حيوية الشعب البحريني أمر لا يخفى على أحد ومنذ القدم ما جعله يتسلم باقات من الاحترام والتقدير والاعتراف من القريب والبعيد، ولكن هناك مآخذ على حيوية المجتمع البحريني ينبغي أن يراعيها ويدقق فيها حتى تكون حركته أكثر وعياً وفائدة وتطوراً.
فالإنسان لابد أن يراجع خطواته قبل العمل وبعد العمل إذا كان يسعى إلى التطور وإلى تقديم الفائدة الأكبر. لذلك ينبغي أن يضع المجتمع حيويته وحركته في عين وأن يضع التحليل من أجل التطوير في العين الأخرى. فلابد من التخطيط الجيد وعدم التكرار والتقليد، ففي كثير من الندوات والفعاليات نجد التقليد والتقليد فقط بل وربما التنافس الظاهري فقط هو الغالب على الكثير من هذه الفعاليات.
فهذا الحراك هو حراك «منفلت» وتعدد الفعاليات في وقت واحد يدل على حيوية ولكنه لا يدل بالضرورة على وعي بهذه الحيوية، لذلك تجب المراجعة والتنسيق والتطوير حتى لا نستهلك خطابنا في مقابل نتيجة صغيرة جداً أو ربما تكون عكسية في أحيان كثيرة.
فأرجو من القائمين على الفعاليات من جمعيات ومآتم ومؤسسات خيرية وتطوعية أن يحذروا التقليد والأخذ بالمظاهر فقط لأننا نملك كثيراً من الجوهر الذي نستطيع أن نقدمه.
فمزاحمة ندوة لندوة أخرى تزاحم بالنتيجة نتيجة الندوة الأولى وبهذه الطريقة نتحدث كثيراً ونحصل على قليل من النتائج، فهذه القاعدة ينبغي أن تقلب أو على أقل تقدير تتساوى فيها كفتا الميزان. ومن دون هذه المراجعة المستمرة فإننا سنقول الكثير ونحصل على القليل.
إبراهيم حسن
العدد 846 - الأربعاء 29 ديسمبر 2004م الموافق 17 ذي القعدة 1425هـ