صرح مسئولون أن كبار القادة العسكريين في كوريا الجنوبية ناقشوا أمس (السبت) كيفية الرد على «الاستفزازات» من جانب كوريا الشمالية.
و نقلت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية عن المسئول الذي تحدث بشرط عدم ذكر اسمه، «أن رئيس هيئة الأركان المشتركة، لي سانغ ايوي ونحو 20 من القادة العسكريين أجروا مناقشات بشأن العمليات العسكرية (المحتملة) رداً على الاستفزازات المحتملة من قبل كوريا الشمالية.
وتصاعدت التوترات العسكرية بين جارتي شبه الجزيرة الكورية عقب غرق البارجة «شيونان» في 26 مارس/آذار الماضي، والذي أسفر عن مقتل 46 بحاراً.
كان فريق تحقيق دولي توصل إلى دليل بوجود طوربيد كوري شمالي في موقع حطام البارجة وهو اتهام ترفضه بيونغ يانغ وتصفه بأنه كاذب.
ويعتقد أن القيادات العسكرية في كوريا الجنوبية ناقشت أمس كيفية الرد في حال احتجاز مواطني البلاد في مجمع كايسونغ الصناعي بمدينة كايسونغ، على الحدود المشتركة بين الكوريتين. ويذكر أن هناك نحو 110 من المصانع الكورية الجنوبية في كايسونغ يعمل فيها نحو 42 ألف من العمال الكوريين الشماليين. وتخفض سيئول عدد المديرين الكوريين الجنوبيين إلى النصف في إطار إجراء اقتصادي رداً على إغراق السفينة.
في غضون ذلك، نفت كوريا الشمالية نتائج لجنة التحقيق الدولية التي قالت إن طوربيداً أغرق البارجة الكورية الجنوبية، موضحة أنها لا تملك الغواصة الصغيرة التي أشار إليها التحقيق.
وفي حدث نادر، عقدت اللجنة الوطنية للدفاع التي يرأسها الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ ايل مؤتمراً صحافياً في بيونغ يانغ نقل التلفزيون الرسمي للنظام مضمونه.
وأكد رئيس الدائرة السياسية في اللجنة، الجنرال باك ريم سو في هذه المناسبة أن كوريا الشمالية لا تملك غواصة صغيرة تزن 130 طناً من نوع «سلمون» قال المحققون إنها قصفت البارجة «شيونان» التي تزن 1200 طن في منطقة متنازع عليها في البحر الأصفر.
وقال الجنرال باك الذي نقلت قناة «شونغانغ» التي يلتقط بثها في سيئول، تصريحاته «لا نملك غواصة من هذا النوع».
وزعم المحققون أن غواصة صغيرة من نوع سلمون دخلت المياه الكورية الجنوبية من المياه الدولية.
لكن الجنرال باك قال «عسكرياً لا معنى لكل هذا، أن تقوم غواصة صغيرة تزن 130 طناً بنقل طوربيد ثقيل يزن 1.7 طن بالإبحار في عرض البحر لتصل إلى الجنوب وتغرق الغواصة وتعود». كما رفض ما ذكرته كوريا الجنوبية بشأن العثور على قطع من الطوربيد تتطابق مع خصائص أسلحة ظهرت في كتيبات كورية شمالية.
وكانت هذه الكتيبات أرسلت إلى جهات يمكن أن تشتري طوربيدات كورية شمالية. وتساءل الجنرال «من يكشف تصاميم طوربيد لبيعه؟».
من جهته، قال الكولونيل ري سون غوون إن رقم التسلسل الذي عثر عليه على جزء من الطوربيد كتب عليه بخط اليد «ون بان» (أي الرقم واحد بالكورية) ليس سوى «تلاعب».
وتشير سيئول إلى هذه النقطة بإصرار لإثبات تورط كوريا الشمالية.
وقال الكولونيل ري «عندما يوضع رقم تسلسل على قطع سلاح يتم حفره بالآلة (...) وهذا الرقم لا يستخدمه سوى لاعبو كرة القدم أو كرة السلة».
وأكد أن مسئولية الحادث تقع على «قائد القوات المسلحة والقادة العسكريين» الكوريين الجنوبيين.
وأضاف أن التحقيق الدولي الذي طلبته سيئول ليس قادراً على التزام الموضوعية قبل أن يهاجم كوريا الجنوبية لرفضها طلب بيونغ يانغ إرسال فريقها الخاص من المحققين.
العدد 2823 - السبت 29 مايو 2010م الموافق 15 جمادى الآخرة 1431هـ