دخل مشروع الاستراتيجية الوطنية للشباب مرحلته الرابعة لتكتب في الفترة الحالية مسودة وثيقة الاستراتيجية، ليتم الانتهاء منها قبل نهاية العام الجاري، بالتنسيق الجاري بين المؤسسة العامة للشباب والرياضة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وقالت المسئولة عن الإستراتجية الوطنية للشباب في المؤسسة العامة للشباب والرياضة أمل سلمان الدوسري إن تطوير الاستراتيجية جار على قدم وساق، وإن فرق العمل تعكف على تنظيم ورش عمل تتناول أهم محاور الوثيقة، ليتم عرض تقارير المحاور الأساسية التي تتناول موضوعات مهمة على رأسها «الشباب والتعليم والعمل» و«الشباب والثقافة وحقوق الإنسان والمشاركة» و«الشباب والبيئة والرياضة والترويح»، في خطوة لتضمينها إلى الوثيقة النهائية بعد المناقشات خلال ورشة العمل التي تستضيف متحدثين من دول عربية وأجنبية من ذوي الخبرة في تطوير وتنفيذ الاستراتيجيات الشبابية وفق الخطط المرسومة.
إلى ذلك، قالت الدوسري إننا نتطلع إلى دعم الشباب البحريني للاستراتيجية، وإن اللجنة الاستشارية التوجيهية العليا تضم في عضويتها ممثلين عن الوزارات الحكومية المعنية بالشأن الشبابي على مستوى الوكلاء، واللجان البرلمانية ولجان مشكلة من الجمعيات الشبابية تدعم تطوير الاستراتيجية بقوة.
على صعيد متصل، قال محلل برامج تنموية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمسئول عن الاستراتيجية الوطنية للشباب من جانب البرنامج علي سلمان «إن الاستراتيجية تعتبر المرجعية الأولي لتطوير أي عمل مستقبلي شبابي، وتمثل علامة فارقة، يستطيع العاملون على القطاع الشبابي الرجوع إليها للتأكد من مدى التطور أو الإخفاق».
«وستشمل تطوير استراتيجية وطنية للشباب وخطة العمل القادمة على قضايا أساسية للشباب مثل التعليم والصحة والعمل والثقافة وتقنية المعلومات والاتصالات والرياضة والترويح والمشاركة وحقوق الإنسان».
موضحا أن الاستراتيجية الوطنية للشباب تمثّل إعلاناً والتزاماً بالأوليات والاتجاهات والدعم العملي الذي تنوي المملكة تقديمه من أجل نماء شبابها وشاباتها، في الوقت الذي تعتبر فيه إعلان صريح وواضح بأهمية الدور الذي يلعبه الشباب في تنمية مجتمعاتهم، وهي حالة من الإجماع الوطني لتحقيق رؤية أولية لمستقبل العمل في القطاع الشباب، وركيزة للانطلاق نحو أي عمل تنفيذي يتعلق بقطاع الشباب.
ويسعى مشروع تطوير الاستراتيجية البحرينية الوطنية للشباب إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية، على رأسها الاستفادة من خيال شباب وشابات البحرين وطاقاتهم وآرائهم ومواهبهم من خلال مشاركتهم النشطة في جميع مراحل عملية التطوير، بالإضافة إلى تطوير استراتيجية وخطة عمل وطنية للشباب للفترة ما بين 2004 - 2009، بحيث تكون الاستراتيجية متكاملة وبالتنسيق مع جميع الأطراف والجهات ذات العلاقة، وزد على ذلك المساهمة في بناء قدرات الشباب والعاملين معهم والمنظمات المشتركة في عملية تطوير الاستراتيجية.
إلى ذلك قالت مشرفة البرامج الشبابية في الاستراتيجية الوطنية للشباب خوله المهندي في اتصال هاتفي أجرته «الوسط» إن هناك مجموعة من البرامج الشبابية بدأت منذ يناير الماضي منها مشروع «عبر عن نفسك»، تزامن معه الحملة الهادفة إلى استقراء آراء الشباب البالغ عددهم 10 آلاف شاب وشابة من مختلف التوجهات والاهتمامات، مؤكدة «أكثر من كان يميز الحملة هو طريقة الاستبيان الذي قام به الشباب المستهدفين للشباب، وقدموا شرحا وافيا عن الاستراتيجية وجها لوجه، ما جعل الحملة تنجح بالشكل المطلوب».
وحسب المهندي فإن الاستبيانات ناقشت موضوعات مختلفة، كان أهمها الاهتمام بنشر الوعي والتفكير الايجابي، «فذلك ما كان يهمنا أكثر من النتائج»، وتضمن الحملة ورش عمل وبناء مهارات، ولم يكن هناك استثناء لفئة من الفئات الشبابية بل أعطي الشباب في كل فئاتهم وتوجهاتهم فرصة عادلة للتعبير عن نفسهم، وستعلن النتائج خلال ورش العمل القادمة.
وختمت بالقول ان هذا العمل الشبابي لم يكتب له النجاح لولا وقفة الشباب المخلصة، وحرصهم على العمل التطوعي الوطني، والحضور والالتزام والتكلم عن شرائح الشباب المختلقة لأنهم يثقون أنهم يصنعون تاريخ شباب البحرين.
القضيبية - حيدر محمد
أقامت اللجنة الاستشارية الشبابية المنبثقة عن مشروع الاستراتيجية الوطنية للشباب ورشة العمل الشبابية الأولى التي عقدت يوم أمس الأول (الخميس) بمقر مركز سلمان الثقافي في القضيبية بمشاركة العشرات من الشباب من الجنسين. وألقى عضو اللجنة الاستشارية الشبابية محمد عدنان الكلمة الافتتاحية للورشة. وبعد ترحيبه بالمشاركين أوضح عدنان أن الهدف من إقامة هذه الورشة هو «استقراء آراء الشباب البحريني بشأن محاور اللجنة التسعة تمهيداً لرفعها كتقرير لواضعي وثيقة الاستراتيجية مثل تقارير الخبراء الوطنيين». من جهتها تناولت منسقة البرامج الشبابية في الاستراتيجية الوطنية للشباب خولة المهندي تعريفاً عن الاستراتيجية ألقت فيه الضوء على مراحلها ومحاورها والأهداف التي ترنو الاستراتيجية إلى تحقيقها للشباب البحريني. ثم ألقى مدير مشروع الاستراتيجية بيتر كنييان كلمة أكد فيها أهمية الاستراتيجية ودورها الفاعل في صوغ مستقبل شبابي واعد للشباب البحريني. بعدها بدأت الورشة فعالياتها بمناقشة ثمانية محاور رئيسية، هي: «الشباب وأنماط الحياة الصحية، الشباب وتكنولوجيا المعلومات والعولمة، الشباب والمواطنة، الشباب والعمل، الشباب والرياضة والترفيه، الشباب والثقافة، الشباب والتعليم والتدريب، الشباب والبيئة والشباب وحقوق الإنسان والحقوق المدنية والمشاركة».
وتقوم الورشة الشبابية بتقسيم الشباب المشارك فيها من كلا الجنسين الى مجموعات تناقش كل مجموعة شبابية المحاور التسعة للاستراتيجية التي ستعرض على البرلمان وجلالة الملك للتصديق عليها ثم تنفيذها. ويرى مراقبون أن هذه الاستراتيجية - على رغم بعض الملاحظات عليها - تمثل المبادرة الأولى من نوعها التي يشترك فيها استشاريون دوليون في شئون الشباب».
وفي بيان صادر عن اللجنة الاستشارية الشبابية أكدت اللجنة أنها تسعى جاهدة إلى تمثيل الشباب البحريني بكل فئاته وأطيافه، كما أنها تسعى إلى أن تأتي وثيقة الاستراتيجية معبرة عن طموح الشباب وتطلعاته وداعمة لمبادراتهم الإيجابية الجادة. ودعت اللجنة الاستشارية الشباب البحريني بكل انتماءاته إلى «المشاركة في هذه اللحظات المهمة من عمر العمل الشبابي البحريني، مؤكدين أن لعن الظلام مسألة سهلة، إلا أن إشعال الشموع هو الحل الايجابي الذي لا يقوم به إلا القليل وقام شباب الاستراتيجية بهذا الدور وها هي فرصة الجميع لزيادة هذه الشموع».
وأضاف البيان «تؤمن الاستراتيجية الشبابية بأهمية توحيد جهود الشباب الخيرة ومخرجات العمل الشبابي تحت مظلة «العمل لأجل الوطن» آملة في أن يتمسك الشباب بالحفاظ على ما وصل إليه العمل الشبابي من تقدم وازدهار».
من المهم استعراض بعض المعلومات والارقام المتوافرة التي تحاكي وتعكس واقع الشباب في البحرين، فبحسب إحصاءات العام 2001 فإن مجموع الشباب البحريني هو 8.112ألفاً، وغير البحريني هو 66187، ليصبح المجموع العام 179 ألفاً من إجمالي عدد السكان البالغ 6.650 ألفاً وفق التعداد نفسه، ما يعني ان الشباب يمثلون ما نسبته 17,3 في المئة من إجمالي السكان في البحرين، فيما يمثل الشباب غير البحريني 10,1 في المئة من إجمالي عدد السكان، ليشكلا معا 27,4 في المئة من إجمالي عدد السكان.
- (21- 25) في المئة من طلاب المرحلة الثانوية الذكور يدخنون.
- سجلت 45 حالة إصابة بالإيدز في الفئة العمرية ما بين (10- 29) عاماً من مجموع عدد الحالات في البحرين 117 حالة (المصدر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP.
- 37,4 في المئة من الشباب بين أعمار (15 - 24) يشاركون في القوى العاملة.
- معدل البطالة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين (15-24) عاماً 41 في المئة.
- معدلات البطالة حسب الفئة العمرية (15- 24) عاماً 50,9 في المئة، (25- 29) عاماً 15,7 في المئة، (30- 49) عاماً 28,4 في المئة، ما فوق 50 عاماً 5 في المئة، وبهذا يكون 66,6 في المئة (أي الثلثان) من المعدل الكلي للعاطلين عن العمل تحت سن الـ 30.
- معدل البطالة لدى النساء تقريباً ضعف نظيره لدى الرجال، (المصدر: برنامج الأمم المتحدة الإنمائي).
- معدل معرفة القراءة والكتابة لدى الشباب 98,8 في المئة (أعلى معدل معرفة للقراءة والكتابة في منطقة الخليج)، (المصدر: برنامج الأمم المتحدة الإنمائي)
العدد 813 - الجمعة 26 نوفمبر 2004م الموافق 13 شوال 1425هـ