العدد 2869 - الأربعاء 14 يوليو 2010م الموافق 01 شعبان 1431هـ

أوباما يحذر الأفارقة من «القاعدة» والبيت الأبيض يصفها بـ «العنصرية»

حذر الرئيس الأميركي، باراك أوباما الليلة قبل الماضية الأفارقة من جماعات مثل «القاعدة» تستهين بأرواح «الأبرياء»، مستهدفاً المتطرفين مباشرة في القارة بعد تفجيرات أوغندا.

في الوقت نفسه وصف مسئول أميركي «القاعدة» التي ترتبط بها حركة الشباب المجاهدين الصومالية بـ «العنصرية» في حين تعزز الولايات المتحدة ردها الدبلوماسي على المتطرفين الذين يكثفون أنشطتهم في إفريقيا.

وقال أوباما في مقابلة مع التلفزيون الجنوب إفريقي «الملفت في البيانات الصادرة عن هذه المنظمات الإرهابية، هو أنها لا تعطي أية قيمة لحياة الأفارقة». وأضاف أن إفريقيا في نظر هذه المنظمات «ليست إلا مكاناً لتنفيذ معارك أيديولوجية تقتل أبرياء من دون الأخذ بالاعتبار النتائج على المدى الطويل لمكاسبها التكتيكية القصيرة المدى».

ويعد تصريح أوباما اول تعليق مباشر للرئيس المولود من أب كيني، على تفجيرات كمبالا. ولفت مسئول أميركي كبير بوضوح إلى أن أوباما استهدف مباشرة آيديولوجية ودوافع الجماعات الموالية لـ «القاعدة» في القارة الإفريقية التي تعتبرها وكالات الاستخبارات الأميركية أكثر الجماعات المتطرفة نشاطاً.

وأضاف أن الرئيس أشار إلى أن الاستخبارات الأميركية وأعمال «القاعدة» السابقة تجعل من الواضح أن «القاعدة» والجماعات مثل (الشباب) التي تستوحي منها - لا تعطي أي قيمة لحياة الأفارقة».

وقال المسئول طالباً عدم كشف هويته «بالاختصار إن القاعدة منظمة عنصرية تعتبر الأفارقة السود وقوداً لمعاركها ولا تعطي أي قيمة للأرواح البشرية».

وأقام مسئولون أميركيون مقارنة بين هجمات أوعندا والاعتداءات على سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا التي أدت الى مقتل مئات من الأفارقة في 1998، للإشارة إلى أن «القاعدة» تعتبر شعوب القارة خسائر مقبولة للتضحية بهم في سبيل أهدافها الكبرى».

وقال مسئول أميركي كبير أيضاً إن تحليلات الاستخبارات الأميركية خلصت إلى أن قيادة «القاعدة» استهدفت بشكل خاص الأفارقة السود ليصبحوا انتحاريين. وأضاف أنهم فعلوا ذلك لأنهم يعتقدون أن الظروف الاجتماعية والاقتصادية في القارة تجعلهم أكثر قابلية للتجنيد.

وكان مسئول آخر في الإدارة الأميركية أكد في وقت سابق صحة تبني «حركة الشباب المجاهدين الصومالية» لهجوم أوعندا، وعبر في الوقت نفسه عن مخاوفه من أن تقوم هذه الحركة بتنفيذ عمليات خارج إفريقيا.

وقال هذا المسئول الذي طلب أيضاً عدم ذكر اسمه أنه على الرغم من تعقب الولايات المتحدة جماعة المتمردين ومعرفتها بصلتها بتنظيم «القاعدة»، فإنها لم تتحسب لضربتها في كمبالا.

وأضاف للصحافيين «بصدد هذه النقطة هناك مؤشرات إلى أن (الشباب) هم المسئولون فعلاً عنها وان تبنيهم صحيح».

وتابع المسئول أنه معروف أن عدداً من الأميركيين ذهبوا إلى الصومال للاتصال بالمجموعة التي هددت المصالح الأميركية، لكنه قال إن ألأجهزة الأمنية في الولايات المتحدة مدركة للخطر المحتمل. وقال «إننا متيقظون تماماً لأي معلومات عن أفراد آتين من الصومال إلى الولايات المتحدة للقيام بأنشطة متطرفة وإرهابية من هذا النوع».

وأكد «إنني قلق الآن بشأن أية منظمة، و خصوصاً إذا كانت مرتبطة بالقاعدة وتضم عناصر من القاعدة، و(بشأن) تصميمهم وقدرتهم المحتملة لتنفيذ هجمات خارج المنطقة». وأشار إلى أن «هناك أساليب تدل على أنهم يستطيعون تنفيذ هجمات بدائية نسبياً لكن مع نتائج مميتة».

إلى ذلك لفت أوباما أيضاً في مقابلته التلفزيونية إلى التوقيت الوحشي للهجمات. وقال بحسب مقتطفات بثها البيت الأبيض «أمر مأسوي وساخر رؤية تفجير كهذا ينفذ بينما كان حشد في إفريقيا يحتفل ويشاهد مباراة لكأس العام في جنوب إفريقيا».

«فمن جهة لديكم رؤية إفريقيا تتقدم، إفريقيا موحدة، إفريقيا تتجه نحو العصرنة وتوفير الفرص»، و»من جهة ثانية رؤية القاعدة و(حركة الشباب) تقومان بالتدمير والقتل».

العدد 2869 - الأربعاء 14 يوليو 2010م الموافق 01 شعبان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً