العدد 859 - الثلثاء 11 يناير 2005م الموافق 30 ذي القعدة 1425هـ

حرب "البونس"

حديث الساحة البحرينية ومنذ فترة ليست بالقصيرة هو البونس "الملعون" وما أدراك ما البونس الذي أخذ عقول وألباب الناس وعلى كل المستويات وفي كل شارع ومجلس خاص وعام. ولكنه لم يكن اهتمامي ولا حديثي على الإطلاق لأنني لا أعمل في القطاع العام ولا يوجد لدي أمل ومنذ فترة قتلت هذا الأمل في داخلي عسى أن أحظى بحياة مستقرة وسعيدة بعيدة عن التجريح والاستخفاف والضحك على العقول وبعيدة عن الأحلام والكوابيس الليلية المزعجة "المتبونسة". ودائما أردد: الحمد لله أنني لست منهم.

ولكن في الأيام الأخيرة ومع ازدياد الحديث وفتح حرب البونس على كل الجبهات من برلمان ومجلس وزراء ومجالس خاصة وعامة، ومن آثار البونس السيئة صفع أحد الرجال زوجته على وجهها أثناء النوم صارخا : "خليه خليه" فلما جاء الصبح سألته لماذا ضربتني وماذا أخلي؟ قال لها ضاحكا : "الله يغربل البونس"! أما أنا فقد تغير رأيي لا إراديا إلى ناحية البونس وتجدد أملي مرة أخرى بعد أن مات وفكرت بأنه لا ينبغى علي أن أبتعد عن ساحة الحرب المشوشة والمتشوشة فلربما أمطرت خطأ بأمطار البونس الشتوي أو أصابني رذاذه!

فأصبحت اليوم أنادي الجميع وأعلن عودتي إلى الجميع في هذا الطريق الشاق والصعب ، طريق اللاعودة حتى تحقيق كل الحقوق ألا وهي البونس! وأصبحت من المؤيدين لفكرة أن نختزل حقوقنا كلها في البونس ونمثل أننا قد نحققها سواء في فصل الشتاء أم الصيف ولن نخسر شيئا وسنعتبره تمرينا جديدا في طريق الديمقراطية ونيل الحقوق ولكن عن طريق البونس الذي لن نتسلمه إلا بعد جنون نصف السكان لينعم به النصف الآخر وحتى لو استعجلت الحكومة وقررت إعطاء "ربعها" - أي موظفي الحكومة فقط - فإنها في هذه الحال تؤكد أن البونس هو "بونص".

إبراهيم حسن

العدد 859 - الثلثاء 11 يناير 2005م الموافق 30 ذي القعدة 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً