نشرت صحيفة «الحياة» السعودية في عددها أمس (الخميس) أن الاختيار وقع أخيراً على مدينة الجبيل الصناعية لإنشاء أكبر مجمع للبتروكيماويات في العالم، بعدما كان مقرراً إنشاؤه في رأس تنورة ودمجه مع مصفاتها ومعامل جعيمة للغاز، لتنتهي مرحلة بحث استمرت أكثر من 3 سنوات بدأت مع توقيع مذكرات التفاهم في نهاية 2007، فيما قدرت كلفة المشروع بما يراوح بين 22 و26 مليار دولار.
وكانت معلومات تم تداولها منذ مطلع العام تحدثت عن مشكلات فنية في الموقع المقرر للمجمع في رأس تنورة، وتردد أن البديل سيكون إمّا في رأس الزور، أو الجبيل الصناعية.
وعلمت «الحياة» أن البدء في تنفيذ المشروع سيتم خلال النصف الثاني من 2010، وبعد الانتهاء من جميع الدراسات الفنية التفصيلية المقررة، إضافة إلى حل مشكلة التمويل، وسيكون المشروع العملاق، والذي تعول عليه السعودية في إعطاء قيمة مضافة للمواد الخام التي تنتجها؛ ما يزيد من الأرباح المحققة.
وكانت «أرامكو» أعلنت مع إطلاق توقيع مذكرة التفاهم، أنه سيتم طرح 30 في المئة من قيمة المشروع للاكتتاب العام، فيما سيمول الشريكان النسبة الباقية، وأن نسبة ما سيطرح للاكتتاب العام ستعلن في حال حساب الموازنة النهائية للمشروع.
وقالت مصادر (فضلت عدم ذكر أسمائها) إن المشروع سيكون عبارة عن 4 مصانع أساسية، إضافة إلى 30 مصنعاً ثانوياً، تنتج جميعاً نحو 300 مادة من البتروكيماويات، يصل حجمها نحو 7 ملايين طن سنوياً، وأضاف أن المشروع سيكون الأكبر على مستوى العالم؛ إذ لا يوجد في أي منطقة هذا العدد من المعامل وتنتج هذا العدد الكبير من المواد المتنوعة.
وكان مقرراً أن يتم دمج المشروع المشترك للبتروكيماويات في رأس تنورة من الناحية التشغيلية مع مجمع معمل التكرير في رأس تنورة ومعمل معالجة الغاز في الجعيمة التابع إلى المجمع، وهما من أكبر المرافق من نوعهما في العالم. وسيقوم هذان المرفقان بإمداد المشروع المشترك باللقيم، فيما ستظل «أرامكو» السعودية هي المالكة والمشغلة لهما.
وأضافت المصادر أن «دخول أرامكو في مشاريع البتروكيماويات هي جزء من مخططات أرامكو الاستراتيجية، وتأتي مكملاً لما تقوم به الشركات السعودية الأخرى في هذا الجانب»، مشيرة إلى أن تعاون الشركة مع شركة «سابك» هو تعامل يومي وتكاملي من أجل خدمة الاقتصاد الوطني، وستقوم أرامكو بإنتاج مواد لا تنتجها سابك وتضاف إلى قوة المملكة.
وأكد أن الشراكة في هذا المشروع المقترح ستجمع بين أكبر شركة نفط في العالم من جهة، وأكبر منتج ومسوق للكيماويات والبلاستيك في العالم.
وسينتج مجمع البتروكيماويات في رأس تنورة مجموعة كبيرة ومتنوعة من المواد الكيماوية والبلاستيكية، كما سيقوم بمجموعة من الأعمال ذات القيمة العالية وإنتاج المنتجات المتخصصة التي يتم تصنيعها للمرة الأولى في المملكة، وعند تشغيل هذا المجمع بكامل طاقته، سيكون من أكبر مرافق إنتاج البلاستيك والكيماويات في العالم، وأكثرها ملائمة من حيث الموقع لخدمة الأسواق العالمية الرئيسية.
العدد 2863 - الخميس 08 يوليو 2010م الموافق 25 رجب 1431هـ