أكد وزير الخارجية الإسباني ميغل انجل موراتينوس أن بلاده وألمانيا ستضمنان تنفيذ الاتفاق الذي أبرمته سويسرا مع ليبيا لحل الأزمة السياسية بين البلدين وذلك بعد إفراج طرابلس عن رجل الأعمال السويسري ماكس جولدي يوم (الخميس) الماضي بعد أن أمضى أربعة أشهر في السجن بليبيا بسبب اتهامه بمخالفة قوانين الإقامة.
وصرح موراتينوس لصحيفة «نويه زوريشه تسايتونج» الصادرة أمس (الأربعاء) في زيورخ بقوله: «لقد سعت ألمانيا كوسيط لحل الأزمة منذ بدايتها». وأكد الوزير الإسباني الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي أن كلا من ألمانيا وأسبانيا سيقومان بدور الضامن لتطبيق «خطة العمل» التي تم توصل إليها بين ليبيا وسويسرا لحل الأزمة السياسية بين البلدين.
وتم الإفراج عن رجل الأعمال السويسري جولدي بعد توقيع سويسرا وليبيا على خطة عمل يتم بموجبها بحث أسباب الأزمة السياسية التي اندلعت قبل عامين بين سويسرا وليبيا إثر اعتقال السلطات السويسرية هنبعل القذافي نجل العقيد الليبي معمر القذافي بتهمة إساءة معاملة خدم بأحد الفنادق السويسرية.
كما تنص خطة العمل التي تم التوصل إليها كأساس لحل الأزمة بين سويسرا وليبيا على الكشف عن الطريقة التي حصلت بها صحيفة سويسرية على صورة هنبعل التي التقطتها الشرطة له أثناء التحقيق معه.
وعبر موراتينوس عن تأييده لسويسرا بشأن الضغوط التي مارستها على ليبيا فيما يتعلق بدخول الرعايا الليبيين لسويسرا بموجب اتفاقية «شينغن». وكانت سويسرا أعلنت عن قائمة تتضمن 150 من كبار الشخصيات الليبية التي اعتبرتها برن شخصيات غير مرغوب بها في سويسرا مما دفع السلطات الليبية لمنع مواطني الاتحاد الأوروبي من دخول ليبيا مما أثار بدوره استياء واسعا في بعض دول الاتحاد.
وقال وزير الخارجية الإسباني مشيرا للخطوة السويسرية إن سويسرا العضو في مجموعة الدول الموقعة على اتفاقية شينغن التي تسمح للأجانب الحاصلين على تأشيرة دخول إحدى الدول الموقعة على الاتفاقية بالتنقل بحرية بين بقية الدول سجلت اعتراضها على حرية تنقل الليبيين بين دول الاتفاقية لأسباب أمنية.
وأضاف موراتينوس:« لم تفعل سويسرا كعضو في مجموعة دول شينغن ما فعلته إلا لأنها رأت أمنها القومي مهددا».
العدد 2841 - الأربعاء 16 يونيو 2010م الموافق 03 رجب 1431هـ