قال رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو أمس (الجمعة) إنه لا يعتقد أن هناك مؤامرة على اليورو، ملقياً باللوم في تراجع العملة الموحدة في الآونة الأخيرة على هجوم الأسواق على ديون بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وفي وقت سابق ألقى رئيس الوزراء البرتغالي جوزيه سوكراتس وبعض الزعماء الأوروبيين الآخرين باللوم في ارتفاع نفقات التمويل في أطراف منطقة اليورو والحاجة إلى فرض إجراءات تقشف صارمة مثل رفع الضرائب وخفض أجور القطاع العام على «هجوم المضاربين على اليورو».
لكن باروزو قال متحدثاً إلى مؤتمر في لشبونة «لا أعتقد أن هناك مؤامرة على اليورو».
وأضاف باروزو «هناك هجوم على الديون السيادية لبعض الدول... وهو ما يتعين مواجهته بعزم كبير».
وقال باروزو إن رد فعل الدول الأوروبية إيجابي حتى الآن، إلا أنه اعترف ببعض التباطؤ في اتخاذ القرار والموافقة على مشروع القانون بعد أزمة الديون اليونانية. ومع ذلك قال رئيس المفوضية الأوروبية إن ذلك أمر طبيعي لأن جميع الدول الأعضاء في حاجة لتقييم «الوضع غير المسبوق».
وذكر باروزو أن الأزمة أعطت الاتحاد الأوروبي مؤشراً على «أنه يتعين علينا أن نكون أكثر تنظيماً» مضيفاً أنه يعتقد أن هذه الأزمة قد يتمخض عنها تكامل أفضل في أوروبا.
واعترف رئيس المفوضية الأوروبية أن هناك بعض المخاطر الاجتماعية والاقتصادية الشديدة، لكنه قال إن أوروبا ستظهر رد فعل إيجابياً وسيكون بوسعها التغلب على هذه المخاطر.
وقال باروزو «نواجه واحدة من أكثر اللحظات الحاسمة في عملية بناء أوروبا... صحيح أن هناك مخاطر اقتصادية واجتماعية لكني اعتقد أن أوروبا ستتغلب عليها».
ومن جانبه، قال عضو مجلس البنك المركزي الأوروبي نوت فلينك أمس (الجمعة) إن الاتحاد الأوروبي كان يتعين عليه أن يتدخل لإنقاذ اليونان في وقت مبكر عما فعل.
وقال للصحافيين «كان ينبغي أن يتحركوا في وقت سابق. دعوني أيضاً أقول كان عليهم أن يتدخلوا منذ سنوات. اليونان تعاني من عجز في الميزانية منذ سنوات». وأردف «كان ينبغي أن يكون هناك ضغوط على اليونان منذ سنوات... البلد بالكامل عاش بصورة تفوق موارده والقطاع العام أنفق أكثر من موارده».
لكن فلينك وهو محافظ البنك المركزي الهولندي أبلغ الصحافيين أنه من السابق لأوانه الحديث عن توسعة خطط الإنقاذ الضخمة لمساعدة الدول الأعضاء غير القادرة على التعامل مع ديونها المتضخمة.
وقال فلينك «يبدو الوقت مبكراً بالنسبة لي للحديث عن توسع آخر».
وذكر أن الشيء الأهم في الحزمة هو أن «الألمان قرروا دعم اليورو حقاً وإلا لما كانوا على استعداد للمشاركة في هذا البرنامج الضخم».
وتابع أن حالة عدم اليقين السائدة حالياً في الأسواق تنعكس في زيادة استخدام تسهيلات ودائع المركزي الأوروبي لكن توقعات التضخم في منطقة اليورو أفضل منها في الولايات المتحدة
العدد 2836 - الجمعة 11 يونيو 2010م الموافق 28 جمادى الآخرة 1431هـ