في قطاع السلع الاستهلاكية التي تتمتع بتنافسية عالية، على الشركات التي تنتج سلعاً مغلّفة أن تملك مخططاً شاملاً ومفهومياً يتيح لها وضع نماذج عمل فعّالة للنفاذ إلى الأسواق. فهذه النماذج التي ترسم السبل التي على الشركات سلوكها لتصل إلى الأسواق بيعاً وتسليماً وتعزيزاً لحساباتها التجارية، بالغة الأهمية لتسمح لها بتحقيق النمو المربح، وتقديم خدمات متفوقة، والحصول على وفاء المستهلكين».
كلما تنوعت قاعدة الزبائن ومجموعة المنتجات لشركة ما، وكلما ازدادت تنافسية الأسواق، يكبر تحدي تصميم نماذج فعّالة لطرق النفاذ إلى الأسواق. على سبيل المثال، لنفترض أن شركة اتسعت قاعدة زبائنها إلى مئات آلاف المنافذ وتوسعت قاعدة علاماتها التجارية أربع مرات، بينما تضاعف عدد رموز التخزين التعريفي أكثر من ثلاث مرات. كذلك، تزداد حدة التنافس على نيل مكان على رفوف البيع بالتجزئة. غير أن الشركة لاتزال تعتمد في البيع على تقديم الخدمات لمعظم قاعدة زبائنها على طريقة التوزيع المباشر في المتاجر، والتي بموجبها يزور موظفو مبيعات وتسليم كل بائع مرة في الأسبوع على الأقل.
هناك مشكلتان ملازمتان لتطبيق نموذج واحد على قاعدة زبائن متنوعة. أولاهما تكمن في المحافظة على معدل مقبول لكلفة الخدمة على امتداد قاعدة زبائن واسعة، ذلك أن الباعة الميدانيين وموظفي أقسام الخدمة لم يتمكنوا من تخصيص وقت طويل لأي زبون ووجدوا بالتالي صعوبة في بيع منتجات الشركة المتنامية وتأمين الخدمة لها. أما المشكلة الثانية فتكمن في أن نموذج العمل هذا مكلف ومستهلك للوقت في ما يخص فئات معينة من الزبائن.
وبما أنّ كل حسابات الشركة كانت خاضعة لطريقة التسويق نفسها، لم تحظَ بعض الحسابات بالتطوّر والخدمة المناسبين فيما لقيت حسابات أخرى اهتماماً أكبر من اللازم».نتيجة لذلك، لم يتم تسجيل قدرة المبيعات للحسابات الموجودة، وكانت تكاليف الخدمة أعلى من الضرورة ولم تتوافر الموارد الضرورية لتأسيس حسابات جديدة والمحافظة عليها وتطويرها.
وأضاف «تواجه عدّة شركات للمنتجات الاستهلاكية المغلّفة هذا السيناريو. وبمراجعة وتعديل نماذج عملها للنفاذ إلى السوق تستطيع الشركات أن تحدّد بشكل صائب قواها العاملة في المبيعات والخدمات وتوزّع المهارات بشكل أفضل». وهي تستطيع تعزيز حضور منتجاتها وخبراتها في التعامل مع الزبائن عند نقاط البيع، وبذل مجهود أكبر بما يخصّ رموز التخزين التعريفي والاستراتيجية ذات الربحية العالية. وتستطيع أيضاً خفض التكاليف الإجمالية للخدمة. باختصار يمكنها خفض التكاليف والنمو في وقت واحد.
العدد 2872 - السبت 17 يوليو 2010م الموافق 04 شعبان 1431هـ