علمت «الوسط» من مصدر مسئول في جامعة البحرين أمس (الإثنين) بأن إدارة كلية التربية في الجامعة تعتزم اليوم (الثلثاء) رفع مرئيات منتسبيها من الأساتذة لرئيس الجامعة تمهيدا لرفعها لمجلس أمناء جامعة البحرين للبت في إصدار قرار بشأن مصير زهاء 65 أستاذا فيها بعد أن تقرر قصر الكلية لتخريج أفواج حاملي الدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه) وإناطة مهمة تخريج حاملي شهادة البكالوريوس التربوي بكلية المعلمين.
ووفقا للمصدر، أكد أن الجامعة ستسعى لدراسة جميع الخيارات المرفوعة لها من قبل الأساتذة للخروج برؤية توافقية بشأن مصيرهم الوظيفي بما يحفظ سنوات خدمتهم ومكانتهم الأكاديمية والصالح العام على حد السواء، في الوقت الذي لم يتحدد فيه مصير الأساتذة العرب حتى الآن فضلا عن مصير بعض المبتعثين من أساتذة الكلية للتحصيل الدراسي في الخارج.
وتابع بأن الجامعة تعتزم تدشين مؤتمر صحافي في الأيام القليلة المقبلة لتوضيح الصورة للجميع.
وفي سياق ذي صلة، بيّن المصدر أن من بين الخيارات المتوقع طرحها التقاعد أو الانتقال للعمل في وزارات أخرى فضلا عن بقاء مستوفين الشروط والمعايير للعمل في الكلية كأساتذة مشرفين على رسائل الماجستير والدكتوراه، ولاسيما أن كلية التربية كانت من أكثر الكليات إنتاجا.
يذكر أن وكيل الموارد والخدمات في وزارة التربية والتعليم الشيخ هشام بن عبدالعزيز آل خليفة سبق أن صرح خلال إطلاق مبادرات المشروع الوطني للتعليم والتدريب الأربع بأن خطة الوزارة تقضي بتوظيف جميع خريجي كلية المعلمين في الوزارة فور تخرجهم، لافتا إلى إلغاء امتحانات القبول على أن يكون التوجه المستقبلي للوزارة هو سد احتياجاتها من المعلمين من خريجي الكلية ويقتصر دور كلية التربية في جامعة البحرين على طلبة الدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه).
ولفت الشيخ هشام إلى أن المعهد السنغافوري سيضع متطلبات كل مرحلة من البرامج والدراسات وستعمل الكلية بذلك وفق اتجاهين أكاديمي وتطبيقي لضمان جودة الشهادة ومخرجات تعليمية ترقى لسقف تطلعات مجلس التنمية الاقتصادية في تجويد التعليم والذي يعد أحد ركائز مشروع جلالة ملك البلاد الإصلاحي.
وذكر أن 80 في المئة من برامج السنة الأولى في الكلية أكاديمية وتنخفض هذه النسبة إلى أن تصل إلى 20 في المئة في السنة الرابعة وترتفع نسبة المناهج التطبيقية إلى 80 في المئة.
وتشير خلفية إنشاء الكلية إلى أنه سبق أن وقّع وزير التربية والتعليم ماجد النعيمي ومدير المعهد الوطني للتربية في سنغافورة لي سينغ كونغ اتفاقية إنشاء كلية البحرين للمعلمين بموازنة تصل إلى 5 ملايين و500 ألف دينار، هذا و جاء توقيع الاتفاقية التي تعد إحدى مبادرات المشروع الوطني لتطوير التعليم والتدريب الذي يتبناها مجلس التنمية الاقتصادية، تحت رعاية من نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس لجنة تطوير التعليم والتدريب الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة والذي أكد أن معلم المستقبل لابد أن يمر بها وتضم الكلية في دفعتها الأولى 200 طالب موزعين بالتساوي على برنامجين أساسيين أحدهما لنيل درجة بكالوريوس خلال أربع سنوات والآخر لنيل شهادة الدبلوم في التربية مدته سنة واحدة، هذا ومن المزمع أن تشهد المراحل المقبلة زيادة في عدد المقاعد الدراسية لتغطية جميع احتياجات وزارة التربية والتعليم وسوق العمل.
هذا وتعتبر كلية المعلمين واحدة من أربع مبادرات وطنية ضمن المشروع الوطني للتعليم والتدريب والتي بدأت بافتتاح كلية المعلمين برعاية من ولي العهد الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة ويليها البدء في تطوير التعليم الفني في المدارس الحكومية وافتتاح «بولتكنيك البحرين» وإطلاق هيئة ضمان الجودة.
العدد 2384 - الإثنين 16 مارس 2009م الموافق 19 ربيع الاول 1430هـ