى المهمات التي تقوم بها إدارة الاستخدام بوزارة العمل والشئون الاجتماعية، ودائرة الهجرة والجوازات بوزارة الداخلية، والسجل السكاني التابع إلى الجهاز المركزي للإحصاء، وسيتم ضمن هذه الإدارات تحت مظلة الهيئة الإدارية للمشروع.
وأضاف العبسي أن الهيئة الثالثة ستكون صندوق العمل لتمويل الإصلاحات المالية والاستثمار في المهارات والنمو وتقدر موازنتها بحوالي 216 مليون دينار، 25 في المئة منها ستذهب لقطاع التدريب.
مازال المشروع يسير في اتجاه عدم استثناء أي من العمالة الأجنبية في حال تنفيذ المشروع في ماعدا العسكريين الأجانب العاملين في القطاع العسكري والمنظمين ضمن قانون الخدمة العسكرية، ما يعني ان قضية الخدمة ستثار بشكل شعبي كبير في حال تطبيق خطوات رفع كلفة العمالة الأجنبية، إذ إن خدم المنازل لن يتم استثناؤهم من القانون حتى الآن لغياب البديل المناسب الذي لن يضر مسيرة المشروع
العدد 802 - الإثنين 15 نوفمبر 2004م الموافق 02 شوال 1425هـ