العدد 2877 - الخميس 22 يوليو 2010م الموافق 09 شعبان 1431هـ

برنانكي: مجلس الاحتياطي سيتدخل عند الحاجة لدعم الانتعاش

بن برنانكي
بن برنانكي

قال رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الأميركي»، بن برنانكي إن الاقتصاد الأميركي يواجه احتمالات مجهولة بدرجة غير عادية، وإن البنك مستعد لاتخاذ مزيد من الخطوات لتعزيز النمو إذا اقتضت الحاجة.

وأضاف برنانكي في شهادة معدة للإلقاء في اللجنة المصرفية لمجلس الشيوخ «على رغم استمرار مجلس الاحتياطي في سياسته الحصيفة للتخطيط من أجل سحب إجراءات تخفيف السياسة النقدية في نهاية المطاف، فإننا ندرك أن الآفاق الاقتصادية لاتزال مجهولة بدرجة غير عادية».

وتابع «مازلنا مستعدين لاتخاذ مزيد من الإجراءات إذا اقتضت الضرورة لتعزيز العودة إلى التشغيل الكامل للإمكانات الإنتاجية لبلدنا في سياق من استقرار الأسعار».

وأوضح برنانكي في التقرير نصف السنوي لمجلس الاحتياطي إلى الكونغرس عن السياسة النقدية، أن صناع السياسة يعتقدون أن الاقتصاد مازال في طريقه نحو الانتعاش.

وقال: «مع أن السياسة المالية وإعادة تكوين المخزونات سيمنح الانتعاش تحفيزاً أقل مما شهدته الأرباع الأخيرة فإن الطلب المتزايد من القطاع العائلي والشركات سيساعد على دعم النمو».


قانون الإصلاح المالي الأميركي يترك الكثير من التساؤلات دون إجابة

ربما تكون الموافقة على أكبر عملية إصلاح في «وول ستريت» على مدار أجيال هي الجزء السهل، لكن التحدي الحقيقي يكمن في وضعه موضع التنفيذ.

وتوقيع الرئيس الأميركي، باراك أوباما أمس الأول (الأربعاء) مشروع قانون للإصلاح الشامل من شأنه خلق بيروقراطية جديدة، كما يمدد الإشراف الحكومي على جوانب القطاع المالي الأميركي.

والهدف هو تصحيح الأخطاء التي كادت أن تتسبب في انهيار «وول ستريت» خريف 2008. وجاءت مراسم التوقيع لتتوج جهوداً استغرقت أكثر من عام للنهوض بإصلاحات موسعة من خلال الكونغرس الأميركي، غير أن النواب تركوا الأمر إلى أجهزة الرقابة وإدارة الرئيس أوباما من أجل ملء العديد من الفراغات.

يقول الخبير الاقتصادي في معهد بروكينغز، دانيال كوفمان: «إن العمل التفصيلي في تحديد وتفصيل، وتفسير القواعد العريضة يترك لجهات الرقابة ستكون لديها مساحة كبيرة من حرية العمل والتصرف لتحديد هذه التفاصيل التنظيمية وتفسيرها خلال التنفيذ».

وكانت الحكومة الأميركية نالت قدراً كبيراً من الحرية لإصدار أحكام أساسية، على سبيل المثال، ما يتعلق بمستوى الاحتياطيات النقدية التي ينبغي أن تحتفظ بها البنوك للحيلولة دون حدوث أزمة مستقبلية، وما يجب القيام به مع الشركات التي تشكل تهديداً للنظام المالي الأوسع نطاقاً.

ويمكن لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أن يفكك البنوك التي نمت بشكل «كبير للغاية بحيث يصعب فشلها»، على رغم أن كوفمان قال، إنه من غير الواضح متى يمكن ذلك، وما إذا كان البنك المركزي سيملك الشجاعة لاستخدام هذه الصلاحية.

كما سيتعين على الحكومة اتخاذ قرار بشأن توقيت ممارسة صلاحيتها الجديدة للدخول إلى شركة مالية تتداعى وإدارة عملية الانهيار.

وسيتم تكليف وزير الخزانة الأميركي، تيموثي غيتنر، بوضع معايير أعلى لاحتياطات رأس المال والسيولة، وقد يستند ذلك إلى اتفاق دولي؛ إذ كان زعماء العالم اتفقوا على وضع معايير جديدة لرأس المال بحلول نهاية العام الجاري.

وسيرأس غيتنر أيضاً مجلساً جديداً لجهات الرقابة، يضم تسعة أشخاص، يُعنى بالكشف عن المخاطر التي تلوح في الأفق بالنسبة إلى النظام المالي قبل أن تخرج عن نطاق السيطرة. ومن شأن الأعمال التي يقومون بها استجابة للموقف أن تحدد ما إذا كان يمكن تفادي أزمة مالية مقبلة.

وحذرت البنوك التي سعت جاهدة إلى تخفيف الكثير من الإصلاحات، من أنه لايزال هناك قدر كبير من الغموض، على رغم أن المديرين التنفيذيين تعهدوا بالعمل مع إدارة أوباما في الوقت الذي تستخدم فيه صلاحياتها الجديدة.

وقال رئيس جمعية المصرفيين الأميركيين، إدوارد ينجلينغ، إن تطبيق هذا التشريع سيفرض تحدياً أمام أجهزة الرقابة، مضيفاً، أن «النتيجة ستكون أكثر من خمسة آلاف صفحة من القواعد الجديدة بشأن البنوك التقليدية وسنوات من عدم اليقين بشأن ماذا تعني القواعد الجديدة الشاملة».


الدولار يهبط مقترباً من أدنى مستوى له في 7 أشهر

هبط الدولار مقترباً من أدنى مستوى له في سبعة أشهر مقابل العملة اليابانية في التعاملات الآسيوية أمس (الخميس) بعد أن عبر رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي، بن برنانكي، عن القلق بشأن الاقتصاد الأميركي لكنه أحجم عن التلميح إلى مزيد من التخفيف للسياسة النقدية مثلما كان يأمل البعض.

وتراجع الدولار إلى 86.55 يناً بحلول الساعة 0130 (بتوقيت غرينتش) انخفاضاً من 87.07 يناً في أواخر التعاملات في سوق نيويورك الليلة الماضية ومقترباً من أدنى مستوى له في سبعة أشهر البالغ 86.27 يناً الذي سجله الأسبوع الماضي.

واستقر اليورو أمام العملة الأميركية قبل إعلان نتائج اختبارات التحمل للبنوك في منطقة اليورو اليوم (الجمعة). وهبطت العملة الأوروبية الموحدة بشدة في الجلسة السابقة متأثرة بتعليقات برنانكي وطلب فاتر على الدَّين السيادي في البرتغال.

وسجل اليورو 1.2753 دولار من دون تغير يذكر عن مستوياته في أواخر التعاملات الأميركية يوم أمس الأول (الأربعاء).

وحقق اليورو مكاسب قوية مقابل الدولار في الأسابيع القليلة الماضية مع صعوده إلى أعلى مستوى له في 10 أسابيع فوق 1.30 دولار يوم الثلثاء.


اليورو يواصل تراجعه أمام الدولار

واصلت العملة الأوروبية (اليورو) تراجعها أمام الدولار الأميركي أثناء التعاملات الأوروبية صباح أمس (الخميس) وسجل اليورو 1.2781 دولار وبلغت قيمة الدولار 0.7822 من اليورو. وكان البنك المركزي الأوروبي قد حدد السعر الاسترشادي لليورو أمس الأول (الأربعاء) بـ 1.2817 دولار مقابل 1.2844 دولار يوم الثلثاء الماضي.

وذكر خبراء العملات في بنك ولاية هيسن - تورنغن الألماني، أن اليورو تأثر سلبياً بتصريحات رئيس مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي) الأميركي، بن برنانكي، بشأن أداء الاقتصاد الأميركي واستبعد الخبراء تجاوز اليورو حاجز 1.30 دولار.

وكان بن برنانكي قد صرح أمس الأول (الأربعاء) بأن الاقتصاد الأميركي يواصل النمو بوتيرة ضعيفة في الوقت الذي تتعافى فيه سوق العمل الأميركية ببطء مع استمرار ضعف سوق العقارات.

العدد 2877 - الخميس 22 يوليو 2010م الموافق 09 شعبان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً