العدد 2877 - الخميس 22 يوليو 2010م الموافق 09 شعبان 1431هـ

أزمة دبي المالية أزاحت موقعها عن المرتبة الأولى كمستثمر خارج المنطقة

ذكر تقرير الاستثمار العالمي للعام 2010 الصادر عن «الأونكتاد» أن أزمة دبي المالية أدت إلى إزاحة البلد من المرتبة الأولى كأكبر مستثمر في الخارج في المنطقة إلى المرتبة الثالثة. واحتلت الكويت، باستثمارها مبلغاً قدره 9 مليارات دولار، المرتبة الأولى كأكبر مستمر في الخارج في المنطقة، تليها المملكة العربية السعودية التي شهدت استثماراتها الأجنبية المباشرة في الخارج زيادة كبيرة من 1.5 مليار دولار إلى 6.5 مليارات دولار.

وأثر تشدد أسواق الائتمان على عمليات الاندماج والشراء عبر الحدود وعلى المشاريع الإنمائية التي تتطلب استثمارات أجنبية كبيرة والمنفذة في غرب آسيا. وهذا هو السبب الرئيسي، مثلما ذكر تقرير الاستثمار العالمي للعام 2010 الصادر عن «الأونكتاد»، الذي أدى بتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الوافدة إلى منطقة غرب آسيا إلى أن تتراجع بنسبة 24 في المئة - بلغت قيمتها 68 مليار دولار - في العام 2009، بعد ست سنوات من الزيادة المتتالية. وفي حال تركيا، فقد شكل التراجع في التجارة الدولية عبئاً على الاستثمار الأجنبي المباشر الموجه لقطاع التصدير.

وكانت الوطأة الأشد قد وقعت على كل من الإمارات العربية المتحدة التي تعزى إلى أزمة دبي المالية. وتبقى المملكة العربية السعودية هي أكبر البلدان المتلقية في المنطقة؛ إذ بلغ مجموع التدفقات الوافدة إليها قرابة 36 مليار دولار، تليها قطر وتركيا.

وتراجعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الصادرة من غرب آسيا بنسبة 39 في المئة في العام 2009؛ إذ بلغت 23 مليار دولار، ويرجع ذلك أساساً إلى انخفاض التدفقات الصادرة من الإمارات العربية المتحدة من 16 مليار دولار إلى 3 مليارات دولار.

ويقول تقرير المنظمة الرئيسي عن قضايا الاستثمار، الذي يحمل عنواناً فرعياً هو «الاستثمار في اقتصاد منخفض الكربون»، إن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الوافدة قد انخفضت في جميع البلدان المتلقية الرئيسية في المنطقة باستثناء قطر (حققت زيادة بنسبة 112 في المئة في العام 2009 مقارنة بالعام الذي سبقه) ولبنان (11 في المئة)، وكان ذلك أساساً في قطاع الغاز الطبيعي المسال وقطاع العقارات على التوالي.

لقد أدت تدابير السياسة الاستثمارية التي اتخذت في منطقة غرب آسيا في العام 2009 إلى تحسين ظروف الاستثمار الأجنبي عموماً. فقد عمدت بعض البلدان إلى فتح قطاعات جديدة من الاقتصاد فتحاً كاملاً أمام الاستثمار الأجنبي المباشر (مثل قطر) أو إلى رفع سقف الملكية الأجنبية (مثل الجمهورية العربية السورية). وخفض عدد من البلدان معدل الضريبة من أجل تحفيز جميع قطاعات الاقتصاد أو قطاعات ومناطق بعينها (مثل تركيا وعُمان). ومن المتوقع أن يؤدي التزام حكومات غرب آسيا الثابت بتنفيذ خطط طموحة في مجال الهياكل الأساسية والانتعاش الملاحظ في أسواق الائتمان الدولية في النصف الثاني من العام 2009 إلى دعم انتعاش تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في العام 2010.

العدد 2877 - الخميس 22 يوليو 2010م الموافق 09 شعبان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً