أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أمس وجود "تقدم كبير جدا" في الحوار الفلسطيني - الفلسطيني، متوقعا "التوصل في القريب العاجل إلى اتفاق" على وقف إطلاق النار.
وقال محمود عباس "أبومازن" في حديث خاص لقناة فلسطين الفضائية: "إن الحوار الوطني الفلسطيني تقدم بشكل كبير جدا"، مضيفا "في القريب العاجل سيتم التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن". وأكد عباس أن على الجانب الإسرائيلي مسئوليات يجب عليه الاضطلاع بها ومنها "وقف اعتداءاته ضد شعبنا ومدنه وقراه، وعدم ملاحقة المطاردين، وإعادة المبعدين إلى مدنهم، والأهم قضية الأسرى والمعتقلين".
ونفت حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي" في وقت سابق إبرام اتفاق لوقف العمليات العسكرية مع "أبومازن" كما أكد سابقا وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز.
من جهة أخرى، أكد مصدر دبلوماسي عربي بارز في تصريح لـ "الوسط" في واشنطن، أن حكومة الرئيس الأميركي جورج بوش، طلبت فعلا من سورية دعم رئيس السلطة الفلسطينية. وقال المصدر - نقلا عن مسئول سوري كبير قوله - إن نائب وزير الخارجية الأميركي "المستقيل" ريتشارد أرميتاج، قدم هذا الطلب خلال زيارته الأخيرة لدمشق التي التقى فيها مع الرئيس السوري بشار الأسد، ووزير الخارجية فاروق الشرع. وأضاف المصدر أن المسئولين السوريين أبلغوا أرميتاج أنهم سيدعمون "أبومازن" حتى ينجح في مهماته.
الأراضي المحتلة - محمد ابو فياض
هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون أمس بشن عملية عسكرية واسعة على غزة حال استمر قصف الفلسطينيين لمدينة "سديروت" الإسرائيلية ورفضت "إسرائيل" التعهد بوقف الاغتيالات ضد نشطاء المقاومة الفلسطينية، في وقت نفى فيه الفلسطينيون مزاعم إسرائيلية عن توصل "حماس" و"الجهاد الإسلامي" لاتفاق مع السلطة الفلسطينية من أجل إعلان هدنة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وكانت الحكومة الإسرائيلية، برئاسة شارون، عقدت جلستها الأسبوعية، أمس، في "سديروت" تضامنا مع سكانها الذين واجهوا، في الآونة الأخيرة، ضربات موجعة من قبل صواريخ "القسام" وقذائف الهاون التي أطلقتها المقاومة من قطاع غزة. وناقشت الحكومة في جلستها غير الاعتيادية، تطبيق قرارات سابقة لها بخصوص تقديم الدعم للمدينة وللبلدات الإسرائيلية المجاورة. واستبعد مصدر رفيع في مكتب شارون أن يكون الهدوء السائد في غزة سيقرب اللقاء بين شارون و"أبو مازن" وقال إنه يعتقد بأن هذا اللقاء لن يتم قبل مارس/آذار. وخلال الجلسة هدد شارون، باستئناف العمليات العسكرية في غزة، تحت غطاء السعي إلى إزالة المخاطر التي تهدد سكان "سديروت" وقال تعليقا على الهدوء الذي يسود القطاع منذ نهاية الأسبوع الماضي: "لا نعرف ما إذا طرأ أي تغيير حقيقي على الأوضاع ونأمل أن يكون هذا هو ما حدث، ونحن نتابع ما يحدث، لكن هناك أمر واضح وهو انه إذا استؤنف "الإرهاب"، فستقوم "إسرائيل"، بناء على قرارات الحكومة، بكل المطلوب من اجل منع المساس بسديروت وبلدات النقب الغربي ومستوطنات القطاع".
أما وزير الأمن، شاؤول موفاز، فقد قال: "إن الجيش سيواصل بذل جهوده كي يعم الهدوء المنطقة وهدد بأن قوات الجيش على أهبة الاستعداد لتنفيذ كل ما سيطلب منهم القيام به إذا ما تم خرق الهدوء".
وكان موفاز أعرب صباحا عن اعتقاده بأن الجنود الإسرائيليين لن يبقوا في المناطق الفلسطينية بعد نهاية العام الجاري 2005 بيد أن موفاز لم يوضح أي المناطق يقصد.
وكرر موفاز رفض "إسرائيل" إعادة فتح المعابر ما لم تتأكد من قيام الفلسطينيين باتخاذ الترتيبات الأمنية اللازمة وقال إنه يعتقد بأن هذا هو ما يفعلونه حاليا.
وقال موفاز: "فقد توصل "أبو مازن" إلى اتفاق مع "حماس" و"الجهاد" على وقف النار مقابل تعهد "أبو مازن" لهم بإشراكهم في المستقبل في جهاز الحكم الفلسطيني، وطبعا بالحصول على مقابل من "إسرائيل"، بعد استئناف المحادثات معها".
واعتبر موفاز هذا الأمر بمثابة دليل ايجابي وإنجازا للرئيس الفلسطيني وأضاف: "لن استخف بذلك، وسأعتبره بمثابة بداية ويجب متابعة ذلك بتفاؤل شديد الحذر ورؤية كيف ستتصرف التنظيمات "الإرهابية" وكيف سيقود "أبو مازن" الجهاز الفلسطيني، خلال الفترة القريبة".
ونفت حركة "حماس" والسلطة الفلسطينية ما قاله موفاز وقال المتحدث باسم حركة "حماس" سامي أبو زهري إن تصريحات موفاز غير صحيحة، مشيرا إلى أن "حماس" أبدت استعدادها لدراسة موضوع التهدئة بجدية ولكنه لن يكون هناك هدوء من دون ثمن ومن دون التزام إسرائيلي واضح بوقف جميع أشكال العدوان.
كما نفى وزير الشئون الخارجية الفلسطيني نبيل شعث أن يكون "أبو مازن" توصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع أي من الفصائل الفلسطينية بيد أن بيانا لشعث أشار إلى حصول تقدم ملموس في المفاوضات التي جرت بين "أبو مازن" والفصائل باتجاه التوصل إلى اتفاق.
نشر الشرطة جنوب غزة
وميدانيا، ذكرت مصادر فلسطينية أن انتشار القوات الفلسطينية على حدود جنوب غزة تعرقله قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تغلق مفترقي المطاحن وأبو هولي مبينة أن المرحلة الثانية من عملية نشر قوات الأمن الفلسطينية ستستكمل مع نهاية اليوم.
وفي سياق آخر، ذكرت مصادر فلسطينية، أمس، أن الرئيس الفلسطيني سيقوم قريبا بأول زيارة له خارج الأراضي الفلسطينية، منذ انتخابه لرئاسة السلطة.
وأوضح وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث أن الرئيس عباس سيقوم، في نهاية الأسبوع الجاري، بجولة عربية وأوربية قبل أن يتوجه إلى الولايات المتحدة الأميركية للقاء الرئيس الأميركي جورج بوش وان رحلته التي ستبدأ في الثامن والعشرين من الشهر الجاري ستشمل مصر والأردن وروسيا وتركيا، وأن هناك دعوة لعباس للاجتماع بوزراء خارجية الدول الأوربية الـ 25 في بروكسل.
وفيما يخص لقاء عباس برئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون قال شعث "إن الرئيس يريد أن يذهب للإسرائيليين ومعه التزام حقيقي بالتبادلية من قبل الفصائل الفلسطينية ولديه الاتفاق الكامل مع كل الفصائل لكي يحصل على مقابل إسرائيلي"، وان الجانب الفلسطيني يتحرك في كل المجالات ولكن قبل البدء بأي شيء يسعى إلى التسلح باتفاق هدنة جديدة وبخطة أمنية بدأ بتطبيقها لضبط الأوضاع الأمنية في غزة، وبرامج لإجراء الإصلاح الشامل في مؤسسات السلطة. وكانت الإذاعة الإسرائيلية العامة أعلنت أمس أن مستشار شارون دوف فايسغلاس سيتوجه الأسبوع المقبل إلى واشنطن للتحضير لزيارة سيقوم بها شارون إلى الولايات المتحدة في أواخر مارس/ آذار أو مطلع ابريل/ نيسان وسيلتقي فايسغلاس خلال زيارته وزيرة الخارجية الأميركية الجديدة كوندليزا رايس التي تتسلم مهماتها رسميا الأسبوع المقبل.
القاهرة - د ب أ
تولت فتحية البرغوثي مهمات منصبها رئيسة لبلدية بني زيد الغربية في رام الله بالضفة الغربية لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب في الأراضي الفلسطينية.
وذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية في موقعها الالكتروني أن فتحية البرغوثي عقدت خلال الأيام الثلاثة التي أعقبت تسلمها المنصب اجتماعات مع الموظفين في البلدية التي تضم قريتي بيت ريما ودير غسانة.
كانت فتحية البرغوثي "30 عاما" عملت مدرسة للغة العربية وتولت منصبا كبيرا في وزارة التعليم. كما تدربت على مسئوليات إدارة البلدية لمدة شهرين. ورشحت فتحية نفسها في الانتخابات البلدية التي أجريت في 23 ديسمبر/ كانون الأول الماضي على قائمة حركة "حماس". وأوضحت الصحيفة أن فتحية البرغوثي لا تمت بصلة قرابة لمروان أو مصطفى البرغوثي
العدد 871 - الأحد 23 يناير 2005م الموافق 12 ذي الحجة 1425هـ