تابع سائق فريق مكلارين لويس هاميلتون وزميله جنسون باتون حالة الانشقاق الداخلي في صفوف المنافس فريق رد بول بشغف بالغ مطلع الأسبوع الجاري على رغم فوز الاسترالي مارك ويبر بسباق جائزة بريطانيا الكبرى ببطولة العالم للفورمولا1 للسيارات.
وفي الوقت الذي اشتعل فيه الخلاف في رد بول وهو ما أثار غضب ويبر من فريقه على رغم الفوز أدت علاقة « الود المتبادلة» داخل مكلارين بين البريطاني هاميلتون ومواطنه باتون بطل العالم إلى الاستمرار في حصد النتائج الجيدة.
وظل مكلارين متقدما بفارق مريح على رد بول في صدارة ترتيب الصانعين كما عزز هاميلتون موقعه على رأس قائمة السائقين متفوقا بفارق 12 نقطة على باتون.
وقال باتون لـ «رويترز» بعدما شق طريقه من المركز الرابع عشر لينهي السباق في المركز الرابع على حلبة سيلفرستون يوم الأحد الماضي: «اعتقد إن الجميع استخف بنا ونحن نسير جيدا كزميلين وكفريق وهذا ما يهم بالنسبة لنا».
وأضاف باتون (30 عاما) «نحن نتعامل مع بعضنا جيدا في الوقت الحالي. ربما لا تسير الأمور بالطريقة نفسها دائما لكن سنحاول الإبقاء على هذا الأمر. اعتقد إن هذا يبقي على أجواء جيدة للغاية داخل الفريق ويدفع الجميع بقوة للأمام هنا».
وتابع «يبدو انه في بعض الفرق يريد المرء وضع حاجز في منتصف الجراج لكننا نتقاسم المعلومات. هذا أمر مهم. الموقف في رد بول مختلف تماما. ربما يؤتي الأمر ثماره مع رد بول وربما لا لكن وضعنا هو أفضل ما صادفت في الفورمولا1».
وقال ويبر ومدير رد بول كريستيان هورنر قبل السباق إن»علاقة الود المتبادلة» داخل مكلارين ربما لا تدوم طويلا.
وكانت إحدى الصحف نشرت صورا لهاميلتون وباتون معا يحيط بها إطار على شكل قلب كبير.
لكن ولمرة أخرى أظهر رد بول إن التوتر لا يقتصر على المنافسة الخارجية بينما استثمر مكلارين الأمر لصالحه.
وعلى حلبة سيلفرستون عانى رد بول من مشكلة مثيرة للجدل بعد تفضيل الفريق للألماني سيباستيان فيتل على حساب ويبر.
وكان ويبر وفيتل اصطدما معا في جائزة تركيا الكبرى خلال مايو/ أيار الماضي بعد تنافس شديد بينهما ليهدر رد بول فرصة لانتزاع المركزين الأول والثاني في السباق.
وقرر رد بول نزع الجناح الجديد لسيارة ويبر ومنحه لفيتل خلال التجارب التأهيلية في بريطانيا بعد تعرض السائق الألماني لحادث في التجارب الحرة.
وشعر ويبر الذي ينافس بقوة على اللقب هذا العام بالغضب بعد التعامل معه على انه «السائق الثاني» في الفريق.
وقال ألان والد ويبر للصحافيين يوم الأحد الماضي انه ابنه شعر بغضب شديد تجاه ما حدث معه من جانب مسئولي رد بول.
وعندما حذر معلق هيئة الإذاعة البريطانية مارت براندل المشاهدين قبل انطلاق السباق متوقعا بداية مثيرة للسباق نظر ويبر عاليا وهو يقول: «انه على حق تماما وسيكون هناك بعض المتعة عند المعطف الأول».
وانطلق سائقا رد بول من الصف الأمامي ومن ورائهما هاميلتون الذي لم يتمكن من تصديق ما يشاهده أمام عينيه في الحلبة.
وقال هاميلتون بطل العالم 2008 وصاحب المركز الثاني في سباق بريطانيا لرويترز: «مارك انطلق بالسيارة في خط مستقيم ثم اقترب منه السائق الأخر كثيرا. كان مندفعا بقوة واعتقدت إنهما سيصطدمان».
وبعد الفوز وحصول فيتل على المركز السابع قال ويبر: «ليس سيئا بالنسبة للسائق الثاني» ثم كتب أمس الأول (الاثنين) بموقعه الشخصي على الانترنت إن مذاق الانتصار كان «أحلى» بعد كل ما مر به.
ويتعارض التوتر الموجود داخل رد بول مع سعادة مكلارين بوجود سائقيه ضمن أول أربعة مراكز بعد الصعوبات التي واجهها الفريق مع بعض المشكلات الفنية.
وقال هاميلتون: «الفريق يقدم عروضه كمجموعة. انظروا إلى التناغم الموجود في الفريق. هذا أمر رائع للغاية وهو أفضل ما شاهدت. وأنا وباتون نضيف إلى هذا. إذا ما كانت هناك خلاف بيننا ستنقسم الجبهات ولن يكون لدينا هذا. هذا فريق حقيقي».
وأضاف «نحن نعمل معا ولا نخفي أي شيء. الأمر يتعلق فقط بالنزول لأرض الحلبة ووضع السيارتين على الخط الأمامي للانطلاق والفوز بالسباق».
العدد 2868 - الثلثاء 13 يوليو 2010م الموافق 30 رجب 1431هـ