أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة يجب أن يكون جزءا من "خريطة الطريق"، مبينا أن موعد لقائه برئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون، سيتحدد بانتهاء الحوار الجاري بين الجانبين وما سيسفر عنه من نتائج. وكانت مصادر دبلوماسية فلسطينية مطلعة كشفت لـ "الوسط" في العاصمة الأردنية انه ما لـم تحدث تطورات في اللحظة الأخيرة، فإن هذا اللقاء سيعقد في 8 فبراير/شباط الـمقبل.
وقال عباس في تصريح صحافي - لدى وصوله عمان أمس قادما من القاهرة - إن الحوار الفلسطيني الفلسطيني يجب أن يتواصل لأن لدى الأطراف الفلسطينية قضايا مشتركة تتوجب المتابعة.
ميدانيا، وقعت اشتباكات أمس بين حركتي "فتح" و"حماس" في غزة خلفت حوالي 30 جريحا.
وفي سياق آخر، أكدت مصادر فلسطينية أن الحكومة الفلسطينية المتوقع تشكيلها ستكون معدلة وليست جديدة. ووفق التعديل سيكون محمد دحلان وزيرا لشئون مجلس الوزراء، ونصر يوسف وزيرا للداخلية، ونبيل عمرو وزيرا للإعلام، وان هناك وزراء جددا سيتم تعيينهم كذلك.
الأراضي المحتلة - محمد أبو فياض
أكدت مصادر فلسطينية أمس أن الحكومة الفلسطينية المتوقع تشكيلها ستكون معدلة وليست جديدة، في وقت أكدت فيه حركة "حماس" أنها ستعيد إعمار ما دمره الاحتلال الإسرائيلي والتنافس في ميدان المقاومة، وقتلت قوات الاحتلال فلسطينيا متخلفا عقليا شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وفرض السجن الاحترازي لضابط حرس حدود إسرائيلي اعتدى على فلسطيني.
وذكرت المصادر الفلسطينية ذاتها أن الحكومة المعدلة ستعرض على المجلس التشريعي الفلسطيني خلال أسبوعين وانه وفق التعديل سيكون محمد دحلان وزيرا لشئون مجلس الوزراء الفلسطيني ونصر يوسف وزيرا للداخلية ونبيل عمرو وزيرا للإعلام وان هناك وزراء جدد سيتم تعيينهم كذلك.وبينت أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفض استقالة العميد جبريل الرجوب، وقرر أن يبقى في منصبه، مشيرة إلى أن اللقاء المرتقب بين عباس ورئيس الحكومة الإسرائيلي ارييل شارون سيعقد في الثامن من شهر فبراير/ شباط الـمقبل إن لم يحدث ما يعطل ذلك، وأن القمة التي سيشارك فيها رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع ستكون لإعلان خطوات يتم تنفيذها على الأرض وليس لتبادل الآراء والـمواقف. وكان رئيس المكتب السياسي لـ "حماس" خالد مشعل هنأ الشعب الفلسطيني بالفوز الذي حققته الحركة في انتخابات البلدية في غزة، وأهداه إلى روح الشهيد الشيخ أحمد ياسين، وقادة حركته. وقال مشعل للجماهير المحتشدة في بلدة بني سهيلا شرق خان يونس عبر الهاتف "إن حماس لم تدخل هذه الانتخابات من أجل التنافس، أو إثبات الوجود فهي موجودة في كل المجالات، ولكنها دخلت هذه الانتخابات حتى تقوم بتقديم الخدمة لكل أبناء الشعب الفلسطيني بكل فصائله لنساعدهم ونضمد جروحهم".
