تعمل دول أميركا اللاتينية والكاريبي على حشد المزيد من استثمارات رؤوس الأموال لرفع مستوى التنافسية، وتعزيز صادرات السلع والخدمات، وإصلاح النظام الضريبي لتمويل السياسات الاجتماعية، وذلك كسند أساسي لعزمها على مواصلة النمو على رغم المشهد المالي والاقتصادي العالمي المضطرب.
وشرح مدير إدارة التنمية الإقتصادية باللجنة الاقتصادية لأميركا اللاتينية والكاريبي (ثيبال) التابعة إلى الأمم المتحدة، أوزفالدو كاسيف، بالقول: «سننمو بصورة جيدة هذا العام، لكن معدل نمونا في السنة المقبلة سيكون أصغر فيما يلوح الكثير من عدم اليقين في الأفق».
وذكّر بأن عدد فقراء الإقليم قد ارتفع من 180 مليوناً في العام 2008، إلى 189 مليوناً في 2009؛ أي ما يعادل 34 في المئة من مجموع سكان المنطقة.
وستستعيد دول أميركا اللاتينية والكاريبي مسار النمو في العام الجاري (2010) بنسبة توسع غير متوقعة تبلغ 5,2 في المئة في المتوسط، لكن التغيير المقدر للناتج القومي الإجمالي سيصل إلى 3,9 في المئة فقط في العام المقبل، وفقاً لتقديرات «ثيبال» هذا الأسبوع في سنتياغو.
هذا المعدل سيتيح تقليص البطالة في القارة من 8,2 في المئة في 2009 إلى 7,8 في المئة في العام الجاري.
هذا، ويشير تقرير اللجنة الاقتصادية الإقليمية 2009 - 2010، إلى أن الدول التي ستقود النمو هذا العام هي البرازيل بنسبة 7,6 في المئة، ثم باراغواي وأوروغواي بنسبة 7 في المئة لكل منها، والأرجنتين بنسبة 6,8 في المئة، وبيرو بنسبة 6,7 في المئة، تليها جمهورية الدومينيكان بنسبة 6 في المئة، بنما 5 في المئة، بوليفيا 4,5 في المئة، تشيلي 4,3 في المئة، المكسيك 4,1، كولومبيا 3,7 إكوادور وهندوراس 2,5، ثم نيكاراغوا وغواتيمالا بنسبة 2 في المئة لكل منهما.
وفي المقابل، من المتوقع أن ينخفض الناتج القومي الإجمالي لفنزويلا بنسبة 3 في المئة هذا العام جراء عدة عوامل منها انخفاض صادراتها النفطية بنسبة 30,4 في المئة في العام 2009 واضطراها لتقنين الإمدادات الكهربائية هذه السنة.
أما هايتي، فسيتراجع نموها بنسبة 8,5 في المئة هذا العام جراء تداعيات زلزال يناير/ كانون الثاني الماضي، لكنها ستقود النمو الاقتصادي الإقليمي في العام 2011 بنسبة 7 في المئة بفضل إعادة البناء، لتليها تشيلي التي تضررت أيضاً من زلزال فبراير/ شباط الماضي، بنسبة 6 في المئة.
هذا، وتوجهت غالبية صادرات السلع من أميركا اللاتينية في 2008 إلى الولايات المتحدة بنسبة 40,7 في المئة من المجموع، ثم إلى أوروبا بنسبة 14,9في المئة، والصين بنسبة 4,8 في المئة، واليابان بنسبة 2,2 في المئة.
العدد 2881 - الإثنين 26 يوليو 2010م الموافق 13 شعبان 1431هـ