نفى المدير التنفيذي لمشروع «نافع» لتوطين وتنمية العمل الحر أحمد الحايكي أن يكون سبب تأجيل إقرار المشروع لتقاطعه مع «دراسة ماكينزي» لإصلاح سوق العمل في البحرين.
وأوضح الحايكي لـ «الوسط» أن «مشروع ماكينزي يولي أهمية كبرى لدور المؤسسات الصغيرة وتنميتها، ويشجع أصحاب المبادرات وبالتالي فإنه لا يوجد تعارض بين المشروعين».
على صعيد متصل شاركت وزارة العمل والشئون الاجتماعية في مؤتمر الخبراء العرب بشأن المشروعات الصغيرة الذي عُقد في القاهرة يومي 12 و13 الشهر الجاري. وأوصى المؤتمر بتأسيس قاعدة معلومات عربية موحدة بشأن المشروعات المتوسطة وتشجيع المبادرات الذاتية، كما دعا إلى وضع خطة آلية لتبادل الخبرات ونقل التجارب العالمية الرائدة إلى البلدان العربية.
مدينة عيسى - حيدر محمد
شاركت وزارة العمل والشئون الاجتماعية في اجتماع الخبراء العرب بشأن إنشاء شبكة معلومات عربية حول المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية الذي عقد في القاهرة يومي12 و13 ديسمبر/ كانون الأول الجاري والذي أقامته منظمة العمل العربي وشارك فيه 32 خبيرا عربيا واستشاريون من المنظمات العالمية المعنية.
ويأتي ذلك في سياق استعدادات وزارة العمل والشئون الاجتماعية لتنفيذ مشروع «نافع» الذي يهدف الى دعم وتشجيع أصحاب المبادرات للدخول في مجال العمل الذاتي.
وقال المدير التنفيذي لمشروع «نافع» أحمد الحايكي لـ «الوسط» إن المشروع المشترك «يأتي تنفيذا لتوجيهات مؤتمر العمل العربي الذي عقد في مدينة عمّان بالمملكة الأردنية الهاشمية في ابريل/ نيسان 2001، وكذلك الدورة الثلاثين التي عقدت في الجمهورية التونسية في مارس/ آذار 2003، وبمبادرة من الصندوق الاجتماعي للتنمية في جمهورية مصر العربية».
وأشار الحايكي الى أن التنسيق العربي في هذا المجال يندرج ضمن «الأهمية الكبرى التي توليها دول العالم المتقدمة في دعم الصناعات الصغيرة التي يشترك فيها القطاع الخاص، وتوفير بيئة العمل والأرضية المناسبة لها، وكذلك للتخفيف من الآثار السلبية للإصلاح الهيكلي وتوفير مرونة عالية لمواجهة تقلبات السوق والتخفيف من حدة البطالة في صفوف الشباب».
وقد أقر الاجتماع تأسيس شبكة معلومات عربية موحدة للتعاون العربي في مجال المشروعات الصغيرة وتبادل المعلومات بصورة آلية كما هو الحال في تكتلات آسيا وأوروبا والولايات المتحدة. وتهدف الشبكة الى توفير المعلومات وبثها في مجالات تنظيم المشروعات وتأهيل وتدريب الموارد البشرية وتنميتها وتوفير التقنيات المستخدمة في هذه المشروعات».
ونوه الحايكي بأن المؤتمر قد خرج بتوصيات عملية ومحددة من بينها تطوير مراكز ونظم وشبكة معلومات حول المنشآت الصغيرة في كل بلد عربي، وتتولى الجهة المشرفة مسئولية هذا التطوير، على أن تستخدم الوسائل التقليدية والحديثة، وتتولى التنسيق مع شبكات المعلومات الوطنية والعربية ذات العلاقة.
كما قرر المؤتمر دعوة الصندوق الاجتماعي المصري للتنمية لتصميم وتطبيق نظام معلومات رائد بما يملكه الصندوق من تجارب ثرية وإمكانات بشرية ومادية مناسبة.
من جانب آخر نفى المدير التنفيذي لمشروع «نافع» لتوطين وتنمية العمل الحر أحمد الحايكي أن يكون سبب تأجيل إقرار المشروع لتقاطعه مع مشروع ماكينزي لإصلاح سوق العمل في البحرين.
وأوضح الحايكي لـ «الوسط» أن «مشروع ماكينزي يولي أهمية كبرى لدور المؤسسات الصغيرة وتنميتها، ويشجع أصحاب المبادرات وبالتالي فإنه لا يوجد تعارض بين المشروعين».
وعن الأسباب الكامنة وراء عدم إقرار المشروع لحد الآن قال الحايكي «في الحقيقة المشروع لم يجمد، وإنما تم تأخيره لتدارس آراء الخبراء وكيفية تفادي أية إخفاقات في المستقبل (...) ونحن في صدد توفير التمويل المناسب للمشروع بالتشاور مع الجهات المعنية».
وأردف الحايكي «من المعروف أن البحرين من الدول الرائدة عربيا وعالميا في مجال الاهتمام بالموارد البشرية وتأهيلها بشهادة كبريات المنظمات الدولية كتقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية الذي حازت البحرين فيه على قصب السبق لسنوات طويلة».
وكانت وزارتا العمل والتجارة قد رفعتا في وقت سابق من العام الجاري مذكرة مشتركة بشأن مشروع «نافع» إلى مجلس الوزراء، غير أن المجلس لم يقر المشروع حتى الآن ما أثار تكهنات حول تأجيل أو إلغاء المشروع
العدد 846 - الأربعاء 29 ديسمبر 2004م الموافق 17 ذي القعدة 1425هـ