العدد 806 - الجمعة 19 نوفمبر 2004م الموافق 06 شوال 1425هـ

مسيرتا المنامة والمحرق: لا للاحتلال ولا لقتل الأبرياء

البحرين تطالب «أحرار العالم» بوقف نزيف الدم في العراق

المنامة، المحرق - حيدر محمد 

19 نوفمبر 2004

شارك المئات من البحرينيين أمس (الجمعة) في مسيرات حاشدة احتجاجاً على القمع الذي تمارسه قوات الاحتلال بحق المدنيين في مختلف أرجاء العراق. فقد شهدت العاصمة (المنامة) خروج مسيرة شعبية نظمتها اللجنة الأهلية لمناصرة الشعب العراقي في البحرين، كما شارك أهالي المحرق في مسيرة مماثلة عصر أمس للتعبير عن رفض الشارع البحريني للانتهاكات. كما دعت المسيرتان إلى «التمييز بين المقاومة الوطنية، وبين الأعمال التي تسيء إليها مثل قتل الأبرياء».

وانطلقت مسيرة «العاصمة» التي شاركت في تنظيمها جمعيات التحالف السداسي بعد صلاة الجمعة من مركز الفاتح الإسلامي، واتجهت إلى الشارع المحاذي لمقر الأمم المتحدة في المنامة، ووقع المتظاهرون عريضة شعبية سترفع إلى جلالة الملك لمناشدته التدخل لقيادة تحرك دولي عاجل لوقف ما أسموه بـ «المجازر الوحشية لقوات الاحتلال»، وسترفع أيضاً إلى أمين عام منظمة الأمم المتحدة كوفي عنان. وشارك في المسيرة نواب ورجال دين ورؤساء جمعيات سياسية وحشد كبير من المتظاهرين. وفي المحرق شارك المحافظ سلمان بن هندي في مسيرة مماثلة نظمتها (لجنة المسيرة الشعبية) وخرجت من مسجد كانو في المحرق بعد صلاة العصر، واتجهت إلى الشارع الرئيسي في وسط المحرق مروراً بشارع المطار الرئيسي لتعود مرة أخرى إلى حيث انطلقت.

وحمل المشاركون في المسيرتين لافتات تدين قتل المدنيين والأبرياء في عموم العراق وخصوصاً في مدينة الفلوجة. ودعت المسيرتان «أحرار العالم كافة إلى الوقوف بحزم في وجه غطرسة قوى الاحتلال في العراق أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي ووسط صمت وتفرج الحكومات والشعوب في العالمين العربي والإسلامي».


رفع عرائض إلى جلالة الملك وكوفي عنان لوقف «العدوان»

المئات يشاركون في مسيرات مناهضة لجرائم الاحتلال في العراق

المنامة، المحرق - حيدر محمد

شارك المئات من المواطنين أمس (الجمعة) في مسيرات احتجاجية في المنامة والمحرق لمناهضة القمع الذي تمارسه قوات الاحتلال في العراق بحق المدنيين العراقيين في مختلف أرجاء العراق. فقد شهدت العاصمة (المنامة) خروج مسيرة شعبية نظمتها اللجنة الأهلية لمناصرة الشعب العراقي في البحرين (لجنة أهلية تضم طيفاً من الجمعيات والنقابات والاتحادات) للتعبير عن رفض الشارع البحريني للانتهاكات التي تمارسها قوات الاحتلال بحق المدنيين من أبناء الشعب العراقي.

وانطلقت المسيرة التي شاركت في تنظيمها جمعيات التحالف السداسي (الوفاق الإسلامي، العمل الوطني، العمل الإسلامي، المنبر الديمقراطي، التجمع القومي، المنبر الإسلامي) بعد صلاة الجمعة من مركز الفاتح الإسلامي واتجهت إلى الشارع المحاذي إلى مقر الأمم المتحدة في المنامة لتجمع التواقيع إلى سكرتير المنظمة الأممية كوفي عنان.

وشارك في المسيرة نواب ورجال دين ورؤساء جمعيات سياسية وحشد كبير من المتظاهرين. وحمل المشاركون في المسيرة لافتات تدين قتل المدنيين والأبرياء في عموم العراق، كما نددوا بالصمت العربي والإسلامي والدولي «إزاء الجرائم والانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان في العراق وفلسطين». وحرق المتظاهرون العلمين الاميركي والإسرائيلي ثم وقعوا عريضة رفعوها إلى جلالة الملك ناشدوا جلالته فيها «التدخل مع قادة الدول العربية والإسلامية والصديقة وأحرار العالم لوقف المجازر في العراق الشقيق».