وتعهد أن تعمل حركته من خلال البلديات التي فازت بها بإعادة إعمار ما دمره الاحتلال، مهما كانت العقبات، وقال "هذا الفوز هو فوز للجميع، ويجب أن نتنافس في ميدان المقاومة وخدمة المواطن". وأشار إلى أن أمام الشعب الفلسطيني مهمتين رئيستين، الأولى هي مواصلة المقاومة وعدم إلقاء السلاح، والثانية ترتيب البيت الفلسطينيين وحماية الجبهة الداخلية. أعلن مصدر أن وزير الأمن الداخلي السابق محمد دحلان سيلتقي مساء اليوم "أمس" وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز في تل أبيب لمناقشة مسألة تسلم الشرطة الفلسطينية لخمس مدن في الضفة الغربية من قوات الاحتلال. وأضاف المصدر المقرب من دحلان، والذي طلب عدم ذكر اسمه، "أن محمد دحلان وموفاز سيناقشان مسألة التسليم المبرمج لعدد من مدن وقرى الضفة الغربية إلى الشرطة الفلسطينية، والإفراج عن الأسرى ووقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية". وكانت "إسرائيل" وافقت مبدئيا على الانسحاب من جميع المدن الفلسطينية تمهيدا للعودة إلى قواعدها في حدود ما قبل اندلاع الانتفاضة في سبتمبر/ أيلول 0002. وعرضت أن يتم الانسحاب بالتدريج في البداية من المدن السهلة، أي التي تقل فيها نشاطات المقاومة، مثل أريحا ورام الله وبيت لحم وقلقيلية وطولكرم فالخليل وجنين، وفقط في النهاية تنسحب من نابلس إلا أن الفلسطينيين طلبوا أن يتم الانسحاب دفعة واحدة من جميع المدن. واقترح الفلسطينيون على "إسرائيل" أن تنسحب بشكل منظم بالتعاون والتنسيق مع أجهزة الأمن الفلسطينية فقبل أن تنسحب من أية مدينة بيوم واحد، يدخل أفراد الأمن الفلسطينيون إليها ويحتلون مواقعهم وفي اليوم التالي تخرج "إسرائيل". وفوجئ الإسرائيليون بهذا الموقف، ووعدوا أن يدرسوه جيدا ويعودوا برد القيادة السياسية والعسكرية العليا عليه.
رايس تزور المنطقة
وفي سياق متصل، أكد وزير شئون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات على ضرورة أن تسعى الولايات المتحدة وراء الفعل نحو إنهاء الاحتلال ووقف كل أشكال العدوان.
وقال عريقات خلال حديثه للإذاعة الفلسطينية أمس إن وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس ستزور المنطقة في السادس والسابع من الشهر المقبل وإن هذا الأمر نقله مساعد الوزيرة لشئون الشرق الأوسط ويليام بيرنز في زيارته الأخيرة للأراضي الفلسطينية والذي أبلغ القيادة الفلسطينية تطمينات مفادها أن الرئيس بوش مصمم على الانخراط أكثر في عملية السلام وتحويل رؤيته هذه إلى مسار سياسي واقعي. وفي موضوع آخر، اكتفى قاضي محكمة الصلح في بئر السبع، دوف ميغد، بالحكم على ضابط حرس الحدود الإسرائيلي، داني حاحياشفيلي "32 عاما"، بالسجن لمدة ستة أشهر مع وقف التنفيذ، بعد إدانته بالاعتداء على مواطن فلسطيني في منطقة الرماضين، قضاء الخليل، من دون أن يكون المواطن تعرض له. وميدانيا، أفادت مصادر طبية فلسطينية أن شابا فلسطينيا معاقا يدعى إبراهيم الشواف "53 عاما" استشهد في قرية خزاعة شرق مدينة خان يونس جنوب غزة وذلك عندما فتح جنود الاحتلال النار عليه بينما كان يسير قرب الشريط الحدودي.
برلين - سمير عواد
أعلن متحدث باسم الرئيس الألماني هورست كولر أن الأخير سيتوجه إلى الشرق الأوسط هذا الأسبوع للقيام بزيارة رسمية للأراضي الفلسطينية المحتلة تستغرق أربعة أيام بمناسبة مرور 04 سنة على قيام علاقات دبلوماسية بين ألمانيا و"إسرائيل". وسيزور كولر مناطق السلطة الفلسطينية للقاء نظيره الفلسطيني محمود عباس. وسيكون محور الزيارة تأكيد الرئيس الألماني على التزام ألمانيا التاريخي تجاه الدولة العبرية وهو ما سيشير إليه كولر في كلمة سيلقيها في الكنيست باللغة الإنجليزية وذلك بعد أن هدد نواب إسرائيليون بمقاطعة الجلسة إذا قرر الرئيس الألماني أن يلقي كلمته باللغة الألمانية
العدد 877 - السبت 29 يناير 2005م الموافق 18 ذي الحجة 1425هـ