أكد وزير شئون مجلس الوزراء محمد المطوع رداً على سؤال عضو مجلس الشورى فيصل فولاذ بشأن الإجراءات والتشريعات القائمة أو التي ستتقدم بها الحكومة لمناهضة العنف وإلغاء القوانين التمييزية ضد المرأة في البحرين، أن هناك عدة مقترحات بتعديل بعض أحكام القوانين السارية أو إضافة مواد جديدة لتدعيم الحماية القانونية للمرأة ضد العنف، وهي مقترحات تتم دراستها من خلال التعاون والتنسيق مع المجلس الأعلى للمرأة.
وبيَّن أن الجهود الحكومية لمناهضة العنف ضد المرأة تتمثل في: ان قانون العقوبات في البحرين وفّر الحماية الجزائية للمرأة عند تعرضها لجريمة المساس بحياتها وسلامة بدنها من خلال تأمين تلك الحماية للأفراد بشكل عام ومن دون أي تمييز في ذلك لجنس الجاني أو المجني عليه، إذ تناولت المواد من 333 إلى 343 من قانون العقوبات البحريني الجرائم الواقعة على الأشخاص فيما يتعلق بالمساس بحياة الإنسان وسلامة بدنه، بغض النظر عن جنسه، ويشار في هذا الصدد إلى أن الفقرة الثالثة من المادة 339 من القانون اعتبرت الاعتداء الذي يؤدي إلى إجهاض المجني عليهما ظرفاً مشدداً، وفيما يتعلق بقانون المخالفات المدنية لم يفرق بين الرجل والمرأة، كما أن الاستثناء الوارد في نصف المادة 9 من القانون بعدم سريان أحكام هذا القانون جاء على المخالفات التي يرتكبها أحد الزوجين ضد الآخر ومن دون تمييز، إذا وقعت قبل الزواج أو خلال قيام علاقة الزوجية بينهما.
وقال المطوع: «ترسيخاً لأهمية التعاون بين الحكومة وقوى المجتمع المدني في علاج هذه الظاهرة، شاركت الحكومة في معظم الفعاليات التي عقدت من أجل الدعوة إلى نبذ العنف الموجّه ضد المرأة، كما تقوم وزارات الدولة ومؤسساتها وأجهزتها المختلفة بتنفيذ سياسة الدولة لعلاج ومكافحة هذه الظاهرة.
فقد استقبل وزير العمل والشئون الاجتماعية نائب منسق التنمية لبرنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التابع إلى منظمة العفو الدولية عند زيارته مملكة البحرين في سبتمبر/ أيلول الماضي في إطار سعي المنظمة إلى إيجاد شراكة اجتماعية للتصدي لظاهرة العنف ضد المرأة.
وأنشأت المحافظة الشمالية وحدة خاصة بمعالجة ظاهرة العنف الأسري، تهدف إلى اتّباع أساليب الوقاية والعلاج وإثارة الانتباه للآثار السلبية التي تلحق الضرر بكيان الأسرة وتماسكها، هذا بالإضافة إلى تعزيز أساليب مقاومة العنف بجميع أشكاله من خلال التوعية بالقوانين والحقوق والواجبات.
أما بالنسبة إلى مشروعات القوانين التي أحالتها الحكومة إلى مجلس النواب أو التي تعتزم الحكومة تقديمها، فهي:
الاقتراح بقانون بشأن صندوق النفقة المقدم من مجلس النواب الذي قامت الحكومة بوضعه في صوغ مشروع قانون وأحالته إلى مجلس النواب. ويتكفل بأداء النفقة المحكوم بها لذوي الشأن ومن بينهم المرأة سواء كانت زوجة أو أمّاً أو بنتاً، وذلك في الحالات، ووفقاً للقواعد والإجراءات الميسرة التي تضمنها مشروع القانون. والاقتراح بقانون المقدم من مجلس الشورى بشأن تعديل المادة (13) من القانون رقم (11) لسنة 1975 بشأن جوازات السفر الذي قامت الحكومة بوضعه في صوغ مشروع قانون بعد حذف عبارة «لا يجوز منح الزوجة جواز سفر مستقلاً إلا بموافقة الزوج» التزاماً بمبدأ المساواة في الحقوق والواجبات من دون أدنى تمييز بسبب الجنس، وأحيل مشروع القانون المشار إليه إلى مجلس النواب. ومشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (14) لسنة 1996، الذي قامت الحكومة بإعداده بالتنسيق مع المجلس الأعلى للمرأة، ونص في هذا المشروع صراحة على اعتبار العلاقة الزوجية من الموانع الأدبية التي يجوز معها الإثبات بشهادة الشهود فيما كان يجب إثباته بدليل كتابي. ومشروع القانون في سبيل الانتهاء من دراسته تمهيداً لإحالته إلى السلطة التشريعية. ومشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات أمام المحاكم الشرعية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (26) لسنة 1986، الذي قامت الحكومة بإعداده بالتنسيق أيضاً مع المجلس الأعلى للمرأة، بمقتضاه يعقد الاختصاص لقاضٍ يندبه المجلس الأعلى للقضاء، بنظر الدعاوى المتعلقة بتقرير نفقة أو نفقة واجبة أو أجرة حضانة أو إرضاع أو مسكن أو تسليم الصغير إلى أمه، وفقاً لإجراءات ومواعيد قصيرة.
كما أنه التزاماً بالكلمة السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك التي ألقاها في مناسبة افتتاح دور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الأول، فإن السلطتين التشريعية والتنفيذية معنيتان بوضع قانون للأسرة ينظم العلاقة بين الزوجين والحقوق والواجبات الناجمة عن الزواج، وذلك بأحكام مرنة تتسم بروح العصر وتتفق مع مبادئ الشريعة السمحاء.
وتتخذ الحكومة حالياً الإجراءات القانونية لإعداد مشروعات القوانين للتصديق على العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان اللذين أكدا كفالة المساواة بين الرجل والمرأة في جميع الحقوق الاقتصادية، الاجتماعية، الثقافية المدنية والسياسية.
وتم تشكيل لجنة قانونية دائمة من المجلس الأعلى للمرأة ودائرة الشئون القانونية للنظر في القوانين القائمة وتحديثها بما يعزز مكانة المرأة البحرينية وينهض بدورها في جميع المجالات»
العدد 806 - الجمعة 19 نوفمبر 2004م الموافق 06 شوال 1425هـ