العدد 845 - الثلثاء 28 ديسمبر 2004م الموافق 16 ذي القعدة 1425هـ

اللواء الركن عبداللطيف واشد الزياني*

وزارة الداخلية في ثوب جديد

يعتمد مدى تقدم الدول والمؤسسات على الرؤية المستقبلية التي تضعها وعلى المنهجية التي تنتهجها في تحديد هذه الرؤية وأهدافها، والتوظيف الأمثل للموارد البشرية والمادية والتقنية لتحقيق هذه الرؤية.

ولقد أصبح من الضرورة بمكان في ظل التغيرات السريعة والمتلاحقة التي تشهدها المجتمعات وما يلازمها من تطورات في مجال الاتصالات والمواصلات ووسائل نقل المعلومات والتنقل وما يصاحبها من طفرات اجتماعية وما ينتج عنها من ردود فعل ومقاومة وإرهاب، أن تعمل هذه المؤسسات والدول على تطوير قدراتها وإمكاناتها وتغيير أساليب عملها لتتماشى مع هذه المتغيرات وبالوقت نفسه أن تزيد من الاعتماد المتبادل بينها لتعظيم الاستفادة من هذا التغيير والتطور لتحقيق أهدافها بفعالية وكفاءة.

ومن هذا المنظور كانت الرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة أعزه الله في إعادة تنظيم وتطوير وزارة الداخلية، وصدر المرسوم الملكي لتوفير القاعدة التنظيمية لهذا التطور إضافة إلى توجيهاته الملكية بهذا الصدد.

ويعتمد الدليل الجديد لاعادة التنظيم والتطوير على توجيهات جلالته وتوجيهات سيدي سمو رئيس الوزراء وسيدي سمو ولي العهد الأمين القائد العام لقوة دفاع البحرين ورؤية سيدي معالي وزير الداخلية، والتي تضع وزارة الداخلية على المسار الصحيح حتى تكون مثلاً أعلى يحتذى به بين دول المنطقة. ان مهمة وزارة الداخلية هي المحافظة على النظام والأمن والسلامة العامة وتطبيق القانون.

الرؤية المستقبلية

يعتبر توفير النظام والأمن العام المهمة الرئيسية لأجهزة وزارة الداخلية من خلال تطبيق الاستراتيجية الأمنية التي ترتكز على التطور والمرونة في الأداء والكفاءة، وتعتمد في روحها ونصوصها على المعايير القانونية والقيم الأخلاقية وتلتزم بالصدقية والشفافية والمساءلة والمساواة والنزاهة والإيثار والعدالة بين الناس، ويتمتع منتسبو الوزارة بروح معنوية عالية تستجيب بسرعة فائقة وبكفاءة لكل متطلبات أمن وسلامة المواطن والوطن، يبتعدون عن التسييس، ويقدمون الحماية للديمقراطية والحريات والأمن، وتطبيق القانون بحزم وعدالة، ويحافظون على حياة المواطنين والممتلكات ومبادئ حقوق الإنسان وحريته في مملكة البحرين التي ضمنها الميثاق والدستور. الاحتراف سمتهم، وينعكس في مظهرهم وأدائهم، ويتحقق بتجنيد وتوظيف الأفضل ومن دون تمييز، وتدريبهم بأعلى المستويات. يزرعون الطمأنينة في قلوب المواطنين ويتصرفون باستخدام الحد الأدنى من القوة في المواقف الصعبة للمحافظة على القانون والنظام العام.

سيكون منتسبو الوزارة مجهزين بالتقنيات المتطورة في المعدات والتدريب والاتصالات وإدارة المعلومات والتجهيز والاستجابة السريعة لإدارة الأزمات والكوارث والحوادث، وتفعيل دور المواطنين للمحافظة على أمن وسلامة المجتمع. كما تشمل رؤيتنا الاستراتيجية المستقبلية الأبعاد المحلية والإقليمية والدولية، وفي البعد المحلي نركز على العمل المشترك مع أجهزتنا الرسمية وخصوصاً الأجهزة الأمنية، وأما على المستوى الإقليمي فهناك تأكيد التنسيق والتعاون وتوحيد الرؤية والتوجه مع الدول العربية الشقيقة والعمل في إطار الاتفاقات الدولية لتدعيم الأمن والسلام العالميين.

صفات الشرطي

أن يكون كل شرطي صادقاً، عادلاً، يتصف بالنزاهة والشفافية، يتصرف بمسئولية، يحترم حقوق الآخرين ومتفهماً لحاجاتهم، ويكون حسن المعاملة تجاه المجتمع المحلي. ومن الاهداف مايأتي:

البيئة الأمنية: إيجاد بيئة من الأمن والأمان لتسهيل عملية التطور السياسي والنمو الاقتصادي.

الشراكة مع المجتمع: تحقيق الشراكة مع المجتمع لايجاد وخلق مجتمع صحي وآمن و خفض مستوى الجريمة ومستوى الخوف من تلك الجريمة.

التصرف السليم: التصرف بتحفظ في مواجهة حالات الغضب والانفعال من الجماهير واستخدام الحد الأدنى من القوة اللازمة للمحافظة على القانون والنظام.

الاحتراف والتميز: وضع معايير احتراف عالية المستوى والمحافظة عليها والتقيد بها من قبل جميع أفراد قوات الأمن العام خلال وخارج أوقات الدوام من خلال التجنيد والتدريب ومراقبة الأداء للجميع.

المرونة والارتقاء:تقبل الانتقاد والمقدرة على التغيير والتحسين المستمر.

الجاهزية الأمنية: تحقيق جاهزية قتالية عالية لمكافحة الارهاب.

منهجية التغيير

لقد تم اعتماد منهجية التغيير بناء على الرؤية المستقبلية والاهداف ويمكن اعتبار الاسس الآتية مبادئ لهذه المنهجية:

أ- توفير الأمن والطمأنينة.

ب- التطوير والمرونة.

ج- المعايير القانونية والقيم الاخلاقية.

د- الصدقية والشفافية والمساءلة.

هـ- المساواة والنزاهة والإيثار والعدالة.

و - المحافظة على معنوية عالية لرجال الأمن العام تستجيب لجميع متطلبات خدمة المواطن والوطن.

ز- الاستجابة السريعة والفعالية والكفاءة.

ح- دعم الديمقراطية والبعد عن التسييس.

ط- تطبيق القانون بحزم وعدالة.

ي- المحافظة على الأمن والحريات وحياة المواطنين والممتلكات.

ك- المحافظة على مبادئ حقوق الانسان.

ل- زرع الطمأنينة واستخدام الحد الأدنى من القوة.

م- الوصول الى تقنية عالية في التدريب والاتصالات وإدارة المعلومات.

ن- التعاون المشترك مع الأجهزة الرسمية الأخرى.

س- تفعيل دور المواطنين لمساعدة الأمن العام. * رئيس الأمن العام

العدد 845 - الثلثاء 28 ديسمبر 2004م الموافق 16 ذي القعدة 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً