استغل الرئيس الأميركي باراك أوباما المنبر الذي وفرته نهاية الأسبوع قمة مجموعة العشرين، لتوجيه انتقادات شديدة إلى الصين، داعياً إياها إلى تجاوز مصالحها القومية للمساهمة في إعادة التوازن للاقتصاد العالمي.
وقال أوباما أمس الأول «لا يمكن لأي أمة أن تعتبر أن سبيلها إلى الازدهار معبد بالصادرات إلى الولايات المتحدة»، في إشارة واضحة وحازمة للصين، مضيفاً «بعد سنوات من الاستدانة المسرفة، لا يستطيع الأميركيون أن يضمنوا ازدهار العالم ولن يدفعوا ثمن هذا الازدهار».
وأكد الرئيس الأميركي أنه من الضروري أيضاً ألا يستفيد أي كان من «أفضلية غير مستحقة» في المجال الاقتصادي أو التجاري لتأمين نمو مستدام في العالم، داعياً السلطات الصينية إلى «التعامل بجدية» مع وعدها بإضفاء مرونة على سعر صرف اليوان.
وفي البيان الختامي دعا أعضاء قمة العشرين «الدول الناشئة التي تملك فائضاً» إلى «زيادة مرونة» أسعار صرف عملاتها. ولم تتم الإشارة إلى أي بلد، لكن من الواضح أن الصين هي أكثر المعنيين بالأمر. ويأتي هذا الإعلان بعد أسبوع من إعلان البنك المركزي الصيني نيته إضفاء مرونة على نظامه للصرف ما يفترض أن يسمح بإعادة تقييم العملة الصينية. غير أن مسئولاً روسيا قال إن الصين تدخلت أثناء قمة العشرين حتى لا تتم الإشارة في البيان الختامي إلى قرارها هذا.
وتعهد زعماء الدول العشرين ذات الاقتصادات الرائدة في العالم بتكثيف التعاون لمنع حدوث تسرب نفطي آخر على غرار التسرب الذي يدمر حالياً الساحل الجنوبي بالولايات المتحدة. واتفق الزعماء على أن الأمر يتطلب مزيداً من تبادل المعلومات للمساعدة في حماية البيئة ومنع حوادث مستقبلية مرتبطة بوسائل التنقيب البحري عن النفط في أعقاب انفجار حفار منصة «ديب ووتر هورايزون» التابعة لشركة النفط البريطانية «بريتيش بتروليم» (بي.بي) في خليج المكسيك.
وفي إطار القمة دعا الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف إلى فرض ضريبة خاصة على شركات النفط لتمويل صندوق للمساعدة في إزالة آثار الكوارث البيئية مثل التسرب النفطي الذي تسببت فيه شركة «بي.بي».
وطرح مدفيديف رئيس أكبر دولة منتجة للطاقة في العالم اقتراحاً بإنشاء صندوق عالمي للتلوث خلال القمة. وقال إن زعماء المجموعة طلبوا من خبراء العمل بشأن هذه الفكرة. وقال مدفيديف للصحافيين إن «إحدى الأفكار التي مازالت قيد البحث رسوم من الشركات الدولية الكبيرة التي تنتج النفط توضع في صندوق مجمع خاص أو - وربما مع هذه الرسوم - تأمين من مثل هذه الأخطار يمول من خلال رسوم مماثلة».
من جهة ثانية، وعلى رغم الاشتباكات والاعتقالات كانت الاحتجاجات المناهضة لمجموعة العشرين في تورونتو مطلع هذا الأسبوع أقل حجماً وأكثر سلمية من أعمال الشغب الضخمة التي شهدتها الأعوام السابقة. ويقول محللون ونشطاء إن هذا مؤشر على ديناميكية متغيرة بين جماعات المجتمع المدني وزعماء الاقتصاد في العالم.
العدد 2853 - الإثنين 28 يونيو 2010م الموافق 15 رجب 1431هـ
مسكينة امريكا الأزمة المالية أتعبت أعصابها زائدا مصاريف الحروب الفاشلة في العراق وأفغانستان وبقعة النفط أنفقت عليها مليارات الدولارات ....... ام محمود
تصوروا ماذا يحدث للعالم اذا دخلت امريكا والصين في حرب عالمية .. الحروب الكلامية بداية لاشتعال الفتيل.. صحيح تنطبق عليهم الآية الكريمة : ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين .......
طالب بحريني في أوكلاهوما
هذا الكلام السليم يا أوباما، على بالهم أمريكا المسيح المنتظر، تخلص العالم من بلاويه ... لا يبه الأول تحول... و الكل لازم يشارك في دفع الفاتورة. تعجبني و من خلفك نائبك جو بايدن، رجل محنك و ذو باع طويل في السياسة الخارجية. و أتمنى منك - إن كنت تقرأ تعليقات الوسط - أن تأخذ بمقولة الرئيس الراحل روزفلت "Speak softly and carry a big stick" لأنه ناس الطيب ما ينفع معاهم ما ينفع معاهم إلا العين الحمرة.