العدد 802 - الإثنين 15 نوفمبر 2004م الموافق 02 شوال 1425هـ

تشريعية النواب تناقش «مشروع حماية الشواطئ»

قدمه عبدالعال ويهدف لمنع استملاك السواحل أو ردمها

الوسط - محرر الشئون البرلمانية 

15 نوفمبر 2004

تناقش لجنة الشئون التشريعية والقانونية برئاسة النائب حمد المهندي مشروع قانون «حماية الشواطئ والسواحل والمنافذ البحرية» وذلك بعد أن أحالت الحكومة المشروع بقانون إلى مجلس النواب بناء على اقتراح بقانون قدمه النواب جاسم حسن عبدالعال، عبدالنبي سلمان، سمير الشويخ، محمد الشيخ عبدالله آل عباس وغانم فضل البوعينين.

وجاء في المادة الأولى من الاقتراح بقانون أنه لا يجوز استملاك الشواطئ البحرية القريبة من المدن والقرى الساحلية والتي تستخدم للصالح العام، كما تكفل الدولة ضمان إيجاد الساحل والمنفذ البحري لكل مدينة وقرية ساحلية لغرض الصالح العام، ونصت المادة الثانية على أنه لا يحق لأي شخص طبيعي أو اعتباري، التصرف بأي شكل من الأشكال في السواحل القريبة من المناطق السكنية في المدن والقرى المطلة على تلك السواحل، كما لا يحق لهم التصرف في تلك السواحل إلا لغرض الصالح العام. كما نصت المادة الثالثة على أنه لا يحق لأي شخص طبيعي أو اعتباري بمن فيهم مالك لأرض تطل على الساحل ردم السواحل القريبة من المدن والقرى الساحلية إلا إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك.

وجاء في المذكرة التفسيرية للمقترح ان تحقيق مبدأ المساواة وسيادة القانون في التطبيق على الجميع هو أساس مقومات إقامة دولة عصرية أساسها حكم القانون والعدل. وان البحر والموارد البحرية هي من النعم التي أنعمها الله عز وجل على أهل البحرين لينتفعوا ويكتسبوا منها، ولابد من اعتبار حرمان سكان القرى الساحلية من هذه النعمة واحتكارها أو اقتصاره على فئة من دون فئة تعتبر جريمة وتعدياً على حقوقهم وجريمة ضد الإنسانية وبحق الآباء والأجيال القادمة. لذلك فإن المطلب الشعبي هو إرجاع السواحل وفتحها للمواطنين القاطنين بجانبها، وهذا حق مشروع يجب تنفيذه من أجل المصلحة العامة.

وأضافت المذكرة ان موضوع السواحل والمنافذ البحرية يعتبر من أهم الموضوعات التي تخص بيئتنا البحرية، هذه السواحل التي كانت منذ أمد بعيد تزخر بها مملكتنا الحبيبة، وكانت هذه السواحل في بعض المناطق على امتداد البصر ملاذاً للمواطنين للترفيه عن همومهم والترويح عن أنفسهم والاستفادة من البحر وموارده، لذلك فإنه لا توجد مدينة أو قرية إلا ولها ساحل بحري ما يؤدي إلى تكوين علاقة وطيدة بين أبناء البحرين من جهة وبين السواحل من جهة أخرى. وللمطالبة بإعادتها إلى سابق عهدها لابد من تناول بعض الأمور التي منها ان هذه السواحل الجميلة هي مظهر بيئتنا الخلابة التي خلقها الله عز وجل وأعدها بهذا الشكل الجميل لتتلاءم مع جمال الطبيعة وقام المواطن البحريني والدولة بتحويلها من أصلها الساحلي إلى ما نراه اليوم، وفي هذا الشأن لا يفوتنا الإشارة إلى الاعتناء بالسواحل والعمل على تجميلها ما يمنحنا نوعا من الجاذبية السياحية ونحوها.

وبينت المذكرة أنه تم خلال فترة غياب السلطة الرقابية والمشاركة الشعبية التعدي على السواحل البحرية المحاذية للمدن والقرى الساحلية خصوصا السواحل الممتدة على الشريط الشمالي والغربي للمحافظة الشمالية، وأصبح المواطنون القاطنون في هذه المناطق محرومين من الاستفادة من تلك السواحل القريبة من مساكنهم وحرمانهم من ممارسة نشاطهم في البحر باعتباره مصدر رزقهم الوحيد. لقد رسخت هذه السواحل في أذهان الكثير من الناس ذكريات لا تنسى ولحظات من أروع اللحظات التي تمر على خواطرهم باستمرار، فلقد عاصروا هذه السواحل وهي في أوج زهوها وروعتها على مختلف مراحل أعمارهم، وها هم اليوم والأجيال اللاحقة يعانون من فقدانها وزوال معالمها وآثارها، ويتمنون عودتها كما كانت في الماضي.

وقال مقدم الاقتراح جاسم عبدالعال إن البحر يمثل مصدر رزق الكثير من المواطنين الذين لا يجدون غير مهنة الصيد المصدر الرئيسي للرزق، لذلك يجب تسهيل إجراءات مزاولة المهنة لكي يستفيدوا من التسهيلات الممنوحة لهم ومن ضمنها تهيئة السواحل تهيئة مناسبة والاهتمام بها والرقابة عليها ضد من يعبث بها ويرمي فيها الأنقاض والدفان ما يؤثر بشكل سلبي على البيئة والثروة البحرية. وترتبط الكثير من المناسبات ارتباطا وثيقا بالبحر إذ لا يستشعر الناس متعة هذه المناسبة إلا إذا تم ممارستها ومزاولتها على ساحل البحر كقيام أبنائنا بممارسة التقاليد المعروفة بحلول عيد الأضحى المبارك. وأضاف عبدالعال «إننا وعند استعراضنا التاريخ البعيد والقريب لا نجد فيه فترة من تلك الفترات انقطع فيها الإنسان عن البحر، فالتاريخ شاهد على مدى تعلق الإنسان بالبحر وقوة العلاقة بينهما، وعدم استطاعة الإنسان الاستغناء عن البحر، وخصوصاً أن مواطني هذه المملكة يعتمدون اعتماداً كلياً على البحر مصدراً رئيسياً لرزقهم ورزق عيالهم».

وكانت اللجنة قبل رفع المشروع للحكومة رأت سلامة ما جاء فيه من الناحية الدستورية والقانونية وقالت: «إن الاقتراح مطلب لكثير من المواطنين القاطنين في المدن والقرى الساحلية وإن الاقتراح مطلب ملح للمشتغلين في مهنة الصيد إذ ان استملاك السواحل القريبة منهم يحرمهم من ممارسة نشاطهم البحري باعتباره مصدر رزقهم الوحيد، فضلاً عن أن هذا الاقتراح يراعي الجانب الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للمجتمع البحريني المرتبط بالبحر ارتباطاً وثيقاً»

العدد 802 - الإثنين 15 نوفمبر 2004م الموافق 02 شوال 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً