ها نحن نعود مرة أخرى إلى الكتابة في الصحف بعد أن يئسنا ونحن نرجو الالتفات إلى أمرنا نحن عاملي مركز توبلي لمعالجة مياه المجاري والفضائيين لنصرتنا ورفع الظلم الواقع علينا منذ ربع قرن إذ إن معظم العاملين في التشغيل والمعالجة قابعون على الدرجة نفسها وفي ظروف بيئية صحية تعيسة وما يزيد الطين بلة أننا كلما طالبنا بترفيعنا أسوة بالآخرين العاملين في الدائرة نفسها نواجه بأن الهيكل الوظيفي لا يسمح بذلك. .. والحال على مما هو عليه منذ العام 2000 بينما الهيكل الوظيفي يسمح للعمال الآخرين في الدائرة للترقية الجارية على قدم وساق مع العلم بأن كمية ونوعية العمل التي يقومون بها أقل وبكثير ما يقوم به العاملون في مركز توبلي لمعالجة مياه المجاري!
فلماذا هذا الرفض من قبل المسئولين عن ذلك؟ علما بأن الشركة الاستشارية المسئولة عن توسعة المشروع أعدت هيكلا وظيفيا لمركز توبلي لمعالجة مياه المجاري وذلك بحسب متطلبات العمل في الوحدات الخاصة بالمعالجة وبكلفة تقل عما تطلبه الشركات التي تقدمت بعطائها لمشروع الخصخصة الذي ينادي به المسئولون عن ذلك.
وما يزيد الطين بلة توظيف مهندسين للمشروع أي بمعدل مهندس لكل مشغل إذ المسئولون أكثر من المشغلين فما المصلحة من وراء ذلك؟ هل المهندس من سيقوم على تشغيل ومراقبة المعدات؟ أم المشغل هو الذي سيقوم على ذلك؟ ونحن لا نقصد المهندسين المعينين من قبل الوزارة إنما المهندسون المعارون من الشركات والتي تبلغ أجرة الواحد منهم نحو 2400 دينار أي ما يعادل توظيف ثمانية فنيين وبراتب 400 دينار في الشهر! وإذا كان المشغل يقوم بكل المهمات الخاصة بعمليات التشغيل فلماذا تم استئجار مهندسين؟ فكما هو معروف أن المهندسين يعينون على الدرجة التخصصية الرابعة وما نقصده هنا هو أولئك الذين تمت استعارتهم من بعض الشركات... ونحن بحاجة إلى مشغلين وليس مهندسين، وهذا ما نادينا وخاطبنا به مسئولينا منذ فترة، فمهندس واحد يكفي لإدارة كل وحدة. فلماذا يتم ذلك ولمصلحة من استنزاف موازنة الدولة فيما لا ينفعها ولا يعود عليها بالنفع؟!
هذا من ناحية، أما من ناحية الهيكل الوظيفي فأظن أنه كل مرة يصاغ يعرض على الفضائيين عن طريق أطباقهم الطائرة ولا يوافقون عليه وذلك للمرة الثالثة ففي المرة الأولى عرض مكتب الاستشاريين هيكلا وظيفيا بحسب متطلبات العمل وكان عمليا يتلاءم وحجم العمل ولكنه رفض من قبل أحد المسئولين الذي اعترض على ذلك في أحد الاجتماعات إذ قال إن هذا المشروع سيخصص وإذا كان سيخصص فلماذا تم توظيف واستئجار مهندسين جدد؟ وأهل مكة أدرى بشعابها فنحن نعلم بأن جميع من تقدم من شركات بعطاءات للخصخصة كان الرقم خياليا مقارنة بما يتقاضاه العاملون حاليا أو بحسب الهيكل الوظيفي المعد من قبل الاستشاريين. نحن هنا نتساءل من المسئول عن أموال الدولة التي يتلاعب بها ولمصلحة من؟!
والهيكل الوظيفي الذي أعد من قبل مسئولي هذه الدائرة سترون فيه العجب إذ عدد المسئولين أكثر من المشغلين والعاملين بمعدل مهندسين لكل عامل فعجبي من ذلك!
"الاسم والعنوان لدى المحرر
العدد 862 - الجمعة 14 يناير 2005م الموافق 03 ذي الحجة 1425هـ