وفي ختام التظاهرة تلا رئيس اللجنة الأهلية لمناصرة الشعب العراقي حسن العالي البيان الختامي للمسيرة. وخاطب العالي المحتشدين بقوله: «ها هي مدينة الفلوجة المجاهدة مرة أخرى تقف في واجهة الحوادث عنواناً للصمود والمقاومة كما كانت بالأمس واليوم مدن النجف الاشرف وسامراء والموصل وغيرها من مدن العراق تتعرض لعدوان همجي غاشم على يد قوات الاحتلال الانجلو - اميركي» مستغرباً أن «تمارس هذه الجرائم على مرأى ومسمع المجتمع الدولي ووسط صمت وتفرج الحكومات والشعوب في العالمين العربي والإسلامي».

واعتبر العالي ما يجري في العراق من عدوان وحصار ومحنة قاسية وخراب وتزايد الأعمال الإرهابية ضد الأبرياء نتاجاً طبيعياً للاحتلال واستمراره «كل هذه المشكلات تأتي في إطار مخطط الاحتلال لإخضاع العراقيين للقبول بالمشروعات الاستعمارية والتعايش مع أهدافه في تقسيم العراق على أسس طائفية وعرقية (...) وها هي اليوم تتهاوى ذرائع الحرب الظالمة على العراق وتسقط يوماً بعد آخر مزاعمها بعد أن تم تدمير العراق وهدم مؤسسات الدولة فيه وهو عدوان خارج عن إطار الشرعية الدولية وسعي وراء مخططات الغطرسة».

وناشد البيان الختامي «كل الضمائر الحية وأحرار هذا العالم كافة سرعة التحرك لوقف هذا العدوان التي يستهدف وجود أمتنا ومستقبلها». وحيا بإكبار «الهبّة الشعبية للتضامن مع العراق قلبا وقالبا والتي تشارك فيها القوى والطوائف كافة، لتعكس بذلك وحدة الموقف الشعبي في مملكتنا العزيزة».

وعلى صعيد متصل شهدت مدينة المحرق عصر أمس مسيرة مماثلة خرجت من مسجد كانو بالمحرق بعد صلاة العصر وجابت المسيرة التي نظمتها لجنة المسيرة الشعبية (لجنة مشكّلة من مشايخ دين وشخصيات وطنية وإسلامية) شوارع المدينة، إذ اتجهت إلى الشارع الرئيسي و انعطفت عند حديقة (الكازينو) وسط المحرق مروراً بشارع المطار الرئيسي لتعود مرة أخرى إلى حيث انطلقت».

وشارك في المسيرة محافظ مدينة المحرق سلمان بن هندي ونواب من المجلس الوطني ورجال دين وشخصيات من المحرق وحشد كبير من أهالي المحرق.

وفي تصريح لـ «الوسط» قال عضو لجنة المسيرة الشعبية المحامي عبدالله هاشم: «ان المسيرة استهدفت عملية احتجاج ورفض أهالي البحرين عامة وأهالي المحرق خاصة على كل ما يجري من جرائم وحشية ترتكبها قوات الاحتلال الاميركية في مختلف المدن العراقية وفي مقدمتها مدينة الفلوجة التي خاضت معركة باسلة على مدى الأيام الماضية».

وأردف هاشم قائلاً: «خرجنا أيضا لنساند المقاومة العراقية الوطنية والشريفة التي ترفض وجود الاحتلال الأجنبي على أرضها وتسعى إلى إخراجه. ومسيرتنا اليوم خرجت لتؤكد مفهوم أن ما يجري في العراق هو مقاومة وطنية وإسلامية شريفة لا علاقة لها بالإرهاب».

مضيفاً «إنما هي سعي مخلص لإجلاء الاحتلال بكل الوسائل المتاحة والمشروعة والتي كفلتها كل القوانين والشرائع والمواثيق السماوية والأرضية وفي مقدمتها العمل المسلح».

وبينما جمعت مسيرة المنامة التبرعات للمتضررين من أهالي مدينة الفلوجة أوضح هاشم أن اللجنة المنظمة لمسيرة المحرق «فضلت عدم جمع التبرعات لتكون المسيرة تحركا سياسيا واحتجاجيا من القوى كافة بدلاً من انفراد كل مجموعة لحالها»

العدد 806 - الجمعة 19 نوفمبر 2004م الموافق 06 شوال 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً