قال مسئول سوداني أمس (الخميس) إن طائرات أجنبية دمّرت في منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي قرب بور سودان شاحنات تحمل أسلحة مهربة.
وذكرت قناة «سي بي اس» الأميركية أن الطيران الإسرائيلي شنّ في يناير الماضي هجوما على قافلة من 17 شاحنة محملة بأسلحة كان يفترض تهريبها إلى حركة «حماس» في غزة. وأوضحت المحطة أن الغارة أسفرت عن سقوط 39 قتيلا. ورفض الجيش الإسرائيلي أمس نفي أو تأكيد تلك المعلومات، كما رفض وزير الخارجية السوداني دينق ألور والسفارة الأميركية في الخرطوم التعليق.
من جهة أخرى، أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير أمس أن قصف «إسرائيل» المتكرر بقذائف الفوسفور الأبيض لمناطق مكتظة بالسكان في غزة، خلال عدوانها الأخير هو دليل على «ارتكاب جرائم حرب».
الخرطوم - أ ف ب، رويترز
كشف مسئول سوداني لوكالة فرانس برس أمس (الخميس) أن طائرات عسكرية أجنبية دمرت في منتصف يناير/كانون الثاني الماضي في شمال السودان بالقرب من الحدود المصرية شاحنات تحمل أسلحة مهربة يعتقد أنها كانت في طريقها إلى قطاع غزة عبر الصحراء المصرية.
وقال وزير الدولة للنقل مبروك مبارك سليم إن «قافلة سيارات تحمل أسلحة مهربة تعرض للقصف منتصف يناير الماضي قرب الحدود السودانية-المصرية»، مضيفا أن العديد من الأشخاص قتلوا.
وأضاف سليم، وهو من قبيلة الرشايدة إحدى القبائل الكبيرة في شرق السودان، أن «هناك تجارا من جنسيات مختلفة يقومون بعمليات تهريب غير مشروعة للأسلحة».
وتابع أن هؤلاء التجار «يستخدمون الفقراء من شرق السودان في عمليات التهريب فهم الذين يقودون السيارات ويدلونهم على الطرق في الصحراء». وأكد أن «السودان أصبح معبرا لهذه التجارة ولكنه ليس مشاركا فيها».
ولم يوضح وزير الدولة السوداني هوية الطائرات التي قامت بقصف الشاحنات. ولكنه قال لقناة «الجزيرة» إنه كان يفترض تهريب الأسلحة إلى غزة.
وذكرت قناة «سي بي اس» الأميركية أن الطيران الإسرائيلي شن في يناير الماضي هجوما على قافلة من 17 شاحنة محملة بأسلحة كان يفترض تهريبها إلى حركة «حماس» في قطاع غزة. وأوضحت المحطة أن الغارة أسفرت عن سقوط 39 قتيلا.
وفي القدس المحتلة، رفض الجيش الإسرائيلي أمس نفي أو تأكيد المعلومات التي بثتها «سي بي اس». وقال ناطق باسم الجيش لوكالة فرانس برس «ليس من عادتنا التعليق على هذا النوع من الأنباء».
وكانت الإذاعتان الإسرائيليتان العامة والعسكرية وعدة صحف إسرائيلية خصصت الخميس عناوينها لهذا الموضوع من دون الإشارة إلى أي تأكيد رسمي.
وأشارت تقارير إعلامية في مصر والولايات المتحدة، حسب رويترز، إلى أن طائرات أميركية أو إسرائيلية ربما نفذت الهجوم.
ومن جهته، أبلغ وزير الخارجية السوداني دينق ألور الصحافيين في القاهرة أمس الأول أنه ليس لديه أي معلومات عن وقوع أي هجوم. كما رفضت السفارة الأميريكية في الخرطوم الخميس التعليق.
القدس المحتلة،غزة - أف ب
أكدت منظمة هيومن رايتس وتش في تقرير لها نشر أمس أن قصف «إسرائيل» المتكرر بقذائف الفوسفور الأبيض لمناطق مكتظة بالسكان في غزة، خلال حملتها العسكرية الأخيرة هو دليل على «ارتكاب جرائم حرب». جاء ذلك في وقت ارتفع فيه عدد ضحايا حصار غزة من المرضى الفلسطينيين إلى 313 وفاة فيما استؤنفت أمس مفاوضات تبادل الأسرى بين «إسرائيل» وحركة حماس في القاهرة.
وكتبت المنظمة المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان(هيومن رايتس وتش) «أن القصف المتكرر (بواسطة الجيش الإسرائيلي) لقذائف الفوسفور الأبيض من عيار 155 ملم المتفجرة جوا أو بالقرب من مناطق مأهولة بالسكان كان بشكل عشوائي، ويدل على ارتكاب جرائم حرب».
وأضاف التقرير «أن الجيش الإسرائيلي وبشكل متكرر أطلق قذائف الفوسفور الأبيض بشكل غير قانوني فوق أحياء مأهولة بالسكان، ما أدى لمقتل وإصابة مدنيين وإلحاق الأضرار بالبني التحتية، بما فيها مدرسة وسوق تجاري ومخزن للمساعدات الإنسانية ومستشفى».
ولا تحظر أي معاهدة دولية استخدام قذائف الفوسفور الأبيض، التي تشتعل لدى الاحتكاك بالأوكسيجين في الهواء وتحترق على درجات حرارة عالية، ولكن استخدام هذه الذخيرة ينظمها البروتوكول الثالث في اتفاقية الأسلحة التقليدية للعام 1980 حول «منع أو الحد من استخدام الأسلحة الحارقة»، والتي لم توقعها «إسرائيل».
ويحرم البروتوكول المذكور استخدام الفوسفور الأبيض في المناطق المأهولة، حيث يمكن أن تؤدي إلى حروق من الصعب معالجتها وجروح خطيرة، لأن الفوسفور الأبيض يستمر تأثيره لأيام عدة.
وقال أحد الباحثين في هيومن رايتس ووتش، فريد آبراهامز «في غزة لم يستخدم الجيش الإسرائيلي الفوسفور الأبيض في المناطق المفتوحة فحسب لحجب تحركات قواته». وتابع «بل أطلق الفوسفور الأبيض بشكل متكرر على مناطق مزدحمة بالسكان... وبالنتيجة، عانى مدنيون ولقوا حتفهم بلا مبرر».
وأضاف آبراهامز «يتبين من التحقيقات السابقة للجيش الإسرائيلي في مزاعم وقوع الأخطاء أن هذا التحقيق لن يكون مستفيضا ولا محايدا». وأضاف «لهذا توجد حاجة لإجراء تحقيق دولي في الانتهاكات الجسيمة لقوانين الحرب من قبل جميع الأطراف».
ويتضمن التقرير روايات شهود على الآثار المدمرة لذخائر الفوسفور الأبيض التي استهدفت المدنيين والبني التحتية في غزة. وفور انتهاء أعمال القتال عثر «باحثو هيومن رايتس ووتش في غزة على مقذوفات فارغة وعبوات وعشرات الشظايا المغمسة بالفوسفور الأبيض في شوارع المدينة وعلى أسطح الأبنية السكنية وفي مدرسة للأمم المتحدة».
ويعرض التقرير كذلك «أدلة مستخلصة من تحليل المقذوفات ومن الصور الفوتوغرافية وصور القمر الصناعي، وكذلك وثائق للجيش والحكومة الإسرائيلية».
من جهة أخرى استأنف وسيط مصري المفاوضات السرية الجارية بين «إسرائيل» وحماس من أجل مبادلة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط بمئات المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، على ما أفاد مصدر مقرب من المفاوضات. وقال المصدر إن أحد معاوني رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان عاد إلى القاهرة مساء (الأربعاء) بعدما التقى رئيس جهاز الشين بيت (الأمن الداخلي الإسرائيلي).
وكانت جولة مفاوضات طويلة انتهت في منتصف مارس/ آذار الجاري من دون التوصل إلى اتفاق وتبادلت «إسرائيل» وحماس الاتهامات بالمسئولية عن إفشالها.
وقال مسئول فلسطيني رفيع الأربعاء في رام الله إن تقدما كبيرا تحقق في قضية تبادل الأسرى. وأضاف هذا المسئول الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن مبعوثا مصريا وصل مساء الثلثاء إلى «إسرائيل»، والتقى مسئولين إسرائيليين في تل أبيب، ومن ضمنهم مسئولي ملف شاليط في الحكومة الإسرائيلية. وأوضح المسئول أن زيارة المبعوث المصري أسفرت عن «تقدم كبير».
ميدانيا، أعلنت مصادر طبية فلسطينية ارتفاع عدد ضحايا الحصار الإسرائيلي المشدد على قطاع غزة منذ عامين ونصف العام إلى 313 مريضا بعد وفاة مريض منع من السفر لتلقي العلاج في الخارج أمس (الخميس).
من جهة أخرى قال مسئولون فلسطينيون أمس إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ليس على أجندة جدول أعماله زيارة للعاصمة العراقية بغداد. ولم يتضح على الفور ما إذا كانت زيارة عباس التي أعلنت أمس الأول قد ألغيت بسبب مخاوف أمنية.
العدد 2394 - الخميس 26 مارس 2009م الموافق 29 ربيع الاول 1430هـ