أحيا ربيع الثقافة مئوية الشاعر أبي القاسم الشابي بأمسية نقدية شارك فيها الناقد التونسي مبروك المناعي، والناقد المغربي نجيب العوفي، والناقد البحريني علوي الهاشمي وصدحت فيها الفنانة غادة شبير بقصائد الشابي في تطلعه نحو الحرية العذبة، وذلك بمركز الشيخ إبراهيم، وبرعاية من وزيرة الثقافة والإعلام الشيخة مي بنت محمد آل خليفة.
تحدث الناقد التونسي مبروك المناعي عن شاعرية أبي القاسم الشابي وركز على مصادر الاستعارة الكلية لديه فأشار إلى أنها تتلخص في معجم الماء والحب والغناء، فهو يستخدم لغة الطبيعة ويغني للحب في شعره، وأكد على أن بين تونس والشابي حكاية وفاء فقد أعطاها أجمل شعره، فخلدت ذكره في الآفاق .
وخالف الناقد المغربي نجيب العوفي ما ذهب إليه المناعي من أن سر براعة الشابي تكمن في قدرته على التسمية وتعيين الأشياء فمن يمكنه ذلك يمتلك العالم بأسره، فقد أشار العوفي إلى أن الشابي وإن امتلك براعة التصوير إلا أن دقة التعبير قد خانته، مدللا على نثرية بعض أبياته، وأكد العوفي كذلك على أن للشابي لغته الخاصة التي جعلت في كل قصيدة قصيدة أخرى هي اللغة بموسيقاه الخاصة وجزالة ألفاظه، مؤكدا على تحقيقه المعادلة الصعبة بين المعاصرة والأصالة.
أما علوي الهاشمي فقد رأى أن يتبصر في استضافة الشاعر إبراهيم العريض للشابي ويجعلها مقارنة ما أمكنته الحيلة والطرافة الجميلة، ناظرا في التقاطع الزماني والمكاني ما بين الاثنين حيث عقد مقارنة مبدعة ما بين مئوية عقدت للعريض في العام الماضي، ومئوية للشابي تعقد هذا العام، وبين أن يكون الشابي شاعر تونس، وأن يكون العريض شاعر البحرين، وبين أن يتغنى الشابي رومانسيا حالما بالطبيعة فيتبعه العريض بنفس النغمة، مؤكدا على أن الدارس لا تعوزه المشتركات زمانيا ولا مكانيا، ولا موضوعيا، إلا أن الشابي لم يتعرف على العريض فقد مات الشابي قبل ذيوع اسم العريض إلا أن الأخير قد أشار إليه وتوقف عنده في أكثر من محطة
العدد 2389 - السبت 21 مارس 2009م الموافق 24 ربيع الاول 1430هـ