العدد 846 - الأربعاء 29 ديسمبر 2004م الموافق 17 ذي القعدة 1425هـ

«ستريشكو»... إلى هنا وكفى

لست من المستعجلين في المطالبة بتغيير الجهاز الفني للمنتخب البحريني في الفترة السابقة، أما الآن وبعد هذا التخبط الواضح والمخيب للآمال وهذه العشوائية التي يلعب بها ستريشكو وكأنه جديد على أفراد المنتخب ولا يعرف إمكانات لاعبيه، فمن الطبيعي جداً واحتراماً لمشاعر محبي «الأحمر» البحريني أن يتم عمل اللازم وإعادة الهيبة التي فقدت في خليجي 17.

من غير المعقول أن يتصرف مدرب صاحب الفريق فترة من الزمن خاض خلالها الفريق الكثير من البطولات والمشاركات الناجحة بعناصر أثرت الفريق وجعلت له كياناً يحترم في عالم كرة القدم بأن يأتي في منتصف الطريق ليجرب عناصر قديمة قدمت في الماضي أروع العروض وأطربت الجماهير، لكن ليس هناك أكثر من ذلك. ومن غير اللائق أن يحمل اللاعب فوق طاقته فمحمد حسين يستدعى عند الحاجة وليس أساسياً... عبدالله المرزوقي لا يستطيع أن يعطي 90 دقيقة... الجماهير تعرف وضع اللاعبين أكثر من المدرب!

علاء حبيل لم يكن في المستوى المعهود فقد يكون تحت ضغوط نفسية تمنعه من تقديم نفسه كهداف... وهنا يأتي دور المدرب وهو إخراج اللاعب من المباراة وإيقافه مباراة أخرى كي يعيد حساباته. أما هذا الإصرار على إشراك علاء، فهذا غير منطقي وغير مقبول. زين الدين زيدان ورونالدو حين يهبط أداؤهما يُستبدلان!

«الأحمر» يملك مدافعين من الطراز الأول وقدموا إلى المنتخب الكثير وكانت لهم البصمة الواضحة في الإنجازات في المشاركات السابقة... سيد محمدعدنان ومحمد جمعة بشير... أخطاء أقل... تركيز أكثر... وثقة وثبات... وكل هذا وأكثر لم يقنع المدرب ستريشكو، ولا أدري كيف يفكر المدرب حين يصر على إشراك الحارس العملاق سابقاً علي حسن الذي لم يكلف نفسه حتى المحاولة لصد أية كرة، إذ كانت ردود أفعاله ليست أكثر من المشاهد الذي ينظر إلى الكرات وهي تهز شباكنا. ومع احترامي الشديد له فإن ردود فعله لم تكن صحيحة والحدس الفني كان غائباً جداً عنه ومنذ المباراة الأولى، ومع ذلك الحارس لا يغير ولا يبدل، ولمَ ذلك؟ لا أدري !

ستريشكو حين يغير لاعباً لا تدري كيف وأين ومتى وبالعامية «إن حلبت من الله، ما حلبت جهنم». مدافع يحل محل مهاجم وفي المقدمة! أسأل: أبهذه الطريقة سنشارك في نهائيات كأس العالم؟!

حسين علي هداف ويملك حساً على المرمى واستطاع التسجيل في الدورة... يبدل ويبقى علاء صاحب الحظ السيئ؟!

المدرب أعطى وله الشكر على ما قدم في الفترة السابقة، ولكن المجموعة الحالية للاعبين فرصة لن تتكرر على الأقل في القريب، وعليه فإن البقاء على العقلية التي تدير هذا الفريق بهذه العشوائية أمر غير حكيم وقد يكلف الكثير. قد نتقبل خسارة كأس الخليج بمرارة، ولكن ألا نتأهل لكأس العالم؟ فهذه التي لا يمكن أن تمر مرور الكرام. وعلى الاتحاد البحريني لكرة القدم أن يعي حجم المسئولية ومشاعر شعب البحرين. تذكروا فقط «ولا بطولة».

يوسف عبدالله

العدد 846 - الأربعاء 29 ديسمبر 2004م الموافق 17 ذي القعدة 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً