العدد 2863 - الخميس 08 يوليو 2010م الموافق 25 رجب 1431هـ

أوباما: أنقرة ستولي وجهها شرقاً إذا لم تقبلها أوروبا

المحكمة تلغي جزءاً من التعديلات على الدستور التركي

ميلانو، بروكسل - رويترز، د ب أ 

08 يوليو 2010

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما في مقابلة مع صحيفة ايطالية أمس (الخميس) إن تركيا قد ينتهي بها المطاف إلى البحث عن تحالفات خارج الغرب إذا استمر الاتحاد الأوروبي في المماطلة بشأن انضمامها لعضويته.

وأضاف أوباما لصحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية إن الولايات المتحدة تعتقد أنه سيكون من الحكمة من الاتحاد أن يقبل عضوية تركيا واعتبر الإحجام عن قبول عضويتها عاملا وراء التغييرات التي حدثت في سياستها الخارجية التي كانت تولي وجهها للغرب تقليدياً.

وقال «أدرك أن هذا يثير مشاعر قوية في أوروبا ولا أعتقد أن الوتيرة البطيئة أو الإحجام الأوروبي هو السبب الوحيد أو المهيمن وراء بعض التغيرات في التوجه التي تمت ملاحظتها في السلوك التركي في الآونة الأخيرة. لكنها ستلعب دوراً لا محالة في نظرة الشعب التركي لأوروبا... إذا لم يشعروا بأنهم جزء من العائلة الأوروبية فمن الطبيعي أن ينتهي بهم المطاف إلى البحث عن تحالفات أو انتماءات في أماكن أخرى».

وتعاملت الحكومات التركية العلمانية السابقة بحذر في علاقاتها مع جيرانها من الدول الإسلامية في الشرق وكانت حليفة وثيقة للغرب أبان الحرب الباردة بسبب انعدام الثقة في الشيوعية والتنافس التقليدي مع روسيا بشأن البحر الأسود ومنطقة القوقاز.

في هذه الأثناء، أعربت المفوضية الأوروبية عن اعتقادها أن حزمة الإصلاحات الدستورية التركية «إيجابية» وخطوة أخرى نحو تحقيق معايير الاتحاد الأوروبي، حسبما قاله مسئولون أمس (الخميس) بعد أن ألغت المحكمة الدستورية في تركيا بعض عناصر حزمة الإصلاحات. ويقول مسئولون حكوميون إن الإصلاحات تهدف إلى تحديث الدستور التركي كجزء من جهودها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

لكن المحكمة الدستورية التركية قضت في قرارها أمس الأول (الأربعاء) بأن الأجزاء المتعلقة بطريقة تعيين القضاة وممثلي الادعاء في حزمة الإصلاحات، مخالفة للدستور. وذكر متحدث باسم المفوضية الأوروبية «في أعقاب هذا الحكم مازلنا نعتقد أن تلك الحزمة من الإصلاحات... خطوة إيجابية حيث إنها تعالج عدداً من العيوب المستمرة منذ فترة طويلة والتي حددها الاتحاد الأوروبي على مدار سنوات». وأضاف أن هذا هو تقييم مبدئي نظراً لأن المفوضية مازالت تحتاج إلى دراسة قرار المحكمة الدستورية بالتفصيل. وتتفاوض تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي منذ العام 2005. ودائما ما ينتقد الاتحاد بعضا من أوضاعها الدستورية ومن بين ذلك قضايا مثل استقلال الهيئة القضائية وحرية التعبير وسلطة الجيش.

العدد 2863 - الخميس 08 يوليو 2010م الموافق 25 رجب 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً