أكد رئيس مجلس إدارة بنك البحرين للتنمية الشيخ إبراهيم بن خليفة آل خليفة أن بنك البحرين للتنمية وافق على 90 في المئة من الطلبات المقدمة إليه، مبيناً أن البنك يعتبر أحد الرواد في الخليج العربي. وكشف عن أن مجموع قروض البنك هي 41 مليون دينار، والمشروعات التي تم تمويلها بهذه القروض وفرت 450 فرصة عمل.
من جهته قال وزير الصناعة حسن فخرو في حديث له في مجلس النواب أمس، إن سمو رئيس الوزراء وجه إلى دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة، مؤكداً «أن بنك التنمية بصدد توسعة رأس ماله تدريجياً ليصل إلى 50 مليون دينار ومن ثم يصل إلى 100 مليون بعد فترة». وأكد فخرو أن المشروعات الاستثمارية والصناعية زادت في البحرين بنسبة 200 في المئة، وأن الحكومة بصدد استيراد الغاز الطبيعي لدعم المشروعات الصناعية.
من جهته، حذر الظهراني من تدهور الاقتصاد، وقال: «إذا لم تنتبه الدول وخصوصاً البحرين لضرورة الاعتماد على نفسها وزيادة الإنتاجية وعدم الاعتماد على النفط فإنها ربما تصل إلى مرحلة تتفاجأ فيها بوضع اقتصادي مرتبك وضعيف ومتدهور». وأضاف الظهراني «لابد من عدم الاعتماد على ما يُنشر من أرقام غير دقيقة عن احتياطات النفط، إذ إن الاعتماد عليها أمر غير مقبول ويجب علينا - نحن البحرينيين - الاعتماد على النفس والتركيز على الإنتاج وتنويع مصادر الدخل، وذلك لا يتأتى إلا بالتركيز على التدريب».
القضيبية - علي القطان
أكد رئيس مجلس إدارة بنك البحرين للتنمية الشيخ إبراهيم بن خليفة آل خليفة أن بنك البحرين للتنمية وافق على 90 في المئة من الطلبات المقدمة إليه، مبيناً أن البنك يعتبر أحد الرواد في الخليج العربي. وكشف عن أن مجموع قروض البنك هي 41 مليون دينار والمشروعات التي تم تمويلها بهذه القروض وفرت 450 فرصة عمل.
وقال آل خليفة: «ان البنك استحدث برنامجاً مهماً هو برنامج إعداد الرواد وقد خرج 240 من رجال الأعمال والبنك هو أول مؤسسة تبدأ بهذا البرنامج في المنطقة». وأشار إلى أن البنك نجح في عمل حاضنات صناعية بدأ بقطف ثمارها حالياً باستقلال أول شركة من هذه الحاضنات مبيناً أن الحكومة بصدد إعطاء البنك مناطق أخرى لإنشاء الحاضنات تصل في حجمها إلى 100 ألف متر فضلاً عن ذلك فإن البنك ساهم في تخريج 900 شخص بواسطة معهد التكنولوجيا وقد توظفوا جميعاً وهذا العدد جاء من 3000 شخص دخلوا الدورات.
من جهته قال وزير الصناعة حسن فخرو إن سمو رئيس الوزراء يوجه دائماً لدعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة نافياً وجود نقص في الأراضي الصناعية مؤكداً أن بنك التنمية بصدد توسعة رأسماله تدريجياً ليصل إلى 50 مليون دينار ومن ثم يصل إلى 100 مليون بعد فترة. وحول التأخير في إعطاء المستثمرين لأراضٍ صناعية عزا الوزير ذلك إلى انتظار الوزارة لتسلم منطقة الحد الصناعية التي تسلمتها حالياً مؤكداً إعطاء مهمة تسويق وتوزيع وإدارة المنطقة لشركة إيرلندية.
وأكد فخرو أن المشروعات الاستثمارية والصناعية زادت في البحرين بنسبة 200 في المئة وأن الحكومة بصدد استيراد الغاز الطبيعي لدعم المشروعات الصناعية.
وأجل رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني التصويت على الاقتراح برغبة بشأن إنشاء بنك صناعي برأس مال كبير يستطيع تمويل المشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة برأس مال قدره 500 مليون دولار الذي قدمه النواب «عبدالعزيز الموسى، سامي البحيري، يوسف الهرمي، أحمد حاجي وجاسم عبدالعال». وقد أجل التصويت لعدم الحصول على غالبية بالموافقة أو الرفض على تقرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية التي قالت إنها ترى في الوقت الحاضر عدم وجود حاجة ملحة إلى إنشاء بنك صناعي وأوصت بدعم وتطوير بنك البحرين للتنمية الحالي والحفاظ عليه بدلاً من إنشاء بنك صناعي تابع إلى الحكومة وذلك من خلال وزارة المالية والاقتصاد الوطني بوضع خطة استراتيجية لتطوير وتوسيع وإعادة هيكلة البنك لتفعيل دوره الكامل في عملية تمويل ودعم وتشجيع المشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة.
وقالت اللجنة في توصياتها انها «تخشى من أن يؤدي تنفيذ هذا المقترح إلى ازدواجية عمل البنك المزمع إنشاؤه مع بنك البحرين للتنمية الموجود حاليا، ما سيؤدي بالتالي إلى تهميش دور البنك كممول رئيسي لمعظم القطاعات الصناعية، التجارية والاستثمارية، وذلك بحسب رد بنك البحرين للتنمية نفسه. وإذ إن اللجنة تشجع مثل هذه الاقتراحات التي توفر مجالا خصبا لتمويل المشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة وبالتالي تعمل على رفع اقتصادات المملكة بشكل عام ولأهمية الدور الاقتصادي الذي تلعبه هذه المؤسسات في خلق فرص عمل جديدة للشباب تزيد من مساهمة القطاع الصناعي، فإنه لابد من الإشارة إلى أهمية قيام وزارة الصناعة والحكومة الموقرة بتوفير البنية التحتية ومقومات الصناعة التي يحتاج إليها القطاع الصناعي مثل الأيدي العاملة المدربة والراغبة في العمل ، إضافة إلى رأس المال والطاقة، وانتهاء بتوفير الأراضي المناسبة لقيام المنشآت الصناعية في المستقبل».
من جانبه اعترض الموسى على رفض اللجنة لمقترحه ودعا النواب إلى التصويت ضد التقرير لصالح تمرير المقترح للحكومة. وقال الموسى: «إن المقترح نابع من الرغبة الأصلية في دعم ومساندة القطاع الخاص العامل في مجال الصناعات والرامي الى انشاء مصرف صناعي فاعل برأس مال كبير يكون قادراً على تلبية حاجات القطاع الصناعي ذي الفعاليات الصغيرة والمتوسطة التي ظل وجودها وأداؤها متواضعاً لعدم الاهتمام الكافي في مجال التمويل مما جعل الصناعات في مملكة البحرين تراوح مكانها ورضينا بأن نكون مستوردين أكثر مما نحن مصدرين بالنسبة إلى الدول النامية وخصوصاً الدول المجاورة والاقليمية اما بسبب ضعف الجودة في الانتاج واما بسبب انهيار عدد من المصانع وخروجها من السوق ناهيك عن المنافسة، وهذا مرده بشكل رئيسي الى غياب الدعم المالي».
وقال الموسى ودعمه عدد من النواب: ان «رد بنك التنمية كان متوقعا سلفاً فهو إذا أقر بضرورة انشاء بنك صناعي يكون أقر بالفشل في القيام بمسئولياته وهو هنا خصم وحَكَم ولا يجوز أن تحكّم خصماً وتنتظر منه ادانة نفسه لان من يدير دفة الامور فيه ليسوا ملائكة ينتظر منهم الانصاف ويكفي دليلا على فشل بنك التنمية ان نشير الى ما ورد من وزارة الصناعة عن استجلاب خبير دولي لاصلاح ما افسده بنك التنمية فقد كلف الخبير بوضع استراتيجية شاملة تتضمن اعادة الهيكلة وزيادة رأس المال».
وانتقد الموسى بنك التنمية قائلاً: «الا ترون تواضع زيادة محفظة القروض الممنوحة زائدا مساهمات البنك عن طريق المشاركة في المشروعات التنموية من 12,6 دينار في العام 1998 الى 42,430 في نهاية 2002. الا ترون ان القروض التراكمية ومنذ أكثر من 12 عاماً لم تتجاوز 782 قرضاً طوال هذه المدة وهي لم تمنح فقط للصناعات وانما لاستثمارات أخرى بعيدة عن الانتاج الصناعي».
وأكد الموسى مسألة «أن رأس مال البنك سيكون عن طريق الاكتتاب العام وبتوجيه واشراف الحكومة وليس من الموازنة العامة».
انسحب النائب عيسى أبو الفتح احتجاجاً على قفل باب النقاش من دون السماح له بالحديث عن الاقتراح الخاص بإنشاء بنك صناعي ما حدا برئيس المجلس خليفة الظهراني معاتبة النواب الذين طلبوا قفل باب النقاش قائلاً إن على النواب ألا يطلبوا قفل باب النقاش إذا ما كانوا لا يملكون اهتماماً بالموضوع المطروح.
وفي موقف مفاجئ قال الظهراني للنواب: «هذا الموضوع مهم وكنت أود التحدث فيه قبل قفل باب النقاش. أقول إن الحلقة بدأت تضيق ولا أريد أن أسترسل في مداخل تلك الحلقة. يجب أن نعتمد على أنفسنا كبحرينيين وعلى وزارة العمل أن تعيد النظر في تشريعاتها. يجب أن نكون مثل الدول المتقدمة (higher and fire) هذا جرس أضربه وأنتم يجب أن تنتبهوا له».
وفي حديث له مع الصحافة قال الظهراني أثناء الاستراحة: «وقف 50 ألف برميل عن البحرين ودخولها في بوابة التجارة الحرة مع الولايات المتحدة يحتم عليها بواسطة مثلث الإنتاج أن تتحرك لزيادة الانتاجية نوعاً وكماً. ولابد من عدم الاعتماد على ما ينشر من أرقام غير دقيقة عن احتياطات النفط إذ ان الاعتماد عليها أمر غير مقبول ويجب علينا كبحرينيين الاعتماد على النفس والتركيز على الانتاج وتنويع مصادر الدخل وذلك لا يتأتى إلا بالتركيز على التدريب».
وحذر الظهراني من أنه «إذا لم تنتبه الدول وخصوصاً البحرين لضرورة الاعتماد على نفسها وزيادة الانتاجية وعدم الاعتماد على النفط فإنها ربما تصل لمرحلة تتفاجأ فيها بوضع اقتصادي مرتبك وضعيف ومتدهور»
العدد 845 - الثلثاء 28 ديسمبر 2004م الموافق 16 ذي القعدة 1425هـ