دشن وكيل وزارة العمل رئيس اللجنة العليا للسلامة والصحة المهنية جميل حميدان صباح أمس (الأربعاء) في نادي العروبة بالجفير، الحملة الوطنية للوقاية من أمراض الصيف التي أقامتها اللجنة بالتعاون مع الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين.
وشارك في حفل تدشين الحملة تحت شعار «نحو صيف صحي وآمن»، الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين سيدسلمان جعفر المحفوظ، ورئيسة لجنة الصحة المهنية في اللجنة العليا مها صالح شهاب، بالإضافة إلى أصحاب الأعمال وعدد من مسئولي السلامة في المنشآت العاملة في مجال الإنشاءات والصناعة، وأعضاء نقابات عمالية في الشركات المعنية.
وفي كلمته التي ألقاها بالمناسبة، قال وكيل وزارة العمل: «هذه الحملة يتزامن تدشينها مع اشتداد درجة الحرارة وإحساس الجميع بالمسئولية الاجتماعية والإنسانية تجاه شريحة هؤلاء العمال الذين تضطرهم ظروفهم لمزاولة العمل تحت أشعة الشمس الحارقة وفي هذه الظروف المناخية القاسية».
ورأى أن «ما يميز الحملة هو طابع الشراكة الحقيقية التي نسعى إليها دائماً، أن نرى جميعاً شركاءنا في الاتحاد العام يداً بيد مع اللجنة الوطنية العليا للصحة والسلامة ووزارة الصحة وجميع الجهات المعنية، بما فيها الشركات التي تقف بروح من المسئولية والتعاون الصادق لتحقيق الأهداف التي نطمح إليها جميعاً لتوفير بيئة عمل لائقة للعمال الذين يشملهم قرار - حظر العمل تحت أشعة الشمس في وقت الظهيرة - رقم (24) لسنة 2007».
وذكر وكيل «العمل» أن «القرار يأتي للعام الرابع على التوالي، ومنذ تطبيقه تحققت نتائج إيجابية أكبر مما هو متوقع، حيث نلاحظ زيادة في نسب التزام المنشآت كل عام، إذ بلغت نسبة الالتزام بتطبيق القرار إلى أكثر من 98 في المئة خلال السنوات الثلاث الماضية، وهذه النتيجة تدل على أن القطاعات الإنتاجية أصبحت مدركة لمضامين وأهداف القرار، وأن التزامها به ليس خوفاً من العقوبات القانونية، وإنما ذلك نابع من المسئولية الاجتماعية وطوعياً وإنسانياً من أجل حماية العمال».
وبين حميدان أن «للقرار دوافع اقتصادية جراء مزاولة العمال لعملهم، فنجدهم يعملون بطاقة إنتاجية مرتفعة وبراحة نفسية وهو ما يؤسس لعلاقة طيبة بين صاحب العمل والعامل تساعد على زيادة معدلات الإنتاج والربحية».
وشدد على أن وزارة العمل لن تتهاون مع المخالفين للقرار، ولن تتوانى عن اتخاذ الإجراءات القانونية لحماية العمال الذين يتم استغلالهم بالعمل فترة حظر العمل.
في المقابل، أكد المحفوظ أن القرار الوزاري رقم (24) لسنة 2007، هو مثال حقيقي على جعل سلامة الإنسان معياراً أساسياً للعمل، إذ وضع سلامة العامل في قلب العملية الإنتاجية.
وذكر المحفوظ أن «الاتحاد العام يتابع باهتمام ما يسجل من تدني عدد حوادث ضربات الشمس منذ تطبيق القرار إلى معدلات منخفضة في قطاع الإنشاءات، والذي يعمل فيه ما لا يقل عن 130 ألف عامل تقريباً يمثلون 18 في المئة من مجموع القوى العاملة في المملكة، وهو قطاع بطبيعته يمثل أعلى معدل للأخطار ما يفرض علينا مزيداً من الاهتمام».
وأضاف «نقدر لوزير العمل حرصه على ترسيخ مزيد من معايير العمل الدولية في البلاد ابتداءً من توقيع برنامج العمل اللائق مع منظمة العمل الدولية وتصديق المملكة على الاتفاقية الدولية 155 للصحة والسلامة المهنية في 26 سبتمبر/ أيلول 2009، وقرار وقف العمل في ساعات الذروة، ومنع نقل العمال في حافلات غير مهيأة لذلك وغيرها من الجهود، ونؤكد أهمية دراسة متابعة تطبيق هذه المعايير بروح من الإلزام بقوة القانون والإقناع بقوة الإنسانية».
ودعا الأمين العام لاتحاد النقابات إلى تجنيب العمال أضرار الطقس، وذلك بمد التطبيق ليشمل الأيام مرتفعة الحرارة في الشهور التي تسبق أو تلي يوليو/ تموز وأغسطس/ آب، إذ تكون في شهري يونيو/ حزيران وسبتمبر عادة أياماً معينة قد تصل الحرارة فيها الى أو تزيد على معدلاتها في شهري يوليو وأغسطس.
من جهتها، استعرضت رئيسة لجنة الصحة المهنية في اللجنة العليا للسلامة والصحة المهنية مها شهاب أهداف وبرنامج حملة التوعية المتمثلة في رفع مستوى الوعي لدى أصحاب الأعمال والعمال عن أمراض الصيف المختلفة، وإجراء إحصائية وطنية عن أسباب أمراض الصيف من مسح ميداني وإجراء فحص نسبة الجفاف، ونشر ثقافة السلامة والصحة لجميع فئات العمال في كل القطاعات عن أمراض الصيف، وخصوصاً قطاع التشييد والبناء.
وذكرت أن برنامج الحملة يشمل مسحا ميدانيا، إذ ستتم زيارة عدد من مواقع العمل لقياس نسبة الجفاف لدى العمال بشكل عشوائي، كما ستقام ورش عمل للتوعية بمخاطر العمل في هذه الفترة الصعبة وإصدار مطبوعات التوعية، فضلاً عن إقامة ورش عمل بالتعاون مع السفارات الأجنبية.
وتطلعت شهاب من أصحاب الأعمال والعمال إلى تنظيم ساعات العمل وفترات الراحة، ومراعاة ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة ونوعية العمل في مواقع العمل المختلفة، وتوفير المعدات الشخصية للتقليل من آثار درجات الحرارة المرتفعة، وتجهيز غرفة إسعافات أولية وغرفة استراحة للعمال في مواقع العمل، وكذلك الإكثار من شرب المياه والأملاح، ونشر الوعي بأخطار أمراض الصيف.
العدد 2869 - الأربعاء 14 يوليو 2010م الموافق 01 شعبان 1431هـ