أكدت الكتلة الاقتصادية عزمها على البقاء «مستقلة»، على رغم صغر عددها، موضحة أنها لن تنضم إلى كتلة «الديمقراطيين» التي يترأسها النائب عبدالهادي مرهون، وأن التركيز على قبول العضوية فيها تم على أساس الكفاءة لا العدد، ذلك أن الكتلة رفضت طلب بعض النواب الانضمام إليها. جاء ذلك في لقاء صحافي مع «الوسط»، تحدث فيه أعضاء الكتلة عثمان شريف، جاسم عبدالعال، وفريد غازي، تنشره «الوسط» على حلقتين، اليوم وغدا.
ودافع النواب الثلاثة عن فكرتهم الالتئام في كتلة، موضحين أن الموضوع جاد «وليس موضة». مؤكدين أن الكتلة أسست لتبقى ليس في شخوص أعضائها الحاليين، وإنما كتوجهات تعطي الشئون الاقتصادية أولوية، مشيرين إلى أن المجلس المنتخب يجب أن يلعب دوره الاقتصادي الذي لم يلعبه في الدورين التشريعيين الماضيين.
وأشاروا إلى أن العمل حاليا جار في اتجاهين: الحساب الختامي والموازنة. فالحساب الختامي للعام 2003 رفع إلى المجلس وطلبنا بيانات ومعلومات مع نهاية دور الانعقاد الثاني، ومنذ خمسة شهور لم تسلم إلينا حتى الآن وهنا الحلقة الأولى من الحوار.
لماذا الكتلة الاقتصادية؟ ويمكن ملاحظة أنها تضم اقتصاديا واحدا فيها، هو عثمان شريف، أما جاسم عبدالعال، فهو خبير في مجال المحاسبة، وكذلك فريد غازي الذي يمارس مهنة المحاماة، وهما قد يعملان في الاقتصاد، ولكنهما ليسا اقتصاديين بالمعنى التقليدي؟
- غازي: اعتقد أن هناك احتكاكاً بين من يعمل في التجارة ومن يعمل في مجال المحاسبة والتدقيق والمحاماة. ثم إنه ليس معنى وجود كتلة اقتصادية في المجلس أن تقتصر على تجار فقط، بل الاقتصاد كتخصص مجال مفتوح جدا. واعتقد أن أعمال المدقق وأعمال المحامي كقانوني تنصب على النواحي الاقتصادية، فالتاجر بحاجة الى من يصوغ عمله القانوني ورؤيته بصفته نائباً داخل البرلمان.
ونحن نحتاج إلى رؤية دقيقة من مدقق حسابات على المسائل التخصصية التي تعرض في المجلس اليوم في الموازنة وغيرها من القضايا التي تعتمد على مدقق الحسابات، وعلى وجهة النظر التجارية والقانونية، وطالما أن هناك تشريعاً لتخصص مالي من ضمن المهام التي يضطلع بها البرلمان، فهذا يعني وجود ثلاثة تخصصات بارزة للمجلس هي: التخصص التشريعي والتخصص الرقابي والتخصص المالي الذي يعنى بالموازنة العامة وبالشأن المالي في الدولة وهذا يتطلب التنوع.
إن الكتلة الاقتصادية أسست لتبقى ليس في شخوص أعضائها الحاليين، فهؤلاء قد يبقون في المجلس أو ربما يخرجون منه، إذا وجدت لتستمر في المجالس النيابية المقبلة. المعنى الحقيقي أن توجد في المجالس التشريعية كتل اقتصادية تكون استراتيجيتها هي التركيز على جوانب العمل الاقتصادية. وكما تعرف فكل أسباب الأزمة الاجتماعية في المملكة هو المستوى الاقتصادي. ونرى أنه من دون منح هذا الجانب أهمية ومن دون أن يحظى بقدر من الأولوية لدى النواب ومن دون وجود مشروعات بقانون أو اقتراحات برغبة داخل مجلس النواب تؤثر على التوجهات الاقتصادية للدولة فلن يكون للمجلس انعكاس طيب. فالوظيفة الرئيسية والمحورية لهذه الكتلة هي وضع المبادئ لهذه الكتلة لتستمر سواء في شخوص أعضائها الحاليين أو في غيرهم.
- عبدالعال: المجلس يجب أن يلعب دوره الاقتصادي الذي لم يلعبه في الدورين التشريعيين الأول والثاني وأن يسعى الى التوجه نحو القضايا الاقتصادية التي تخدم التنمية الاقتصادية في المملكة وتطور الإجراءات والقوانين المتعلقة بالاقتصاد البحريني وإعطائها حقها في المجلس، وكذلك التركيز على الأمور المالية المتعلقة بالفساد والمحاسبة والرقابة والشفافية والتي تنصب في تعزيز الاقتصاد.
إذن الموضوع لا يتعلق بـ «موضة كتل»؟
- عبدالعال: في الأساس كان الغرض من تأسيس الكتلة هو توحيد الجهود في عمل جماعي منظم بدلا من أن يكون عملا فرديا عشوائيا.
أنتم ثلاثة نواب فقط؟
- عبدالعال: نحن نريد نوعية وليست كمية في الكتلة، والبعض عرض علينا الانضمام في الكتلة، لكننا نركز على عنصر النوعية كثيرا.
هل ستنضمون إلى كتلة النواب الوطنيين الديمقراطيين التي تشارككم التوجهات الليبرالية؟
- عبدالعال: أعتقد أن الكتلة الاقتصادية ستبقى كتلة مستقلة، لها دورها وجهودها في المجلس، ولكن هذا لا يمنع أن يكون هناك تنسيق وتحالف مع كتلة «الديمقراطيين» والكتل الأخرى في المجلس التي تؤمن بالأفكار والاطروحات والتوجهات نفسها.
ما الأولويات التي تضعها الكتلة في أجندتها البرلمانية؟
- شريف: الاقتصاد والسياسة كلاهما يوجهان بعضهما بعضاً، ليس بالضرورة أن يكون أعضاء الكتلة هم أصحاب أعمال أو تجار، ولكن بحكم التخصص المهني وأيضا التوجه الاقتصادي قد يحمولنه، لأن هناك من يؤمن بأن الاقتصاد هو المحرك وعصب العمل في أي بلد، وبالتالي فإن هناك معظم المشروعات المرفوعة من الحكومة سواء كانت بقوانين أو مراسيم هي بالتالي تصب في منحى الاقتصاد، والتوجه بشكل عام إذا أردنا أن نرتقي بالمستوى المعيشي وتوفير الحياة الكريمة للمواطن البحريني يجب أن تنطلق من إصلاح الاقتصاد. وهذا التوجه أتى بعد دورين من الانعقاد يعني أنه ناتج من قناعة راسخة بأهمية تأسيس هذه الكتلة لتمارس دورها.
هل هناك انسجام بين أعضاء الكتلة، دعنا نستعرض تشكيلة اللجنة الاقتصادية في المجلس التي أنت (عثمان شريف)، وعبدالعال عضوان فيها، أنت منحت صوتك لصالح جهاد بوكمال لرئاسة اللجنة؟ فأي انسجام هذا؟
- شريف: نعم لقد صوّت لصالح النائب جهاد بو كمال، وهذا نابع من اتفاق على مبدأ التدوير في رئاسة اللجنة، ومن جهة أخرى حتى لو منحت صوتي للنائب كمال فهذا لا يعني أنني اختلف مع النائب عبدالعال، لأني سبق وأبلغت عبدالعال بأن التصويت سيكون لصالح بو كمال بحكم الآلية التي نسير عليها. ومن خلال تجربة دورين من الانعقاد السابق وجدنا نحن الثلاثة بالذات أن هناك تطابقاً كبيراً في مرئياتنا وبرامجنا، وهذا كفيل لترسيخ عمل الكتلة الاقتصادية.
أنا متفق على أن الكم ليس هو المعيار، فكتلة الديمقراطيين التي تتشكل من ثلاثة نواب تعد من أنشط الكتل. ولكنني اطرح سؤالاً مجدداً هل أعددتم لائحة داخلية، ومن يرأس الكتلة، ومن المتحدث باسمها؟
- عبدالعال: بالنسبة الى اللائحة الداخلية للكتلة لقد أعددت صياغة لمسودة مبادئ اللجنة وهي معروضة للطباعة حاليا. وكذلك تشتمل الأهداف والاولويات التي ستتبناها الكتلة وستعرض للمناقشة ليتم إقرارها. ونسعى بالدرجة الأولى إلى تحقيق أهداف المواطن البحريني في خلق حياة كريمة تليق به.
هل بدأتم التفكير في نمط الأسئلة والمقترحات والمشروعات التي تنوون طرحها؟
- عبدالعال: في الحقيقة العمل الفردي مازال مهيمنا، فعندما أريد أن أوجه سؤالاً إلى وزير، فإنني أفكر فيه ثم اعرضه على الزملاء في الكتلة، هذا يدل على أن الجهود الفردية لا تزال باقية ولكنها في نهاية المطاف تصب في المجرى ذاته. فعندما أقدم سؤالاً حالياً الى وزير المالية عن استراتيجية الحكومة في تنويع مصادر الدخل، فهذا السؤال يصب في المجرى نفسه، ولكن بلا شك فنحن في بداية تشكيل الكتلة يجب أن ننظم عملنا.
ما رأيكم في قضية إصلاح سوق العمل؟ وعثمان شريف رجل أعمال وقد يتضرر من فرض رسوم باهظة على عماله؟ هل بلورتم رأياً؟
- غازي: أنا اعتقد من خلال ما دار من نقاش اضطلع به سمو ولي العهد بخصوص تقرير ماكينزي، فكتلتنا متفقة على ضرورة تشخيص سوق العمل من الأساس. أما عن عناصر الدراسة ونتائجها، فاعتقد أن الرؤى مختلفة تماما في مسألة تطبيق الدراسة ووضع الحلول المناسبة لها.
هنالك مرئيات عدة من الأطراف ذات العلاقة، فهناك رؤية للغرفة التجارية وأخرى للنواب. ومن حيث المبدأ نحن متفقون على أن هذه الدراسة - على رغم ملاحظاتنا عليها - قد شخصت سوق العمل في مملكة البحرين. لكن أرى أن هناك وجهات نظر متباينة في كيفية التطبيق، لأن عناصر سوق العمل في البحرين مختلفة تماما، ولا يمكن مقارنتها بدول مثل سنغافورة واليابان.
- عبدالعال: نحن متفقون على دعم هذا المشروع، لكن لا انفي أن هناك اختلافاً في مسألة التطبيق، فمن وجهة نظري قد نبدأ بالتدرج وبعض الاستثناءات لبعض القطاعات ولكن يجب تطبيقها بصورة متدرجة يرافقها تطبيق عادل حتى لا يتضرر المواطن في نهاية المطاف، فلا نريد أن نعالج جانبا ونخلق إشكالية للتضخم والضرر من جانب آخر.
مرة أخرى أطرح السؤال: مَنْ الرئيس ومَنْ المنسق ومَنْ المتحدث الرسمي؟
- عبدالعال: لم يتفق على مسألة الرئاسة حتى الآن، والرئاسة ضرورية من جانب العمل والتنظيم، ولكنها ليست هدفا نطمح إليه، فكلنا في الكتلة نسير نحو هدف واحد، وأتوقع في الأيام المقبلة ستحسم هذه المسألة.
- غازي: نحن تركنا عملية التنسيق، ووضع المبادئ وعرضها للمناقشة في الكتلة الى النائب عبدالعال، ولا توجد لدينا لائحة داخلية ولكن يوجد اتفاق على مبادئ عامة بشأن المسار الاقتصادي داخل المجلس.
هل نتوقع مقارنة أفضل هذه المرة لمسألة الموازنة العامة مع وجود كتلة اقتصادية؟
- شريف: لحد الآن لم نتسلم الموازنة، ولكن من منطلق ممارستنا داخل المجلس في دوري الانعقاد السابقين اتضحت لنا الكثير من الأمور، وتكونت لدينا فكرة بالنسبة إلى المسائل المتعقلة بالموارد المائية للدولة. ففي موضوع الأبواب المحددة للصرف، لدينا تصور شامل وكاف بالنسبة إلى هذا الباب، فنحن في البداية فوجئنا بالموازنة ولم تكن لدى بعض النواب دراية كافية بكيفية التعامل مع مسألة الموازنة على رغم أهميتها. والحكومة هي الأخرى لم تكن جاهزة، فعندما طلبنا منها معلومات وبيانات عن الموازنة، وكان الأمر يعد تجربة جديدة بالنسبة إلى الحكومة.
