العدد 862 - الجمعة 14 يناير 2005م الموافق 03 ذي الحجة 1425هـ

السيد... رجل وموقف

هذه رسالة شكر وعرفان إلى الوالد الحنون والأخ السند مصطفى السيد، الذي استطاع وفي فترة قياسية قصيرة أن يمتلك قلوب الموظفين، وأن يعيد الروح التي كادت أن تزهق وربما بلغت الحلقوم. .. استطاع أن يعيدها إلى الجسد الممزق وبدأ في مداواته. المهمة صعبة ولكن مشوار الألف ميل يبدأ بميل، وطبعا بداية العلاج ربما لا تكون مادية بقدر ما تكون نفسية، إذ استطاع وفي فترة وجيزة - بابتسامة في وجه عامل وبمسحة على أكتاف آخر - أن يحول هموم العاملين إلى آمال، ووجوههم الواجمة إلى وجوه مفعمة بالسعادة! لقد ملكت قلوبهم يا سيد... لقد أعدت الأمل إلى حياتهم.

دخل مصطفى السيد إلى شركة بابكو بمسمى رئيس، ليرينا بأن الرئاسة الحديثة ما هي إلا مشاركة. مشاركة في الهموم وفي كل شيء، ومن بعدها تأتي المسئوليات. إنها المعنى الحقيقي للإنسانية... وهذا كل ما يريده البحريني... التقدير المعنوي والرعاية، أما الأمور المادية فتأتي لاحقا.

لقد حاول السيد فعلا أن يحتوي الشركة بأزماتها التي تفاقمت في الفترة الأخيرة، وخير مثال هو ما حدث حديثا مع نقابة العمال، وما خفي كان أعظم. فالإدارة السابقة لم تعودنا على زيارة المكاتب وتفقد أمور الموظفين. كانت مفصولة تماما عن عالمنا... عالم البنية التحتية الذي هو في حاجة دائمة إلى التقوية والترميم. لقد أهمل هذا العالم وهمش! وهذا هو السبب الرئيسي الذي جر الشركة إلى حافة الهلاك، بينما اقتحم السيد مكاتبنا بكل تواضع وأزال كل هذه الحواجز بأسلوب حضاري ولبق.

الشكر أساسا يمتد إلى رئيس الوزراء لاهتمامه بالشركة وليسمح لنا سعادته بأن نقول إن بابكو يجب أن تكون مجرد محطة في حياة هذا الشخص الفاضل، فرتبة وزير هي أقل ما يستحقه شخص مثله وبكفاءته، وإن كان هذا ليس في صالحنا نحن موظفي بابكو، ولكن يعزونا في ذلك أن رتبة الوزير ستؤهله إلى خدمة نطاق أوسع، ونحن نحب البحرين، أي النطاق الأوسع.

كما أن هذا يدفعنا إلى الطلب إلى رئيس الوزراء تأهيل البدائل، وذلك بإحلال إدارة جديدة شابة ليست أقل جدارة من السيد محل الإدارة القديمة، وإن كانوا أشخاصا من خارج بابكو، فبابكو بحاجة إلى دماء جديدة، إلى عقول متفتحة واعية لدورها الكبير.... فبتكرمكم علينا بهذه الهدية جعلتمونا نطمح إلى هدايا أخرى. نشكر لمصطفى السيد مواقفه ونتمنى له كل التوفيق.

"الاسم والعنوان لدى المحرر

العدد 862 - الجمعة 14 يناير 2005م الموافق 03 ذي الحجة 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً