قال تقرير اقتصادي دولي أعلنت نتائجه في العاصمة (المنامة) أمس، إن البحرين استطاعت استقطاب استثمارات بقيمة 257 مليون دولار في العام 2009؛ إذ بلغ إجمالي الاستثمارات المستقطبة إلى البلاد 74 في المئة من إجمالي الناتج المجلي لتتصدر دول الخليج بنسبة الاستثمارات إلى الناتج المحلي في العام الماضي.
وشهدت البحرين أمس إطلاق تقرير الاستثمار العالمي 2010 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، على المستوى الإقليمي.
وأظهر التقرير مركز البحرين على مؤشر الاستثمارات المتدفقة المحتملة ارتفاع درجة واحدة إلى المرتبة 23 من بين 141 اقتصاداً عالمياً يرصده التقرير.
وقالت المنظمة الدولية، إنه نظراً إلى حال سوق الاستثمار العالمي في دول العالم قاطبة، وانخفاض التجارة الدولية، فقد تأثر مستوى تدفق الاستثمارات إلى منطقة غرب آسيا، بأن تقلص حجمها بنسبة 24 في المئة إلى 68 مليار دولار في 2009. وانعكس هذا الأثر على مستوى تدفق الاستثمارات في القطاع المالي في البحرين، فكان تدفق الاستثمار الأجنبي في هذا القطاع أقل في 2009 بالمقارنة مع العام الذي قبله.
ويرصد مؤشر الاستثمارات المتدفقة المحتملة عدداً من العوامل المتوقع أن يكون لها تأثير على جاذبية البحرين للاستثمار الأجنبي.
وقد بلغ حجم تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى البحرين في القطاع المالي نحو 257 مليون دولار في 2009. كما رافق ذلك انخفاض آخر في التدفقات الأجنبية الخارجة من القطاع المالي أيضاً.
ويظهر تقرير محلي أصدره الجهاز المركزي للمعلومات للربع الأول من العام الجاري (2010)بأن القطاع المالي في البحرين استعاد نشاطه. ويظهر التقرير أنه في الربع الأول من العام الجاري ارتفع الناتج بنسبة 6 في المئة عن نظيره في الربع الأول من العام 2009 حين كانت الأزمة المالية على أشدها.
وأشار التقرير إلى أن التدفق الاستثماري في البحرين هو الأعلى بين دول الخليج عند مقارنتها مع الناتج الإجمالي المحلي (مملكة البحرين 74.2 في المئة)، المملكة العربية السعودية 40.5 في المئة ، دولة قطر 33.6 في المئة، والإمارات العربية المتحدة 29.1 في المئة، وسلطنة عمان 24.7 في المئة، ودولة الكويت 0.9 في المئة.
وقد درجت «الأونكتاد» على إعلان تقريرها السنوي على مستوى المنطقة انطلاقاً من البحرين؛ إذ تم تدشين التقرير في مؤتمر بفندق الموفنبيك حضرته رئيسة قسم ترويج الاستثمار في مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) نزهة الطارجي، بالإضافة إلى رئيس مجلس أمناء مركز مينا للاستثمار، وعدد من الاقتصاديين البحرينيين.
وقدر التقرير تاوي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر على الصعد العالمي بنسبة 37 في المئة؛ إذ بلغ 1.114 ملار دولار في العام 2009، عقب انخفاض قدره 16 في المئة في العام 2008. وبعد ذا الإنار، بدو أن انتعاشاً خجولاً ومتفاوتاً آتٍ بفضل زادة أرباح الشركات وتحسن الظروف الاقتصادة والمالة.
وأظر مؤشر فصلي استُحدث مؤخراً تجدد دنامة التدفقات العالمة للاستثمار الأجنبي المباشر.
وفي العام 2009 الذي ابتلي فه العالم بالكساد، انخفضت التدفقات العالمة الخارجة للاستثمار الأجنبي المباشر بنحو 43 في المئة إلى 1.101 ملار، متجاوزةً حتى الانخفاض الذي شدته التدفقات الداخلة ونسبته 37 في المئة.
وتقلص الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي في جمع القطاعات: الأولي والثانوي وقطاع الخدمات، وانكمشت معظم عناصر الاستثمار الأجنبي المباشر: استثمار رأس المال أو القروض داخل الشركات أو الإرادات المعاد استثمارا. وانخفض الاستثمار الأجنبي المباشر من صنادق رأس المال السمي الخاصة بنسبة 65 في المئة على رغم ارتفاع التدفقات من صنادق الثروة السادة بنسبة 15 في المئة. وبلغ نصب ذه الصنادق مجتمعةً عُشر تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر العالمة، مقارنة بأقل من 7 في المئة في العام 2000، لكنه تراجع من نسبة 22 في المئة التي بلغا في سنة الذروة 2007.
غير أن هذا الانخفاض هو جزء من تأثر اقتصادات دول العالم التي بدأت في التراجع منذ انهيار مجموعة ليمان براذرز في العام 2008.
العدد 2877 - الخميس 22 يوليو 2010م الموافق 09 شعبان 1431هـ