ما المسائل التي ستركزون عليها في الموازنة المقبلة وخصوصا تلك التي لم تعيرونها الاهتمام الكافي في الموازنة السابقة؟
- شريف: العمل جار في اتجاهين: الحساب الختامي والموازنة. فالحساب الختامي للعام 2003 رفع للمجلس وطلبنا بيانات ومعلومات مع نهاية دور الانعقاد الثاني، ومنذ خمسة شهور لم تسلم إلينا حتى الآن.
- عبدالعال: البيانات التي طلبناها من الحكومة تتعلق بالتقارير الرسمية المدققة لكل الوزارات التي نريد الإطلاع عليها. فالحساب الختامي الذي سلم إلينا هو حساب مجمّع لكل وزارات الدولة، ولكننا نريد أن ندقق في التفاصيل. فمثلا نريد حسابات بنك الإسكان ونريد تفاصيل عن المشروعات التي أقرت في الموازنة التي طبق منها على الأرض وأسباب عدم تطبيق الجزء الآخر، كما طلبنا كشف حسابات الشركات التي تساهم فيها الحكومة مثل بابكو وألبا.
ولماذا لم تسلمكم الحكومة هذه البيانات والتقارير حتى الآن؟
- شريف: لقد تحدثت مع وكيل وزارة المالية الشيخ إبراهيم آل خليفة عدة مرات، كما أشرت إلى ذلك في إحدى جلسات النواب. وبعد الاجتماع تحدثت مع وكيل المالية وسألته عن ذلك، وقال لي: لقد سلمناكم ما طلبتموه منا، وقلت له: أخشى أنكم سلمتموها لشخص في الشارع! فهو يناقض نفسه، فوزير مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل يقول إنه لم يتسلم تلك البيانات بعد!
- عبدالعال: كذلك نحن في انتظار التقرير السنوي لديوان الرقابة، فأنا أتوقع أن ديوان الرقابة قد رفع تقريره الى الجهات المعنية ونحن ننتظر التقرير لأنه جزءا من الحساب الختامي.
وهل تضمن الحساب الختامي كل مؤسسات الدولة؟
- شريف: الحساب الختامي هو حساب مجمع لكل وزارات الدولة، والديوان الملكي، مثلا، مستثنى من وزارات الدولة بحكم المادة الدستورية التي تشير الى أن موازنة الديوان تصدر بمرسوم، وهي من الموارد الطبيعية للدولة. ولكن السؤال الذي طرحناه في اللقاء الأخير في دور الانعقاد الثاني مع وكيل وزارة المالية ذكرنا له إذا كان هذا هو الحساب الختامي، فهناك بعض الحسابات التي يجب أن تكون واردة أيضا فيه، صحيح أن موازنة الديوان الملكي تصدر بمرسوم، ولكن كرقم يجب أن تتضمن في الحساب الختامي، وبهذه الصورة يصبح الحساب مصدر تمويه للناس. إذ أليس من المفترض أن يوضح في الحساب الختامي؟ وإذا كان من الموارد الطبيعية للدولة وهي معروفة مثل النفط والرسوم، فأنت تقول إن إيرادات النفط هذه قيمتها، ومن جانب آخر هناك بعض الرواتب والحسابات الخاصة هل هي مشمولة ضمن الحساب الختامي أم لا؟
- عبدالعال: الحساب الختامي يجب أن يعكس الموازنة المعروضة للمجلس، فيما عدا الإيرادات، فأسعار النفط تعتمد في الموازنة على 18 دولاراً ولكن في السعر الختامي تظهر موارد الدولة بالسعر الحقيقي.
كم الفائض في الحساب الختامي إذن؟
- عبدالعال: في العام الماضي كان الفائض 13 مليون دولار، ففي السنة المالية 2003 لم يكن هناك عجز، ولكن المصروفات يجب أن تكون ضمن حدود الموازنة المحددة وقد تكون أقل ولكن لا تتعداها. ويجب أن تكون هناك شفافية في الموازنة، فالحكومة يجب أن تتعامل مع المجلس بكل شفافية حتى على مستوى مصادر دخل الديوان، وفي حال لم توجد شفافية كاملة فمن الصعوبة تمرير الحساب الختامي عبر المجلس.
هل لديكم خطة ككتلة اقتصادية لمسألة الفائض وهل تنوون تكوين علاقة أوثق مع غرفة التجارة ومع القطاع الاقتصادي؟ هل تحركتم على هذا الصعيد؟
- غازي: الآن أصبحت لدينا خبرة بسيطة؛ نظرا إلى تدقيقنا السابق في موازنة العامين2003 - 2004 واعتقد أن اللعبة السياسية تكمن في موازنة الدولة، فكل عملنا البرلماني مرهون بالموازنة العامة، بمعنى أن تكون تحت نظرنا موازنة الوزارات والمؤسسات الحكومية بشكل عام. ويستطيع النواب أن يبدوا وجهة نظرهم وأن يمنحوا أولوية للمشروعات التنموية الموجودة في وزارة الإسكان والأشغال وكذلك بالنسبة إلى البنية الأساسية.
وهذا الأمر يتم بحثه بشكل حقيقي وليس بشكل نظري، وأيضا التدقيق في ما مضى من بنود الموازنة، نستفيد من خبرتنا السابقة في متابعة ما نفذ من مشروعات في برنامج الحكومة ورصد ما صرف عليها من أموال.
يبدو أن مجلس النواب ليس قادرا على إعداد الموازنة بحكم اللائحة الداخلية وبحكم الدستور الذي يحجر عليه ذلك؟
- غازي: لا أرى أن الدستور والقانون يمنعان مجلس النواب من إبداء وجهة نظره في الموازنة وفقاً لرؤاه، لأن الموازنة أتت بالاتفاق مع الحكومة ولم توضع برؤية حكومية منفردة فرضت على المجلس.
هل لديكم من الكتل من يساندكم، فالكثير من الكتل قد تنحاز للرأي الرسمي؟
- غازي: عندما نتحدث عن الموازنة يجب أن نتحدث عن بُعديها الاقتصادي والسياسي. فعلى مستوى الجانب الاقتصادي فإن هذه الموازنة تحتاج إلى تخصص ورؤية، وتحتاج إلى قطاعات كبيرة أن تبدي وجهة نظرها في الموازنة العامة، كالغرفة التجارية والمتخصصين في الاقتصاد. أما في البعد السياسي وما يجب أن يستغله النواب هو الضغط على الحكومة من خلال الموازنة العامة للحصول على اكبر مكاسب ممكنة للقطاعات الشعبية والتجارية.
- عبدالعال: اعتقد أن الموازنة تمثل اكبر صلاحيات وركائز المجلس، بل هي الدور الأهم للمجلس في مجال الرقابة وتحقيق رغبات ممثلي الشعب في المجلس. في الموازنة يمكننا أن نحقق رغباتنا ونلعب الدور الرقابي، وهي فرض رقابة مسبقة لأي مصروف، فقد يكون هناك توجه بتقييم بعض مصاريف الدولة من قبيل المؤتمرات والسفرات وبعض الهدر في المال العام.
هل يوجد هدر في الموازنة؟
- عبدالعال: نعم، لدي معلومات أن بعض الوزارات يوجد فيها هدر بالنسبة إلى السفرات والأمور الاستهلاكية (النثريات)، ولا نريد أن نذكر المزيد من التفاصيل حاليا، لكن بالتأكيد فإن هذا الملف سيفتح في المجلس. ويمكن تقنين هذه العملية من خلال فرض رقابة مسبقة وتقييم موازنة العام الماضي. ففي بعض الوزارات، مثل وزارة الدفاع، يقوم المجلس بالضغط في سبيل تقليل المصاريف، وأيضا للعمل على استثمار هذه الأموال في زيادة الرواتب وتوفير الضمان الاجتماعي وتطوير البنية التحتية. ونحن كأعضاء سنسعى جاهدين في تحقيق هذه الرغبات، بتوافق أعضاء المجلس. وفي الحقيقة فإن الموازنة هي شأن عام لا يخص نواب المجلس وحدهم، بل ان مؤسسات المجتمع المدني يجب أن تساهم في إبداء رؤاها عن الموازنات وأن تدرس تلك الآراء بجدية من الحكومة وأعضاء المجلس
العدد 802 - الإثنين 15 نوفمبر 2004م الموافق 02 شوال 1425هـ